أعلن مركز «إحصاء أبوظبي» أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بلغ 267.8 ألف درهم خلال العام الماضي، مؤكداً أن هذا المعدل يعد من بين أعلى المعدلات في العالم وبلغ إجمالي تكوين رأس المال الثابت بلغ 167.23 مليار درهم.
وقدر الكتاب الإحصائي السنوي لإمارة أبوظبي لعام 2017 الذي أصدره مركز «إحصاء أبوظبي» أمس إجمالي عدد سكان الإمارة في منتصف العام الماضي بحوالي 2.91 مليون نسمة بلغ عدد المواطنين منهم 551.54 ألف نسمة بنسبة 19 % من الإجمالي مقابل 2.79 مليون نسمة منتصف 2015 منهم 536.7 ألف مواطن بزيادة في العدد الإجمالي للسكان بواقع 123 ألف نسمة وبنمو 4.42 % وبزيادة في عدد المواطنين 14.84 ألف نسمة بنمو 2.77 %. ويعيش 293.86 ألف مواطن في منطقة أبوظبي بنسبة 53.3 % من إجمالي المواطنين ونحو 226.285 نسمة بنسبة 41 % في العين في حين بلغ عدد مواطني الظفرة 31.39 ألف نسمة بنسبة 5.7 %. ويشكل السكان غير المواطنين نحو 81 % من إجمالي السكان يعيش 64.2 % منهم في منطقة أبوظبي.
وبلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي للإمارة 791.37 مليار درهم في 2016 وذلك بأسعار 2007 الثابتة مقارنة بـ770.11 في 2015 بمعدّل نمو سنوي 2.8 % مما يؤكد قوة اقتصاد الإمارة وصلابته برغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة. وشملت الأنشطة المساهمة بشكل رئيسي في هذا النمو المعلومات والاتصالات والنقل والتخزين والصناعة التحويلية بمعدلات نمو 6.9 % 5.8 % و3.6 % على التوالي.
تنويع
وأظهرت بيانات الكتاب الإحصائي السنوي أن مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي بالأسعار الجارية انخفضت إلى معدلات قياسية بلغت 27.5 % فقط خلال عام 2016 بينما ارتفعت مساهمة الأنشطة والقطاعات الاقتصادية غير النفطية إلى مستويات غير مسبوقة فبلغت 72.5 %. وتعد هذه النسبة أعلى نسبة مساهمة للأنشطة غير النفطية في اقتصاد أبوظبي منذ أن بدأت إمارة أبوظبي تصدير النفط في مطلع عقد الستينيات من القرن الماضي.
وأشار إلى أن هذا الارتفاع القياسي لمساهمة الأنشطة غير النفطية في اقتصاد أبوظبي يؤكد بوضوح أن إمارة أبوظبي قطعت شوطاً بعيداً في مضمار تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل، وأن هذا الاقتصاد قطع أشواطاً بعيدة في النمو وأحرز درجة كبيرة من التطور والتنوع في غضون فترة قصيرة ويتحرك من قوة إلى قوة في ظل توفر إدارة حكيمة تستفيد من التجارب في سعيها إلى تحقيق الاستغلال الأمثل للفرص المتاحة، وانعكس ذلك من خلال ما شهده اقتصاد الإمارة في السنوات الماضية من تبني مشاريع كبرى انطوت على رؤية عملية حكيمة وقراءة دقيقة للآفاق جعلت من الاقتصاد المحلي للإمارة محط أنظار مستثمري العالم، حيث تجاوز حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في إمارة أبوظبي 88 مليار درهم.
التجارة السلعية
واستطاعت جميع الأنشطة والقطاعات الاقتصادية غير النفطية من دون استثناء أن تحقق معدلات نمو إيجابية وبنسب متفاوتة كان أبرزها قطاع الكهرباء والغاز والمياه وأنشطة إدارة النفايات الذي حقق معدل نمو كبيراً بلغ 9.5 % كما حققت الأنشطة العقارية معدل نمو سنوي بلغ 8.1 % والنقل والتخزين 7.8 % وأنشطة الصحة البشرية والخدمة الاجتماعية 6.7 % بينما حقق نشاط الفنون والترفيه والترويح وأنشطة الخدمات الأخرى 6.5 % ونشاط الزراعة والحراجة وصيد الأسماك 5.6 % وأنشطة الخدمات الإدارية وخدمات الدعم 5.4 % وتجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية 4.6 % وقطاع التعليم 4.6 % والمعلومات والاتصالات 4.3 % والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية 4.3 % والأنشطة المالية وأنشطة التأمين 4.1 % وخدمات الإقامة والطعام 3.5 % والتشييد والبناء 3.3 %.
وأولت حكومة إمارة أبوظبي اهتماماً متزايداً بالطاقة المتجددة في إطار جهودها لتنويع مصادر الطاقة حيث أظهرت إحصاءات الكتاب الإحصائي تزايدًا مستمرًا في كمية الطاقة المولدة لتصل إلى 280,085 ميغاوات/ ساعة في عام 2016 بنمو بلغ 6.1 % عن العام 2015 كما زاد الصادر من الكهرباء بنسبة 7.1 % خلال الفترة نفسها.
وذكر أن نسبة إجمالي التجارة السلعية إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت 10.2 % مما يعكس الدور الحيوي الذي تلعبه التجارة الخارجية في الاقتصاد بوجه عام فبلغت قيمة الواردات السلعية لإمارة أبوظبي 117.8 مليار درهم العام الماضي مقارنة بنحو 119.3 مليار درهم خلال عام 2015، واحتلت الولايات المتحدة الأميركية المرتبة الأولى بين الدول المورّدة حيث بلغت قيمة واردات أبوظبي منها 21.7 مليار درهم. وفي المقابل بلغت قيمة الصادرات السلعية غير النفطية 28.1 مليار درهم واحتلت الصين المرتبة الأولى بين الدول المصدّر إليها حيث استوردت الصين من إمارة أبوظبي سلعاً غير نفطية بقيمة 5.2 مليارات درهم العام الماضي، وبلغت قيمة إعادة التصدير من إمارة أبوظبي 24.8 مليار درهم مقابل 18.8 مليار درهم في العام السابق، وجاءت إعادة التصدير إلى المملكة العربية السعودية بالصدارة بقيمة 3 مليارات درهم.











أضف تعليق