أكدت دانييل غروسنباخر، رئيس الاتحاد العالمي العقاري، أن دبي تأتي ضمن أفضل خمسة نماذج عالمية لمدن المستقبل، وتعتبر مثالاً نموذجياً حياً للمدن العظيمة التي تطبق كافة معايير الاستدامة والحيوية الاقتصادية والقدرة على مواجهة التحديات.
وأضافت غروسنباخر: «بفضل التخطيط العمراني والحضري في دبي خلال الحقبة الماضية، نمواً وتنظيماً، أصبحت واحدة من أفضل المدن في منطقة الشرق الأوسط وآسيا استناداً إلى المعايير الدولية في التخطيط العمراني ومدن المستقبل مثل تطبيق معايير الاستدامة والمدن الذكية والمدن الفاعلة اقتصادياً».
انطلقت، أمس، في دبي فعاليات «ملتقى المفكرين الحضريين» الذي يستمر على مدار يومين بتنظيم «معهد دبي العقاري» بالتعاون مع «الأمم المتحدة» و«الاتحاد العالمي للعقارات» بمشاركة 150 خبيراً استراتيجياً من 50 دولة، وجرى الإعلان على هامشه عن مبادرة عالمية لتنفيذ وإقامة مدن لذوي الدخل المحدود حول العالم وتوفير السكن الكريم لنحو 800 مليون شخص.
تبني المبادرة
وقال محمود البرعي، المدير التنفيذي لمعهد دبي العقاري، رئيس اللجنة المنظمة لملتقى «المفكرين الحضريين»، وممثل لميثاق الأمم المتحدة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، على هامش «ملتقى المفكرين الحضريين»، إن الاتحاد العقاري العالمي لديه توجه في الوقت الحالي لتبني تلك المبادرة من خلال التعاون بين القطاعين العام والخاص ودعوة المطورين العقاريين والمستثمرين على مستوى العالم لدعم هذا التوجه.
وأضاف البرعي: «إن هناك نحو 800 مليون شخص حول العالم ليس لديهم السكن الملائم الذي يتناسب مع الإنسانية، فيما أصبحت القدرة الشرائية للعقارات صعبة في الوقت الراهن»، موضحاً أن الأسر التي تنفق أكثر من 30% من دخلها الشهري على السكن تواجه تحدياً قاسياً يتطلب التعاون بين شتى الأطراف حول العالم لتوفير الحلول المناسبة.
تقرير دبي
وأشار البرعي، إلى أن الملتقى سيقوم بإعداد «تقرير دبي» لنقل رؤية الشرق الأوسط لمدن المستقبل من خلال مناقشة ثلاثة محاور رئيسية، وهي المدينة الذكية والمستدامة، والمدينة ذات الاقتصاد الحيوي، والمدينة الآمنة القادرة على إدارة الكوراث والمخاطر، ليكون أحد مدخلات مؤتمر Habitat III المؤتمر الذي تنوي عقده الأمم المتحدة في أكتوبر/تشرين الأول 2016 في الإكوادور، وإدراج توصياته النهائية في الاستراتيجية الحضرية العالمية الجديدة 2036، ووضع خطة حضرية للعالم، وهو ما يضع إمارة دبي ضمن صانعي السياسات العقارية حول العالم.
ومن المفترض أن يكون التقرير جاهزاً خلال أسبوعين من تاريخ انتهاء الملتقى.
الاستراتيجية الحضرية العالمية
وأضاف البرعي: «يبحث الملتقي باعتباره منصة رئيسية لتبادل الأفكار والحلول الإبداعية اللازمة لتطوير مدن المستقبل، الحلول المطروحة ضمن الاستراتيجية الحضرية العالمية الجديد حتى 2036، إلى جانب مناقشة أفضل الممارسات المطبقة في أهم مدن العالم التي نجحت في الامتثال للمعايير الدولية للأمم المتحدة في ما يتعلق بالاستدامة، وبناء المدن الذكية، والحيوية الاقتصادية».
مؤشر عالمي
وأشار إلى أن دبي تعتبر مدينة مبنية علي ثقافة الإبداع والابتكار والانفتاح على العالمية وصناعة المستقبل، حيث اختار الاتحاد العالمي العقاري «معهد دبي العقاري»، الذي يمثل الذراع التعليمية ل«دائرة الأراضي والأملاك» في دبي، كمرجعية للدورات باللغة العربية ضمن مبادرة الاتحاد لإنشاء الجامعة العقارية العالمية.
وأطلق الاتحاد خلال الملتقي مؤشراً عالمياً يقيس درجة استدامة المدن في 4 مناح رئيسية، اقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئية.
مدن المستقبل
وانطلق «ملتقى المفكرين الحضريين» بأهميته انطلاقاً من شعار «المدينة التي نحتاجها»، حيث سيوفر الفرصة لتبادل الآراء ومناقشة أفضل الممارسات في ما يتعلق ب«مدن المستقبل»، لاسيما بعدما أصبحت دبي مثالاً يحتذى في العديد من الجوانب التنظيمية وغيرها من القضايا التي تمس تنمية المجتمع.
التوسع الحضري
يعتبر «ملتقى المفكرين الحضريين» مبادرة أطلقها برنامج الأمم المتحدة للتجمعات الحضرية، وتشكل منصة مفتوحة لاجتماع الشركاء الذين يثقون بأن التوسع الحضري هو فرصة مهمة تقود إلى العديد من التحولات الحضرية الإيجابية.
ويأتي «ملتقى المفكرين الحضريين»، الذي يُعد واحداً من بين 28 ملتقى آخر يتم تنظيمها على مستوى العالم، بتنظيم «معهد دبي العقاري» بالتعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد العالمي للعقارات لبحث الحلول المطروحة ضمن الاستراتيجية الحضرية العالمية الجديدة حتى 2036، إلى جانب مناقشة أفضل الممارسات المطبقة في أهم مدن العالم التي نجحت في الامتثال للمعايير الدولية للأمم المتحدة في ما يتعلق بالاستدامة، وبناء المدن الذكية، والحيوية الاقتصادية.












أضف تعليق