ريادة

أهم العبر المستفادة من تجربة نجاح أصغر ملياردير في العالم

سلط موقع “business.asiaone” الضوء على إحدى أبرز الشخصيات الوافدة حديثاً إلى عالم المال والأعمال وهو “إيفان شبيجل” ــ المؤسس المشارك لتطبيق “سناب شات” وأصغر ملياردير في العالم.

ويبلغ “شبيجل” من العمر 25 عاماً فيما تقدر ثروته بـ 2.1 مليار دولار وفقاً لتقييم “فوربس”، وقد استطاع تحقيق نجاح باهر خلال فترة وجيزة، حيث قفز عدد مستخدمي “سناب شات” لـ 100 مليون شخصاً على مستوى العالم، وتقدر مشاهدات الفيديو عبر التطبيق بنحو 6 مليارات مشاهدة يومياً.

أهم العبر المستفادة من تجربة نجاح أصغر ملياردير في العالم

العبرة                                                                           الشرح

الخبرة تكون أحياناً أهم من الشهادة الجامعية

التحق “شبيجل” بقائمة رواد التكنولوجيا الذين تركوا دراستهم الجامعية للتفرغ لتحقيق أحلامهم وفي مقدمتهم “بيل جيتس” ــ مؤسس “مايكروسوفت” وأغنى رجل بالعالم – فعندما وجد أن “سناب شات” يحقق نمواً سريعاً قرر ترك الدراسة قبل وقت قليل من تخرجه في جامعة “ستانفورد” لتركيز جهوده على نشاطه الخاص.

وليس معنى ترك “شبيجل” الجامعة أنه لا يقدر أهمية التعلم، بل على النقيض من ذلك، فقد حرص على تلقي العديد من الدورات التدريبية التي تنمي مهاراته في مجال تصميم المنتجات، أي أنه آثر تعلم الأشياء التي تفيده أكثر في تطوير نشاطه.

الإسراع بالاعتذار عن الخطأ

في وقت سابق تم الكشف عن بعض الرسائل الإلكترونية غير اللائقة التي كتبها “شبيجل” في فترة مبكرة من حياته، ولم يحاول إنكارها، بل اعترف بها وبادر بكتابة اعتذار يعرب فيه عن ندمه على بعض التصرفات غير المناسبة التي بدرت منه.

فالجميع يرتكبون أخطاء، ولا يمكن لأحد أن يلغي الخطأ ولكنه يستطيع أن يلغي آثاره السلبية بالاعتراف به والاعتذار ثم الالتزام بحسن التصرف فيما بعد، وسيؤدي ذلك إلى استعادة احترام الآخرين تدريجياً.

الأخطاء يمكن أن تتحول إلى فرصة

في بعض الأحيان يقدم الخطأ الذي يقع به المرء فرصة حقيقية للنجاح، فالرغبة في إصلاح الخطأ ستدفعه إلى ابتكار وسائل جديدة تؤدي لتغيير جذري في أسلوب علاج الأمور.

وهذا مع حدث مع “شبيجل”، فذات يوم اشتكى إليه صديقه وشريكه في التطبيق “ريجي براون” من ندمه على إرسال إحدى الصور متمنياً لو كان هناك برنامج يسمح بإرسال الصور الخفية، فسطعت الفكرة مباشرة في ذهن “شبيجل”، ومن هنا كانت بداية “سناب شات” الذي يسمح بإخفاء الصور بعد فترة وجيزة من عرضها على الأجهزة.

المثابرة وعدم الاستسلام

يجب أن يحذف رواد الأعمال كلمة “الفشل” من قاموسهم، فلا يجب أن تخيفهم وتصرفهم عن تكرار المحاولة مرات عديدة حتى يحققوا أحلامهم.

وقد قام “شبيجل” بتأسيس أول موقع إلكتروني له في عام 2010 بعنوان “Future Freshman” الذي هدف إلى مساعدة طلبة المرحلة الثانوية على التعامل مع المراحل الصعبة لعملية القبول بالجامعة، لكنه لم ينجح إذ لم يجذب أكثر من 5 أشخاص على أقصى تقدير.

حتى النسخة الأولى من تطبيق “سناب شات” والتي أطلقها في عام 2011 تحت اسم “بيكابو” (Picaboo) لم تحقق النجاح المطلوب ولم تجذب غير 127 مستخدماً بنهاية فصل الصيف، ودرس “شبيجل” جيداً ردود الفعل على التطبيق وأعاد تصميم علامته التجارية، وفي ديسمبر/كانون أول بلغ عدد مستخدمي التطبيق 2241 شخصاً قبل أن يقفز إلى 20 ألف شخص في يناير/كانون ثاني 2012.

هناك ما هو أهم من المال

تلقى “شبيجل” عدة عروض للاستحواذ على تطبيقه من شركات رائدة تكنولوجيا كبرى مثل “فيسبوك” التي عرضت عليه 3 مليارات دولار، لكنه رفضها جميعاً رغم قيمتها المغرية وقرر تنمية شركته بنفسه.

ومن المعروف أن مثل هذه العروض شائعة للغاية في المجال التقني، حيث تعرض شركات كبرى أموالاً باهظة لأصحاب الأفكار الإبداعية لاحتكارها، ويستسلم الكثيرون أمام إغراء المال.

لكن “شبيجل” ينصح هذه الفئة بعدم التخلي عن ابتكاراتها وسلوك الطريق الصعب لإنجاحها، فهذه العروض المغرية تؤكد أن الابتكار ذات قيمة، ومن الأولى بصاحبه أن يجتهد لتطويره.

السن ليس عائقاً أمام النجاح

أطلق “شبيجل” أول نسخة من تطبيق “سناب شات” وهو في الواحد والعشرين من عمره، وخلال عام واحد حقق التطبيق نجاحاً هائلاً، وفي سن الخامسة والعشرين التحق “شبيجل” بقائمة “فوربس”، وحل في المرتبة الـ 327 على القائمة كأصغر ملياردير في العالم.

الصورة التقليدية للمتفوقين

ترتبط الصورة التقليدية للطلاب المتفوقين في أذهان الكثيرين بالأشخاص الذين ينهمكون في الدراسة ولا يهتمون بجوانب الحياة الأخرى، لكن ذلك ليس صحيحاً فالتفوق الدراسي لا يمتع الاستمتاع بالحياة.

فقد نجح “شبيجل” في بناء أول جهاز كمبيوتر في هو الصف السادس الابتدائي (11-12 عاماً)، كما أنه ينحدر من عائلة ثرية للغاية، على الرغم من ذلك فهو مثال للشاب العصري، وقد اختير كأكثر رجال الأعمال أناقة في مجال التكنولوجيا مؤخراً.