تقارير

كيف أعاد التقارب السعودي الروسي التوازن إلى السوق النفطية ؟

أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح، أن دولاً من خارج منظمة أوبك أصبحت شريكاً أساسياً للمنظمة في كل قضايا الإنتاج والاستثمار، ودعم استقرار سوق النفط، مشيراً إلى أن التقارب السعودي الروسي أعاد التوازن إلى السوق.

وأعلن الفالح أن السعودية ستتولى رئاسة منظمة أوبك بدايةً من يناير(كانون الثاني) المقبل، وأنها ستدعو المنتجين من خارج المنظمة لأول مرة للمشاركة في الاجتماع الوزاري 172 لدولها الاعضاء في 25 مايو (أيار) المقبل.
وأضاف الفالح  السعودية الإثنين، أن التقارب السعودي الروسي، سهل كثيراً تحرك المنتجين معاً لاستعادة التوازن والاستقرار في سوق النفط الخام.

استعادة استقرار
وأشار الفالح إلى أن السعودية ستبذل أقصى جهدها لاستعادة الاستقرار في السوق وتنشيط الاستثمارات على المدى الطويل، خاصةً أن تهاوي الأسعار في الفترة الماضية أدى إلى صعوبات اقتصادية واجهت أغلب المنتجين، ما تدخل أوبك في السوق لتقييد المعروض بهدف الإسراع في تحقيق التوازن بين العرض والطلب.

وقال الفالح إن الثقة بين السعودية وروسيا تنمو بخطوات متلاحقة، ولا يعنى الأمر التوافق الكامل، ولكن نأمل أن يسهم نمو الثقة والتعاون بين الجانبين في رواج الصناعة بشكل عام.

على الجانب الآخر نقلت وكالة “رويترز” عن وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، قوله إن المحادثات بين أوبك والدول غير الأعضاء بالمنظمة أنقذت بفضل “الآراء والأفكار الجديدة” لنظيره السعودي خالد الفالح.

رينيه تسفانبول، مدير شركة “طاقة” في هولندا، أن الأشهر الستة المقبلة من المتوقع أن تكون من أفضل الفترات في السوق، حيث يسارع الخطى في استعادة التوازن بعد خفض الإنتاج بما يقارب 1.8 مليون برميل يوميًا وهو ما سيقضي على أغلب فائض المعروض في السوق الذي تسبب في انهيار الأسعار في الفترة الماضية.

ونوه إلى وجود احتفاء خاص بوجود ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي في منظمة أوبك ومشاركته في الجلستين الافتتاحية والختامية، وأيضًا في رئاسة مشتركة للجنة مراقبة الاتفاقية، معتبرًا أن الأمر يمثل ذكاءً من “أوبك” في توثيق الشراكة والتعاون مع روسيا باعتبارها أكبر منتج للنفط من خارج “أوبك” كما أنها لعبت دورًا رئيسًا في تحفيز بقية المنتجين المستقلين على الانخراط في الاتفاقية.
شكيب خليل، الرئيس الأسبق لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) كان قد صرح أن “تحقيق توافق سعودي روسي بشأن تجميد الإنتاج، سيسرع من عودة التوازن للأسواق وامتصاص فائض العرض الحالي”.
وأوضح أن “جملة من المعطيات تدفع نحو تحقيق التوافق الروسي السعودي، خاصة أن هذين البلدين توصلا إلى أعلى مستوى إنتاجهما، وإلى أعلى نسبة حصتهما في السوق العالمي، وعليه أتوقع أن يصلا إلى قرار تجميد إنتاجهما لأنه لا يمكنهما فعل أكثر من هذا”.

وفى سياق متصل، تبدأ سوق النفط الخام تعاملات الأسبوع الجديد في أجواء شديدة التفاؤل، ومن المتوقع أن ينعكس ذلك على مكاسب وقفزات سعرية في أسعار النفط الخام بعد نجاح أوبك أول أمس السبت، في إبرام أول اتفاقية مشتركة منذ 15 عاماً مع المنتجين من خارجها بقيادة روسيا، على خفض إنتاج المستقلين بـ 558 مليون برميل يومياً بدايةً من 1 يناير (كانون الثاني) المقبل، مدة ستة أشهر قابلة للتجديد.