نفط وغاز

خاص : طرح ” أرامكو السعودية “..تحول ثورى باقتصاد المملكة

يعد طرح أرامكو السعودية للاكتتاب مؤشراً على تحول ثوري في السلوك الاقتصادى بالمملكة ، وهو أهم تحول في القطاع النفطي بها منذ أن تمكنت السعودية من التخلص من هيمنة الشركات الأجنبية في عقد السبعينيات من القرن الماضي. وكان الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، قد أعلن اعتزام المملكة إدراج “أرامكو” في سوق الأسهم بعد طرحها للاكتتاب، وذلك ضمن جملة إصلاحات اقتصادية شاملة دفعت كبريات وكالات التصنيف الائتماني في العالم إلى الثناء على السياسات الاقتصادية في السعودية.

 

القيمة السوقية

إدراج شركة “أرمكو” السعودية في البورصة قد يعني بأنها قد تكون أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، حيث إن “أرامكو” هي أكبر لاعب في السوق النفطية العالمية حالياً، وحتى اللحظة فإن الشركة مملوكة بالكامل للحكومة السعودية التي تقوم أيضاً بإدارتها بالكامل.

في حال مضت السعودية قدماً نحو إدراج “أرامكو” في السوق فإنها قد تتفوق على شركة “أبل” الأميركية التي هي الأضخم اليوم في العالم بقيمة سوقية تبلغ 530 مليار دولار. كما أن إن إدراج “أرامكو” في سوق الأسهم السعودية سوف يعني ضخ كميات ضخمة من السيولة في السوق، وهو ما سيؤدي الى إنعاش الاقتصاد السعودي برمته.

وذهب تقرير إلى أن تصل القيمة السوقية لشركة “أرامكو” الى عشرة أضعاف قيمة “أبل”، ونحو 20 ضعف شركة “إكسون”، وهي أكبر الشركات النفطية المدرجة في البورصات على مستوى العالم.يشار إلى أن “إكسون موبايل” هي شركة أميركية عملاقة تتخذ من مدينة تكساس مقراً لإدارتها، وتعمل في مختلف أنحاء العالم في مجال النفط والغاز، أما قيمتها السوقية فتزيد حالياً عن 74 مليار دولار أميركي، وهو ما يعني أن التوقعات تشير إلى أن “أرامكو” سيزيد حجمها عن 1.5 تريليون دولار.

 

سوق الاسهم

وأظهر تحليل خاص أن إدراج “شركة أرامكو” سيرفع القيمة السوقية للأسهم السعودية إلى 5٫2 تريليون ريال، على اعتبار أن القيمة السوقية للأسهم المحلية تبلغ وفق إغلاق الخميس الماضي 1٫4 تريليون ريال يضاف إليها 3٫75 تريليون ريال هي القيمة السوقية المقدرة لشركة أرامكو السعودية.

ووفقا للتحليل فإنه في حال تم طرح 5% فقط من أسهم شركة أرامكو للاكتتاب العام، أي 188 مليار ريال ستعادل قيمتها السوقية نحو 31% من قيمة الأسهم الحرة (المتاحة للتداول) حاليا في السوق البالغة حاليا 608 مليارات ريال.

وفي حال تم اعتماد سيناريو طرح 10% من أسهم الشركة للاكتتاب، سيتم ضخ نحو 375 مليار ريال، ما يعادل 100 مليار دولار في سوق الأسهم ستكون متاحة للتداول، تعادل 62% من قيمة الأسهم المتاحة للتداول حاليا.

أما في حال اتباع سيناريو طرح 30% من الشركة للاكتتاب، فيعني ذلك ضخ نحو 1.1 تريليون ريال، ما يعادل 300 مليار دولار، في سوق الأسهم ستكون متاحة للتداول، تعادل 185% من قيمة الأسهم المتاحة للتداول حاليا.

وبافتراض طرح نسبة الـ30% من الشركة، ستبلغ قيمة الأسهم المتاحة للتداول في “أرامكو” نحو ضعفي الأسهم الحرة في السوق حاليا.

 

ويستبعد التحليل طرح حصة من شركة أرامكو الأم مباشرة للاكتتاب العام، لكنه من المرجح طرح حصص من مشروعات وقطاعات تابعة للشركة خصوصا قطاعي التكرير والكيميائيات.ويتوقع التحليل أن يؤدي اكتتاب “أرامكو” إلى ضخ أموال أجنبية ضخمة في سوق الأسهم السعودية لاقتناص فرصة الشراء في أكبر شركة نفط في العالم.

 

تعد أرامكو السعودية (شركة الزيت العربية السعودية) متخصصة في عالم النفط والغاز الطبيعي وتأسست بأمر ملكي صدر في نوفمبر ١٩٨٨م ويصل عدد موظفيها إلى ٥٤٫٠٠٠ موظف ويقدر رأس مالها ب٦٠ مليار ريال وهى مملوكة للحكومة السعودية بنسبة ١٠٠٪ وتعد أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية. إذ يشكل إنتاجها نحو 13% من إجمالي إنتاج الزيت بالعالم، وعدد حقول الشركة 121.

وأصدر الملك سلمان بن عبد العزيز قرارًا بإعادة هيكلة مجلس إدارة شركة “أرامكو” ويتكون المجلس الجديد للشركة بحسب نظامه التأسيسي من عشرة أعضاء من بينهم خمسة من أعضاء مجلس الإدارة (القديم) ويرأسه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
وتم فصل أرامكو عن وزارة البترول، وبموافقة المجلس الاقتصادي للشؤون الاقتصادية والتنمية على رؤية الأمير محمد بن سلمان بشأن إعادة هيكلة أرامكو؛ والتي بحسب الشركة تهدف إلى رفع كفاءة ارامكو في سبيل دعم الاقتصاد الوطني.

وتتولى الشركة إدارة احتياطي الزيت الخام غير التقليدي والمكثفات في العالم الذي يبلغ نحو 260.2 مليار برميل، ووصل معدل إنتاج الزيت الخام اليومي في عام 2013 إلى 9.4 مليون برميل يوميًا، وبلغ إجمالي إنتاج النفط للعام كاملًا نحو 3.4 مليار برميل، وهو ما يمثل برميل من كل ثمانية براميل من إنتاج النفط الخام في العالم وأكبر كمية تنتجها الشركة في سنة واحدة عبر تاريخها
وتمتلك أرامكو والشركات التابعة لها مصافٍ محلية ودولية تبلغ طاقتها التكريرية الإجمالية نحو 4.9 مليون برميل في اليوم، كما تشارك في ملكية بعضها، وتبلغ حصة الشركة من هذه الطاقة التكريرية 2.6 مليون برميل في اليوم، مما يجعلها سادس أكبر شركة في مجال التكرير في العالم.
مجالات عمل الشركة
تعمل شركة أرامكو في مجال التنقيب والإنتاج والتكرير والتسويق والشحن الدولي، وتأتي في طليعة شركات العالم في إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي وفي تصدير الزيت الخام وسوائل الغاز الطبيعي.
وإلى جانب إنتاجها النفطي، تتولى الشركة الإشراف على احتياطيات من الغاز الطبيعي تبلغ نحو 288.4 تريليون قدم مكعبة قياسية، وفي عام 2013 بلغ الإنتاج السنوي من الغاز من حيث الغاز الخام والغاز المسلم إلى المعامل نحو 4.02 تريليون قدم مكعبة قياسية.
الأسواق العالمية
تعتبر المملكة العربية السعودية اكبر مصدر للبترول في العالم ، حيث تقوم بإنتاج نصف الإنتاج الكلي لمنظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” وتملك ربع احتياطي العالم من البترول، ولأن شركة أرامكو هي الشركة السعودية الأولى في إنتاج النفط فهي تساهم بأكبر قدر في وجود السعودية في منظمة الأوبك ومن ثم في تصدير النفط إلى كافة دول العالم.
وبحسب خبراء فأن تأثير تغيير وهيلكة مجلس إدارة الشركة على سياسة الإنتاج النفطي للسعودية، فإن هناك العديد من التقارير الصحفية السعودية التي أكدت أن التغيير لن يمس السياسة الإنتاجية النفطية للدولة.
الشركات التابعة
تتبع لشركة ارامكو السعودية العديد من الشركات الفرعية حيث تتوزع حول العالم وهي كالأتي :
• ارامكو للخدمات (ASC)، المركز الرئيسي في هيوستن
• أرامكو الشرق الأقصى لخدمات الشركات المحدودة، المركز الرئيسي في بكين
• أرامكو ما وراء البحار، المركز الرئيسي في لاهاي
• أرامكو أسوشيتد (AAC)
• أرامكو لخدمات التدريب
• موتيفا
• السعودية للتكرير، (SRI)
• أرامكو للخدمات المالية (AFSC)
• البترول السعودي الدولي، وشركة (SPI)، المركز الرئيسي في نيويورك
• بولانتير N.V.
• بانيلو N.V.
• البترول السعودي المحدودة في الخارج، المركز الرئيسي في لندن
• فيلا البحرية العالمية المحدودة، المركز الرئيسي في دبي
الرؤية  المستقبلية
ويؤكد كبار المسؤولين في أرامكو أن هدفهم الأسمى هو توفير الطاقة للمملكة وللعالم بصورة مأمونة ومستدامة وموثوقة. وعلى الرغم من أن عام 2014 كان استثنائياً سواء على الصعيد الاقتصادي والجيوسياسي أو على صعيد تقلبات سوق النفط، إلا أن أرامكو السعودية استطاعت عمل الكثير ومن أهم هذه الإنجازات زيادة الاحتياطيات السعودية من النفط والغاز الطبيعي، والعمل على جعل أرامكو شركة عالمية رائدة ومتكاملة للطاقة والكيميائيات.
وترى الشركة ان في العقود القادمة ستكون هناك حاجة لتوفير المزيد من الطاقة من مصادر متعددة لتلبية احتياجات لعالم الذي يتقدم بخطى متسارعة، والذي يتوقع أن يرتفع الطلب على النفط وحده فيه من نحو 93 مليون برميل في اليوم حاليًا إلى 111 مليون برميل في اليوم في عام 2040.
حافظت شركة أرامكو السعودية في إمداد العالم بالطاقة على مدى أكثر من سبعة عقود، وهي تتعهد اليوم بالوفاء بالتزاماتها على أكمل وجه في المستقبل.