يبحث المركزي الكويتي منذ أيام عدة تشديد إجراءات القروض العقارية وخفض معدلها المعمول به حاليا بعد تعثر عدد من الملاك في دفع الأقساط مما سبب أزمة لدى بعض المصارف.
وقالت مصادر ذات صلة إن أزمة العقار ليست وليدة اليوم بل تكرست مع انهيار السيولة إثر تراجع أسعار النفط وان المركزي في إطار مساعيه التي حمت المؤسسات من أي تداعيات عبر رقابة صارمة لن يقف مكتوف الأيدي حتى تبرز للسطح أزمة عقارية محورها الرئيسي عدم سداد الأقساط.
وعلمت “ السياسة “ أن من بين الحلول المطروحة خفض قيمة القروض إلى 40% فقط مع ضبط الضمانات للحيلولة دون توسعة القروض من جهة وموقف جهات مضاربية تشتغل القروض العقارية لصالحها من خلال الاستعانة بأشخاص غير ذي صفة في دخول المزادات العقارية لصالح الجهات المضاربية.
وتفاعلت الأزمة خلال الفترة الماضية من خلال بيانات تم إبلاغ المركزي بها تفيد ارتفاع معدل تراجع سداد الأقساط العقارية في مواعيدها نتيجة انخفاض كبير أصاب الأصول العقارية سواء على صعيد القطاع السكني أو الاستثماري.
وقال مصدر ذات صلة “ إن الأزمة بدأت جليا في عدم مقدرة البعض في سداد قسط يحل موعده بعد ساعات في مطلع مارس المقبل ، وجرى إبلاغ المصارف بأهمية منح المدينين فترة أخرى للسداد ، وهو ما سبب ارتباكا لدى المصارف وجرى إبلاغ المركزي“.
وتفاعلت الأزمة حسب المصدر بعد تقدم بعض أصحاب العقارات بطلب للتخلص منها بالبيع لاسيما أنهم فشلوا خلال الفترة الماضية في بيعها لتدبير الأقساط المستحقة للمصارف وهو ما أوقعهم في أزمة كبيرة لاسيما في ظل حالة الإعسار المالي الذي تعاني منه الدولة بعد انهيار أسعار النفط.
وكشف المصدر عن أحد أبعاد الأزمة بقوله إن مكمن الخطورة يتمثل في أن كثيرا من العقارات مرهونة على خلفية أسهم مدرجة بالبورصة ، وهذه الأسهم شهدت خسائر فادحة في قيمتها السوقية مع استمرار تذبذب أداء السوق ، وتراجعاً عاماً في مؤشرات البورصات سواء العربية أو العالمية ومنها بورصة الكويت.
وحول ما يمكن للبنك المركزي اتخاذه من تدابير قال المصدر “ المركزي لن يقف مكتوف الأيدي مثلما فعل من قبل للحيلولة دون حدوث أي أزمة رهن عقاري ، وقد تكون أحد الخيارات المتاحة في خفض قيمة القرض العقاري من 50% إلى 40% حسب ملاءة العميل والذي ستتحدد وفق إجراءات وشروط قد يضطر المركزي إلى وضعها.
وعلى الصعيد ذاته قال المصدر إن اتخاذ أي إجراءات من الآن سواء من قبل المصدر أو المركزي باتت ملحة حيث تجمع المؤشرات على تفاقم الأزمة مع نهاية العام الدراسي من خلال ارتفاع عدد الوحدات الشاغرة دون سكان بسبب إصرار أصحاب العمارات على التمسك بالإيجارات المرتفعة والتي لا تتناسب مع الأوضاع المالية الحالية.
وجاء إلغاء المزاد العقاري لأحد البنوك الإسلامية ليزيد الطين بله رغم صدور تقارير عقارية ترصد إستمرار نمو القطاع العقاري.












أضف تعليق