قال وزير الطاقة، الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة «إن البحرين ستعيد آلية تسعير الغاز بعد العام 2021 وفقا لمستويات شرائه وكلفة استيراده بأسعار السوق المفتوح بعد إنجاز مشروع مرفأ استيراد الغاز المسال».
وأشار الشيخ محمد- في تصريحات للصحافيين على هامش احتفالية تمويل مشروع مرفأ استيراد الغاز المسال- أن تسعيرة الغاز حاليا لها سلم محدد وثابت للمستهلك ولن يتم إجراء أي تغيير عليها، موضحا«أنه في المستقبل ستتم مراجعة تسعيرة الغاز وستحدد التسعيرة وفقا لشرائه بسعر السوق والتي تتم عملية شرائه بعقود طويلة الأجل يتم ربطها بسعر النفط».
ورفعت الهيئة الوطنية للنفط والغاز سعر الغاز الطبيعي من 2.25 دولار لكل مليون وحدة حرارة بريطانية إلى 2.50 دولار لكل مليون وحدة حرارة بريطانية منذ من مطلع أبريل 2015، على أن يزيد سعر الغاز الطبيعي سنويا بقيمة 0.25 دولار لكل مليون وحدة حرارة بريطانية من كل عام حتى يبلغ سعر الغاز 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارة بريطانية بحلول أبريل 2021.
وأعتبر الوزير«أن مرفأ الغاز المسال أحد أبرز المشروعات التي تستهدف مواكبة النمو الاقتصادي المستقبلي للبحرين عبر استهلاك كميات أكبر من الغاز لاحتياجات المشاريع الصناعية واستهلاك الكهرباء وتحلية المياه والتي تتطلب كميات إضافية الغاز».
وأوضح وزير الطاقة «أن مرفأ الغاز المسال سيكون مصدرا إضافيا لمصادر الغاز في البحرين، موضحا «أن حقل الغاز يجب المحافظة عليه وتطويل بقائه الاحتياطي».
وحول الدول التي تستهدف البحرين استيراد الغاز منها، أكد وزير الطاقة «أن البحرين حاليا غير مستعدة لشراء كميات كبيرة من الغاز، وسنبدأ بتشكيل فريق للتباحث على شراء الغاز بعد الانتهاء من مشروع مرفأ الغاز المسال بحلول 2019 من خلال السوق المفتوح وكيفية التعاقد وربط المرفأ بشبكة الغاز في البحرين».
وأكد «أن الغاز المسال لا يتم استيراده إلا عن طريق إنشاء مرفأ خاص بسفن عائمة على شكل سائل ويقوم المرفأ بتحويله إلى وضعه الطبيعي كغاز ومن ثم ضخه في شبكة تزويد الغاز في البحرين».
9 بنوك عالمية تمول المرفأ
وأبرمت حكومة البحرين ممثلة في الهيئة الوطنية للنفط والغاز والشركة القابضة للنفط والغاز، في مطلع ديسمبر من العام 2015، الاتفاقيات الخاصة بمشروع انشاء وتشغيل مرفأ الغاز الطبيعي المسال بعد عملية مناقصة دولية مع تحالف شركات عالمية مكون من شركة «تيكاي إل إن جي» الكندية، و«شركة سامسونغ سي آند تي» الكورية ومؤسسة الخليج للاستثمار الكويتية، بكلفة تصل إلى 250 مليون دينار.
وسيتألف المشروع من وحدة تخزين عائمة، ومرفأ وحاجز بحري لاستلام الغاز الطبيعي المسال، ومنصة مجاورة لتبخير الغاز المسال ليعود إلى حالته الغازية، وأنابيب تحت الماء لنقل الغاز من المنصة إلى الشاطئ، ومرفق بري لاستلام الغاز، إضافة إلى منشأة برية لإنتاج النيتروجين. وتبلغ قدرة المشروع 800 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم، وعند اكتمال المشروع في بداية 2019 سيتم العمل بموجب اتفاقية مدتها 20 عاما.
وتنص بنود الاتفاقية على أن يكون المرفأ ملكا لشركة البحرين للغاز المسال (شركة ذات مسؤولية محدودة)، وهي مشروع مشترك تأسس حديثا وتعود ملكيته بنسبة 30% للشركة القابضة للنفط والغاز، ونسبة 70% لتحالف شركات «تيكاي إل إن جي» و«سامسونغ» ومؤسسة الخليج للاستثمار.
وبحسب الاتفافية المبرمة سيتم تنفيذ المشروع وفق نظام الإنشاء والتملك والتشغيل ونقل الملكية (BOOT)، وسيقع المشروع في منطقة الحد الصناعية، ويهدف المشروع لدعم انتاج الغاز المحلي في البحرين لضمان القدرة على تلبية الطلب المتزايد على الغاز، كما سيمكن البحرين من الحصول على الغاز المسال المتداول دوليا بأسعار تنافسية.
ويتشارك تحالف من 9 بنوك إقليمية ودولية لتمويل قرض مشترك للمشروع بقيمة 741 مليون دولار على 20 عاما، كما تولت شركة التأمين التجارية الكورية (كيشور) تغطية ما يقارب من 80% من المخاطر التجارية والسياسية للتمويل، على أن يكون بنك ستاندرد تشارترد ومؤسسة استثمارات النفط العربية وبنك التنمية الكوري كبنوك استشارية.
ويضم تحالف البنوك: مؤسسة استثمارات النفط العربية، بنك ستاندرد تشارترد «مركز دبي التجاري العالمي»، وبنك التنمية الكوري، البنك الأهلي المتحد، بنك سانتندر، بنك كريدي أجريكول، بنك أي إن جي، نتكسيس، وسوسيه جنرال.












أضف تعليق