تواصل دولة الإمارات قيادة قطاع الضيافة الفاخرة بدول مجلس التعاون الخليجي وصولاً إلى العام 2022 بفضل امتلاكها 73 % من الفنادق الفاخرة في المنطقة و61 % من الفنادق المقرر افتتاحها.
وستواجه دولة الإمارات منافسة قوية من المملكة العربية السعودية التي من المتوقع أن تشهد أكبر زيادة في عدد الفنادق الفاخرة وصولاً إلى العام 2022 بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 18 % اعتباراً من العام 2018 فصاعداً، فيما تبلغ نسبة النمو 10 % في دولة الإمارات و11 % في عمان والكويت، و9 % في البحرين.
وأظهر تقرير نشرته “كوليرز إنترناشيونال” أن عدد الفنادق الفاخرة قد ارتفع بمعدل ثلاثة أضعاف في دول مجلس التعاون الخليجي خلال 10 سنوات فقط، ويتم إدارة 95 % من هذه العقارات من قبل علامات تجارية دولية.
بلغت نسبة النمو السنوي المركب للفنادق الفاخرة في المملكة 11 % خلال الفترة من 2013 إلى 2017، مقارنة بـ8 % في الإمارات، و7 % في الكويت، و6 % في سلطنة عُمان، و5 % في البحرين. وتصدرت الإمارات دول المنطقة من حيث عدد المشاريع الجديدة في العام 2017 بنسبة 35 %، وتركز معظمها في مدينة دبي، وذلك بالمقارنة مع 14 % من المشاريع في المملكة العربية السعودية، و20 % في الكويت، و19 % في البحرين، و11 % في سلطنة عُمان.ويوجد حالياً 69,396 غرفة ضمن معروض الفنادق الفاخرة في مجلس التعاون الخليجي،
وتصدرت الإمارات القائمة المتضمنة في التقرير برصيد 222 مشروعاً فندقياً و126,576 غرفة فندقية، بينما حلت السعودية في المركز الثاني برصيد 143 مشروعاً فندقياً و55,810 غرف فندقية.
وتشير بيانات صادرة عن “إس تي آر” أن دول مجلس التعاون الخليجي ستشهد في السنوات القادمة افتتاح 152,551 غرفة فندقية من خلال 518 مشروع، وتبلغ حصة دولة الإمارات 73,981 غرفة، والمملكة العربية السعودية 64,015 غرفة، وسلطنة عُمان 8,823 غرفة.
من المتوقع أن يشهد قطاع الضيافة في دبي، نمواً قوياً ومستمراً خلال السنوات المقبلة، وذلك مع بلوغ عدد الليالي الفندقية المحجوزة مع نهاية عام 2019 حوالي 35.5 مليون ليلة سنوياً، وهو ما يمثّل نمواً سنوياً مركباً بنسبة 10.2% خلال الأشهر الـ 24 المقبلة.
ووفقًا للدراسة الشاملة التي أعدّتها دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي (دبي للسياحة)، سيصل عدد الغرف الفندقية في الإمارة إلى 132،000 غرفة مع نهاية 2019، وبمعدّل نمو سنوي مركّب يبلغ 11.1% خلال عامي (2017-2019). فيما يتوقّع أن تستمر نسب الإشغال ضمن مستوياتها الإيجابية التي تتراوح ما بين 76 و78 % على الرغم من نمو السعة الفندقية، ومحافظة القطاع على جاذبيته للمستثمرين والمطوّرين. كما أنّه من المتوقّع أن تستمر القدرة التنافسیّة القویّة للقطاع مع الارتفاع في عدد الزوّار الدوليين ممن يمكثون لمدة أطول في دبي، وذلك لرغبتهم بمشاهدة المزيد من المعالم السیاحیة.
تشهد طول مدة الإقامة مزيداً من النمو على المدى المتوسط، لاسيما في ظل بذل المزيد من الجهد لزيادة الوعي في الأسواق الرئيسية والواعدة حول المقوّمات التي تتمتّع بها الإمارة مّا يؤثّر بشكل إيجابي على طلبات الغرف، وهو ما يتوقّع بدوره أن يتجاوز نمو عدد الزوّار على مدى 24-48 شهراً القادمة.
رؤية 2020
وقال هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري في «دبي للسياحة»: «لا يزال قطاع الفنادق في دبي من القطاعات المهمّة التي تلعب دوراً حيوياً في تحقيق معدّلات نمو مرتفعة للسياحة، حيث نعمل مع شركائنا لتحقيق الرؤية السياحية 2020 والأهداف التي نطمح للوصول إليها. لقد أصبحت دبي المدينة الرابعة عالمياً كأكثر المدن استقطاباً للزوّار الدوليين، ولاشك أن تكاتف جهود الجميع ومن ضمنهم قطاعي الفنادق والضيافة ساهمت في تحقيق مثل هذه الإنجازات. ومع مواصلة المستثمرين العالميين والمحليين والمشغلين السعي لزيادة استثماراتهم واقتناص الفرص المتاحة في دبي، فإنّنا نتوقّع أن نرى نمواً في السعة الفندقية بما يتماشى مع الطلب المتوقّع على الليالي الفندقية، إضافة إلى تنويع فئات الفنادق، وذلك بهدف ضمان استمرارية المدينة في تنافسيتها عالمياً عبر توفير خيارات متنوّعة لزوّارها تلبّي أذواقهم عبر مجموعة من عروض الضيافة».
وتابع المري: «انطلاقاً من الرؤية الثاقبة والقيادة الحكيمة لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سنواصل العمل مع شركائنا في القطاعين العام والخاص لضمان ازدهار قطاعي الفنادق والسياحة بطريقة تتماشى مع تطلّعاتنا الاستراتيجية لتكون المدينة الأكثر زيارة، والموصى بها، والأكثر تكراراً للزيارات في العالم، وبالتالي تحقيق هدفنا في زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي لاقتصاد دبي».
وفي نهاية عام 2017، بلغت السعة الفندقية في دبي 107،431 غرفة، وبنسبة نمو قدرها 4% على مدار العام، وبنسبة إشغال مستقرة وصلت إلى 78%، وذلك على الرغم من الزيادة في عدد الغرف الفندقية، والنمو الذي شهده عدد الزوّار بنسبة 6.2% ليبلغ عددهم 15.79 مليون زائر. ويكتسب الأداء القوي أهمية خاصة كونه جاء خلال فترة من الاضطرابات السياسية والاقتصادية في الأسواق الرئيسية بما في ذلك تأثير تقلّب أسعار النفط، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
كما واجهت الفنادق أيضاً بعض التحدّيات بسبب تأثير قوّة الدولار، الذي أثّر على قدرة دبي التنافسية بأسعارها بسبب ارتباط الدرهم بالدولار، ممّا أدّى إلى حدوث تصحيح جزئي نتج عنه تراجع متوسّط السعر اليومي بنسبة 4% في عام 2017، وذلك للمحافظة على تنافسيتها أمام الوجهات السياحية الأخرى. علماً بأنّ الأسعار الصافية ارتفعت بنسبة 10% تقريباً في الفترة من عام 2013 حتى عام2017 بالنسبة لمعظم المتعاملين في العالم، ولكنها حققت زيادة بنسبة 30% في حركة النزلاء في أماكن إقامة مدفوعة ممّا يدل على مرونة قوية.
وسجّل معدّل النمو السنوي المركّب لقطاع الفنادق بين عامي 2013 و2017، نسبة 5,9%، كما شهد القطاع الفندقي زيادة ملحوظة في التوجه نحو تشييد المزيد من الفنادق متوسطة الحجم، وبتشجيع من (دبي للسياحة)، واستكمالاً للزخم الذي تحقق في عام 2013، يتوقّع أن ترتفع السعة الفندقية التي تقدّمها الفنادق من فئة 3 و 4 نجوم بمعدل 10% و13% على التوالي حتى نهاية عام 2019.
افتتاح مشاريع ترفيهية
وبالتطلّع إلى المستقبل، من المنتظر أن تستمر معدّلات النمو والطلب على الفنادق والشقق الفندقية في ظل تنامي قدرات ومقوّمات دبي السياحية بوجه عام. وفي أعقاب افتتاح العديد من المشاريع الترفيهية السياحية في عام 2016، ومن بينها «آي أم جي عالم من المغامرات»، و«دبي باركس آند ريزورتس»، ارتفعت جاذبية دبي لدى شريحة العائلات، وبشكل مواز أثبتت المعالم التي تم افتتاحها مؤخراً في دبي قدرتها وجاذبيتها لدى الجمهور سواء من قاطني الدولة أو الزوّار الدوليين.
ويعتبر قطاع الطيران من أهم عوامل دفع عجلة نمو قطاع السياحة في دبي، وترسيخ مكانتها كوجهة سياحية عالمية، حيث أكد مطار دبي الدولي على مكانته الأولى على مستوى العالم في عام 2017، حيث عبر من خلاله 88,2 مليون مسافر، بزيادة قدرها 5,5% بالمقارنة مع عام 2016، مع وجود خطط للتوسّع تستهدف استيعاب 118 مليون مسافر بحلول عام 2023. ويستمر معدل نمو عدد المسافرين عبر مطارات دبي في الارتفاع مدعوماً بقدرات مطار آل مكتوم الدولي، والذي سينهض بدوره المهم على المدى الطويل بما يمتلكه من قدرة استيعابية تصل إلى 240 مليون مسافر سنوياً.
خطط طموحة فى المملكة
كشفت المملكة العربية السعودية عن خطتها الطموحة لنهضة السياحة وجعل المملكة وجهة سياحية من الطراز العالمي. ومن المتوقع أن يساهم القطاع السياحي بأكثر من 81 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بحلول عام 2026
السياحة الدينية في المملكة «تشكل الجزء الأكبر من حجم الطلب، وشهدت المملكة افتتاح 30 ألف غرفة جديدة خلال عام 2017، فضلاً عن أكثر من 40 ألف غرفة في 89 مشروعاً قيد الإنشاء حالياً».
وأعلنت السعودية العام الماضي عن سعيها إلى توسيع قطاع السياحة الترفيهية، إذ تهدف إلى تسجيل 30 مليون زائر سنوياً بحلول عام 2030. ونتيجة لذلك، ستشهد هذه السنة منح أولى التأشيرات السياحية للمسافرين الدوليين، وسيكون ممكناً للنساء (25 سنة وما فوق) الآن الحصول على تأشيرة دخول سياحية واحدة لمدة 30 يوماً.
وأعلنت المملكة عن سلسلة من المشاريع الترفيهية الجديدة في الأشهر الأخيرة، من بينها إنشاء منتزه six flags في الرياض بحلول عام 2021، ومنتجع البحر الأحمر والمدعوم بالاستثمار من السير ريتشارد برانسون مؤسس مجموعة «فيرجن»، وسيضم المشروع مجموعة من الفنادق والمساكن ووسائل النقل وسيوفر 35 ألف فرصة عمل. وتوقع التقرير أن «يرتفع عدد المسافرين بنسبة 8 في المئة في مطار الملك خالد الدولي في الرياض، و6 في المئة في مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة في السنوات الخمس المقبلة».












أضف تعليق