“البيتكوين” تصل للعام العاشر.. كيف أحدثت طفرة في العملات الإلكترونية ؟

share on:

يعد31 أكتوبر 2008 يوم ميلاد “البيتكوين” داخل نظام مالي معقد لكن الأمر لم يتوقف عند هذه العملة التي تعتمد على تكنولوجيا حديثة نسبياً تدعى “البلوكشين” بل أصبح اليوم هناك نحو 2081 عملة افتراضية ، وهو اليوم المميز الذي نتج عنه إحداث طفرة فى العملات الإلكترونية الحالية .

وتم تداول عملة البتكوين فى البداية في عام 2009 ولكنها سرعان ما أختفت في عام 2010، لتعود مرة أخري فى الانتشار لتكسر حواجز التوقعات وتبلغ قيمتها 19 ألف دولار للعملة الواحدة .

ومؤخرا تم الإعلان عن مؤسس العملة الرقمية البيتكوين وهو “كريج رايت”، وهو رجل أعمال أسترالى بارز تمكن من تقديم أدلة تقنية لوسائل الإعلام حول مبادرته، حيث قال إنه استخدم مفتاح التشفير الذى كان مرتبطا مع صفقة بيتكوين الأولى، إلا أن الأمر مازال مثيرا للشكوك، ولم يتم التأكد من هوية المطور الأول للعملة الرقمية.

وفي أعقاب الأزمة المالية العالمية نشأت أول وأكبر عملة إلكترونية بالعالم في صورة غامضة لكنها باتت اليوم تشغل بال الكثيرون، حيث صعدت شعبيتها كما ارتفع عدد المنتقدين كذلك بوتيرة مماثلة.

ورغم أن فكرة “البيتكوين” انطلقت في نهاية عام 2008، إلا أن إنشاء شبكة لتداولها لم يتم سوى في يناير 2009.

وفي عام 2010 تمت أول عملية شراء فعلية عبر “البيتكوين”، حيث قام “لازلو هانيز” بشراء بيتزا في فلوريدا مقابل 10 آلاف بيتكوين، مع ح حقيقة أن أعلى سعر للعملة في هذا العام بلغ 0.39 دولار.

وتختلف العملات الإلكترونية عن نظيرتها التقليدية مثل الدولار أو اليورو في أنه يتم تداولها بشكل كامل عبر الإنترنت كما تمتاز باللامركزية وعدم الخضوع لجهات إشراف رسمية.

ويوماً بعد يوم، يتزايد عدد العملات الإلكترونية مع تدشين إصدارات جديدة داخل هذا السوق الرقمي إضافة لانقسامات للبعض العملات القائمة بالفعل.

اقرأ ايضا  "- بيتكوين" الرقمية تقفز 500% لـ 6 آلاف دولار

وتعالت الأصوات التي تصف البيتكوين بأنها مجرد فقاعة ستنتهي قريباً في مقابل داعمون آخرون يدعون لتنظيم هذا السوق الغير خاضع للإشراف الحكومي.

وكان صندوق النقد الدولي حذر مؤخراً من خطر النمو السريع في الأصول الرقمية على النظام المالي العالمي، وهو ما يأتي بعد مطالبات من جانب بنك التسويات الدولي من أجل الاستعداد لمواجهة المخاطر الناجمة عن البيتكوين.

لكن في الوقت نفسه، تستعد الصين لإجراء تحول جديد بشأن الانتقال من العملات الورقية إلى نظيرتها الرقمية، حيث تصاعدت وتيرة التكهنات بشأن إصدار عملة “الرنمينبي الرقمي”.

وبعد المكاسب القوية التي حققتها العملة رقم 1 حول العالم في العام الماضي، بدأت تتراجع بشكل حاد على مدى الفترة الماضية ليكون تداول البيتكوين عند مستوى يزيد قليلاً عن 6000 دولار فقط.

وفي 17 ديسمبر الماضي، وصلت العملة الافتراضية إلى أعلى مستوى في تاريخها على الإطلاق عند 19393 دولار كما بلغت حينذاك قيمتها السوقية 324.79 مليار دولار.

ولعل نيويورك تعتبر أول مدينة تقبل العملات الافتراضية “بيتكوين”، حيث كشف تقرير سابق ظهر فى فبراير 2015، أنه يمكن الآن استخدام البيتكوين فى العديد من الأماكن وفى الدفع مقابل خدمة ركن السيارات، حيث سعت مدينة نيويورك البحث عن أفضل الطرق والحلول لتسهيل الدفع مقابل ركن السيارات، وقد كانت هناك العديد من المحاولات العام الماضى لإطلاق تطبيق يمكن للمستخدمين الدفع بواسطته، من خلال خدمة الدفع الفورى الخاص بشركة أبل “Apple Pay” أو PayPal أو البيتكوين.

فيما تعد ألمانيا الدولة الوحيدة التى اعترفت رسميا بعملة بيتكوين بأنها نوع من النقود الإلكترونية، وبهذا تستطيع فرض الضريبة على الأرباح التى تحققها الشركات التى تتعامل بـها، فى حين تبقى المعاملات المالية الفردية معفية من الضرائب، أما بالنسبة للولايات المتحدة فرغم قبولها التعامل بها إلا أنها لم تعترف بها كعملة رسمية بعد.

اقرأ ايضا  منصة "بت أويسسس" توقف حسابات تداول "بيتكوين"

تعليقات

comments

share on:
وفاء عثمان

وفاء عثمان

صحفية بمجلة أموال ومختصة بالشؤون الاقتصادية بموقع مجلة أموال
share on: