تسبب فيروس “كورونا” بعاصفة من الخسائر الفعلية لكافة شركات الطيران في العالم مع انحسار الطلب على السفر وموجة إلغاء الحجوزات التي لم تقتصر على الرحلات السياحية وإنما امتدت إلى رحلات العمل أيضاً، فيما يتوقع أن يصل زلزال الخسائر إلى كافة شركات الطيران الخليجية حالها حال غيرها في العالم.
وألقى “اتحاد النقل الجوي الدولي – أياتا” بتوقعات بالغة التشاؤم لتأثير فيروس “كورونا” على شركات الطيران خلال العام الحالي، حيث كشفت أحدث توقعات الاتحاد بأن شركات الطيران الخليجية وحدها قد تصل خسائرها التي سيتسبب بها الفيروس والمخاوف المرتبطة به إلى سبعة مليارات دولار أميركي.
لكنَّ الأسوأ من الخسائر المالية هو ما يتعلق بسوق الوظائف، حيث تتوقع الـ”أياتا” أن يقضي فيروس كورونا على 347 ألف وظيفة لأشخاص يعملون في قطاع النقل الجوي بمنطقة الخليج والشرق الأوسط.
وبحسب المعلومات التي نشرها “أياتا”، وتداولتها العديد من وسائل الاعلام الأجنبية فان أكثر من 16 ألف رحلة جوية تم إلغاؤها في منطقة الشرق الأوسط منذ أواخر يناير الماضي بسبب انتشار فيروس “كورونا” الذي دفع أغلب المسافرين الى إلغاء الحجوزات والتراجع عن السفر الى خارج بلدانهم، وهو ما تسبب بمعاناة كبيرة لقطاع الطيران.
وتقول “آياتا” إن الركود المتوقع سوف ينتج عن مزيد من الإجراءات الاستثنائية التي ستقوم الدول المختلفة باتخاذها من أجل الحد من انتشار الفيروس القاتل.
وتشير “آياتا” الى أنه حتى الآن فإن حجوزات الطيران خلال شهري مارس الحالي وأبريل القادم تراجعت بنسبة 40% مقارنة بما كانت عليه العام الماضي، أما خلال شهر مايو ويونيو القادمين فإن الوضع لا يزال أفضل، حيث إن الحجوزات انخفضت بنسبة 30% فقط مقارنة بما كانت عليه العام الماضي.
وتقول البيانات المتوفرة لدى الاتحاد الدولي أن إيرادات شركات الطيران في الشرق الأوسط تراجعت بشكل فعلي بنحو 7.2 مليار دولار منذ بداية العام الحالي حتى الـ11 من شهر مارس الحالي، فيما سجلت التذاكر الملغاة التي طلب أصحابها استعادة أثمانها ارتفاعاً بنسبة 75% مقارنة عما كانت عليه العام الماضي.
ورأت “آياتا” أن شركات الطيران العالمية تحتاج الى نحو 200 مليار دولار كحزمة إنقاذ من أجل تمكينها من تجاوز أزمة “كورونا”.












أضف تعليق