تشير الترجيحات إلى أن هناك العديد من العوامل المستجدة التي سيكون لها أثر حاسم في تسريع وتيرة الصفقات على النطاق العالمي في عام 2018، ومنها تراجع حدة المخاطر الاقتصادية والسياسية الرئيسية، وظهور القوى المحركة الإيجابية لصفقات الاقتصاد الكلي.
ففي أعقاب الزخم المكتسب الذي استجد في النصف الثاني من عام 2017، تؤكد التوقعات بأن عام 2018 سيشهد نشوء ذروة دورية للعديد من محركات صفقات الاقتصاد الكلي والصفقات المالية، وسيشهد عام 2018 أعلى نقطة في قمة دورة تلك الصفقات لأكبر مراكز للصفقات في العالم.
ويقوم التقرير بتسليط الضوء كذلك على سبب تنامي الشعور بالثقة لدى المستثمرين في العالم مع اقتراب عام 2018 وتحسن معنوياتهم وتزايد إقبالهم، متأثرين بعدد من الاتجاهات الإيجابية، مثل التجارة العالمية والنمو الاقتصادي الأكثر ازدهاراً، فضلا عن تحسن تقييم الأسهم والتوقعات المتواترة بانخفاض تكلفة التمويل في الأسواق الناشئة. وحدوث انتعاش في صفقات الدمج والاستحواذ وأنشطة الاكتتاب العام، نظرا لأنه سيتنامى لدى صانعي الصفقات والمستثمرين قدر أكبر من الثقة في تصورات الأعمال ذات الصلة بأهداف الاستحواذ والشركات المدرجة حديثاً
76 صفقة
وكشف أحدث تقرير لـ«إرنست آند يونغ» (EY) حول أنشطة الاندماج والاستحواذ، أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شهدت الإعلان عن 76 صفقة في الربع الثالث من عام 2017، بانخفاض قدره 10 في المائة، بالمقارنة مع 84 صفقة في الفترة نفسها من عام 2016. بينما ارتفعت قيمة الصفقات بنسبة 23 في المائة، لتصل إلى 4.3 مليار دولار، مقارنة مع 3.5 مليار دولار في الربع الثالث من عام 2016.
وأظهر التقرير ذاته، تصدّر السعودية المرتبة الأولى بين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ، في الربع الثالث من عام 2017، حيث شهدت 5 صفقات بقيمة 1.6 مليار دولار. وتبعتها الكويت مع 5 صفقات بقيمة 914.8 مليون دولار، بينما سجلت الإمارات العربية المتحدة 21 صفقة، بقيمة 547.4 مليون دولار.
أكبر صفقة
وكانت أكبر صفقة تم الإعلان عنها في الربع الثالث من عام 2017 (في انتظار الموافقات التنظيمية وإكمالها) هي لاستحواذ على حصة أقلية في البنك السعودي الفرنسي، بقيمة 1.5 مليار دولار أمريكي من قبل شركة المملكة القابضة.
السعودية في الصدارة
واحتلت السعودية المرتبة الأولى بين دول المنطقة من حيث قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ في الربع الثالث من عام 2017، حيث شهدت 5 صفقات بقيمة 1.6 مليار دولار أمريكي.
وتبعتها الكويت مع خمس صفقات بقيمة 914.8 مليون دولار أمريكي، بينما سجلت الإمارات العربية المتحدة 21 صفقة بقيمة 547.4 مليون دولار أمريكي
ومن بين الصفقات الـ76 التي شهدتها المنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كان قطاع البنوك وأسواق رأس المال أعلى القطاعات أداءً بقيمة بلغت 1.5 مليار دولار، يليه قطاع الاتصالات بقيمة إجمالية بلغت 847 مليون دولار.
وقالت شركة المحاماة العالمية “بيكر آند ميكنزي”، إن صفقات الاندماج والاستحواذ بالسعودية بلغت في العام الحالي 664 مليون دولار محليا، و517 مليون دولار في صفقات خارجية، بإجمالي 1.181 مليار دولار
وتوقعت الشركة في تقرير “توقعات المعاملات العالمية” ، أن تبلغ قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ في العام المقبل بالسعودية 759 مليون دولار في الداخل، و796 مليون دولار في صفقات خارج المملكة.
وتوقعت ارتفاعها لنحو 845 مليون دولار في 2019 محليا، ولنحو950 مليون دولار بصفقات خارجية، لتعود إلى التراجع في 2020 إلى 513 مليون دولار محليا، و611 مليون دولار خارجيا.
وعلى جانب عدد الصفقات، أظهر التقرير،أنها بلغت 22 صفقة محليا في العام الحالي مقابل 27 صفقة تمت خارج حدود المملكة، متوقعا أن تصل إلى 25 صفقة محليا العام المقبل، مقابل 26 صفقة خارجية.
النصف الأول
وشهدت أنشطة الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تسجيل 192 صفقة خلال النصف الأول من 2017، بانخفاض بنسبة 23٪ مقارنة مع 250 صفقة في النصف الأول من 2016، مع تراجع قيمة الصفقات المعلنة في نفس المنطقة بنسبة 17٪ إلى 31.9 مليار دولار أميركي في النصف الأول، مقابل 38.9 مليار دولار أميركي في نفس الفترة من 2016.
ومن إجمالي الصفقات المسجّلة في النصف الأول من عام 2017، كانت القيمة الأكبر من نصيب الصفقات الصادرة بواقع 19.6 مليار دولار من 61 صفقة.
وكانت الصفقات المحلية هي الأكثر نشاطاً في النصف الأول من العام، حيث تم تسجيل 93 صفقة بقيمة 5 مليارات دولار أميركي ، بينما سجلت أنشطة الاندماج والاستحواذ الواردة حوالي 38 صفقة بقيمة 7.3 مليار دولار.
استحواذ شركة دبي لصناعات الطيران على مجموعة شركات “أواس” بقيمة 7.5 مليار دولار هي أكبر صفقة تم الإعلان عنها خلال النصف الأول من عام 2017.
وارتفع متوسط قيمة الصفقات الواردة بنسبة 36٪، والصادرة بنسبة 123٪، خلال النصف الأول من عام 2017 مقارنة مع النصف الأول من عام 2016. وعلى عكس ذلك، شهد متوسط قيمة الصفقات المحلية انخفاضاً كبيراً بنسبة 74٪ في النصف الأول من عام 2017 بالمقارنة مع النصف الأول من عام 2016.وشهد الربع الثاني من العام انخفاضاً بشكل عام في حجم وقيمة الصفقات مقارنة مع الربع الثاني من عام 2016.
ووصلت الصفقات المعلنة في الربع الثاني من عام 2017 إلى 80 صفقة بقيمة 12.7 مليار دولار، ما يمثل تراجعاً مقارنة مع الصفقات المعلنة في الربع الثاني من عام 2016 والتي بلغت 135 صفقة بقيمة 20.1 مليار دولار.
ومن بين 192 صفقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ساهمت الشركات العشر الأكبر في أكثر من 76٪ من إجمالي قيمة الصفقات المسجلة خلال النصف الأول من عام 2017. وسجل قطاع النفط والغاز أفضل أداءٍ من حيث القيمة، والتي وصلت إلى 11.5 مليار دولار خلال النصف الأول من 2017.
وجاء قطاع الطيران في المرتبة الثانية بواقع 7.5 مليار دولار، يليه قطاع الطاقة والمرافق بقيمة 3 مليار دولار، وقطاع الكيماويات بقيمة 2.2 مليار دولار. ووصلت قيمة الصفقات في قطاع الخدمات المصرفية وأسواق رأس المال إلى 1.9 مليار دولار، ليكون خامس أعلى قطاع من حيث نشاط عمليات الاندماج والاستحواذ خلال النصف الأول من 2017.
عالميا
قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، إن الولايات المتحدة قد شهدت هذا الشهر صفقات إندماج واستحواذ هائلة بين الشركات بلغت قيمتها نحو 200 مليار دولار، فيما يعكس مخاوف العديد من الشركات فى قطاعات مختلفة من نفوذ عملاقة التكنولوجيا.
وأوضحت الصحيفة أن المصرفيين الاستثماريين اعتادوا أن يطلب منهم المديرين التنفيذيين القلقين فى قطاع التجزئة أفكار تهدف إلى صد شركة أمازون.
لكن الآن، انتشرت المخاوف إلى وسائل الإعلام وقطاع الرعاية الصحية وغيره حيث يخشى المديرون التنفيذيون فى تلك المجالات من التقدم فى سوق المنافسة الذى أحرزه ليس فقط أمازون ولكن أيضا كلا من فيس بوك وألفابيت، الشركة المالكة لجوجل، وشركة نيتفليكس.
وكانت النتيجة زيادة كبيرة فى عمليات الاندماج والاستحواذ. فحتى الآن، شهد هذا الشهر صفقات بقيمة 200 ملياردولار فى الولايات المتحدة، بحسب ما أفادت شركة “ديلوجيك” التى تراقب تلك الصفقات.. وربما يصبح نوفمبر ثانى أكبر شهر فى التوصل إلى صفقات منذ أن بدأت الشركة فى تتبعها عام 1995.
ومن أبرز الصفقات التى تمت التفاوض عليها سعى شركة AT&T لشراء تايم وارنر مقابل حوالى 85 مليار دولار.












أضف تعليق