يعاني لبنان من نقص في تأمين الخدمات الرئيسية، وترهل بنيته التحتية وهو ما دفع الآلاف للتظاهر ضد الحكومة اللبنانية، التي كانت تنوي فرض ضرائب جديدة.
ركود الاقتصاد اللبناني
يعاني الاقتصاد اللبناني من الركود حيث وصل عجز الموازنة العامة 11.5 % بنهاية 2018.، وبلغ معدل البطالة 6.2%، وسجل معدل النمو 0% منذ بداية العام، ويصل حجم الدين العام 150% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي ثالث أكبر دولة مدينة عالميًا من حيث نسبته للناتج المحلي.، ويبلغ 85.8 مليار دولار حجم الدين العام في النصف الأول من العام الجاري، منها 33.2 مليار دولار ديون خارجية.
معدل الفقر 27.3 %
إيرادات الحكومة اللبنانية بلغت 5.7 مليار دولار في النصف الأول من 2019 بتراجع 3.2% على أساس سنوي، و4.6 مليار دولار إيرادات ضريبية بما يمثل 81% من إجمالي الإيرادات، ووصلت خدمة فوائد الديون في العام المالي الحالي تبلغ 2.6 مليار دولار بما يمثل 46% من إجمالي الإيرادات، وتحتل المركز 138 في مؤشر الفساد ضمن قائمة تضم 180 دولة، ويبلغ معدل الفقر 27.3 %.
تدهور الليرة اللبنانية
تعاني الليرة اللبنانية من حالة تدهور مستمرة أمام العملات الأجنبية، حيث تزيد قيمة الدولار الواحد على 1500 ليرة، وهي قيمة ثبتتها الحكومة عام 1997 لمنع حدوث المزيد من الانهيار، بحسب بي بي سي.
وفي عام 1980، كانت قيمة الدولار الواحد ثلاث ليرات لبنانية. ومع استمرار الحرب، تدهورت قيمة العملة لتصل إلى 2500 ليرة مقابل دولار واحد.
انخفاض السندات
انخفضت سندات لبنان السيادية الدولارية 1.9 سنت بعد أن استمرت أكبر احتجاجات منذ سنوات في أنحاء الدولة التي تعاني من أزمة اقتصادية، بحسب وكالة رويترز.
وتكبدت سندات استحقاق 2025 أكبر انخفاض في شهرين، لتتراجع إلى 67.09 سنت للدولار وفقا لبيانات تريدو ولبنان من بين أكبر الدول المثقلة بعبء الديون في العالم، ويعاني جراء انخفاض النمو وبنية تحتية متداعية.
جيه.بي مورجان يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد
تستهدف الحكومة اللبنانية، منع عجز الميزانية من تجاوز 5% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية خطة مالية مدتها ثلاث سنوات تنتهي في 2022.
الصعوبات التي تحاوط الاقتصاد اللبناني، تضمنت أيضًا خفض جيه.بي مورجان توقعاته لنمو اقتصاد لبنان إلى 1.3% في 2019، محذرا من ”مخاطر كبيرة“ تحيط بالإصلاحات المالية.
هذه التخوفات ظهرت في تصريحات لوزير المالية اللبناني علي حسن خليل الشهر الماضي، قال فيها إن النمو الاقتصاد اللبناني يبلغ صفرا إن لم يكن سلبيا، مما يضغط على احتياطيات النقد الأجنبي لدى مصرف لبنان المركزي.
وأضاف خليل “النمو عاد إلى الصفر إن لم يكن سلبيا، وهذا ما زاد الضغط على مصرف لبنان بتأمين العملات الصعبة، فضلا عن أن تراكم العجز أثر على الاستهلاك وزاد من الركود الاقتصادي”.
انخفاض الودائع لدى البنوك
ارتبط تباطؤ النمو في البلاد بسياسة تقييد السيولة لمكافحة المخاطر المالية المتصاعدة على المستوى الكلي، والذي تضمن وقف الإقراض المدعوم من البنك المركزي (مصرف لبنان)، بحسب البنك الدولي.
وتسبب وقف الإقراض المدعوم من المركزي الذي يتم توجيهه عبر البنوك التجارية إلى القطاع العقاري (في الغالب)، في خلق مصدر نادر لتحفيز النمو منذ عام 2012.
كما انخفضت الودائع الخاصة لدى البنوك بقيمة 2.2 مليار دولار خلال السبعة أشهر الأولى من العام الجاري، وفقا لبيانات وكالة بلومبرج.
ويعاني لبنان، من حالة عدم استقرار مستمرة، هزت ثقة المستثمرين وجعلت من الصعب إحياء اقتصاد يكافح بالفعل لاستيعاب أكثر من 1.5 مليون لاجئ سوري فروا من الأزمة في سوريا المجاورة، بحسب ما ذكرته بلومبرج.
إصلاحات مقابل 11 مليار دولار
تتمسك الحكومة بتلك الإصلاحات الاقتصادية، من أجل الحصول على نحو 11 مليار دولار تعهد بها المانحون خلال مؤتمر باريس العام الماضي لتمويل الاستثمار.
ويحذر القادة اللبنانيون من أزمة مالية ما لم تجر تغييرات. وتنامى الدافع لتطبيق إصلاحات في ظل تباطؤ نمو الودائع بالقطاع المصرفي اللبناني، وهو مصدر حيوي لتمويل الدولة.
وتحاول الحكومة اللبنانية –التي طلبت مهلة – شراء وقت للعثور على مصادر جديدة للتمويل، ولكنها تُظهر أيضًا مدى محدودية الخيارات المتاحة لواحدة من أكثر البلدان مديونية في العالم.












أضف تعليق