نقلت وكالة “بلومبيرغ” عن مصادر لها، أن السعودية عينت شركات استشارية لتقديم المشورة لها بخصوص خطتها لخلق شركات عالمية كبرى، في مجالات متعددة كالبتروكيماويات والاتصالات.
وقالت مصادر الوكالة إن السعودية حددت 5 شركات محلية من بينها “أرامكو” و “سابك” و”الاتصالات السعودية“، وطلبت من الاستشاريين وضع سياسات تمكنها من تحسين المكانة التنافسية العالمية لتلك الشركات.
وأشارت المصادر إلى أن المملكة تدرس عدة قطاعات صناعية تستطيع أن تحتل مكانة قيادية فيها، والمميزات التي تمتلكها، مثل سهولة الحصول على التمويل.
إشارة واضحة
يحمل هذا الخبر إشارة واضحة إلى عملية الخصخصة وتدرس الحكومة السعودية خصخصة قطاعي الصحة والتعليم اللذين يستقطعان ما يقارب نصف موازنتها، حيث بلغ حجم الإنفاق عليهما عام 2015 نحو مئة مليار دولار، بالإضافة إلى خصخصة قطاعات عسكرية وشركات مملوكة للدولة، بما في ذلك احتمال خصخصة جزء من شركة أرامكو أكبر شركة نفط في العالم.
عملية خصخصة القطاعات الحكومية في السعودية بدأت منذ فترة لكنها تعود للواجهة اليوم كإحدى الخطوات التي قد تلجأ إليها الحكومة بهدف ترشيد الإنفاق والمحافظة على موارد الدولة، حيث يسهم تحويل بعض القطاعات الحكومية إلى القطاع الخاص في التخلص من الأعباء المالية الضخمة، الخصخصة التي طبقت في السعودية هي خصخصة جزئية وليست كلية، بمعنى أن الدولة لم تتنازل عن قطاعها العام بالكامل، بل تنازلت عن الجزء التشغيلي في القطاع الحكومي، وهذا الجزء لا يعتمد على العمالة المواطنة، وبالتالي لم تكن لها أي آثار سلبية من الناحية الاجتماعية.
وكان الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي قد صرح بأن السعودية تدرس طرح أسهم من شركة أرامكو في البورصة. وقالت مصادر إن أرامكو تدرس طرح أسهم شركات تابعة تعمل في قطاع تكرير النفط، لكنها لا تتجه لبيع أسهم في الشركة الأم أو في عملياتها في قطاع التنقيب وإنتاج النفط.
سابك
سابك تعتبر أكبر شركة صناعية غير بترولية في منطقة الشرق الأوسط. ، وواحدة من أكبر (10) شركات عالمية لصناعة البتروكيماويات . تدير سابك عملياتها من خلال سبع وحدات عمل هي: الكيماويات، والكيماويات المتخصصة، والبلاستيكيات المبتكرة، والبوليمرات، والأسمدة، والمعادن، والتصنيع.
سابك تمتلك نحو 46 شركة تابعة تتوزع أنشطتها فى كافة أنحاء العالم بما فيها الولايات المتحدة وأوروبا وأمريكا الجنوبية . ويملك صندوق الاستثمارات العامة نحو 70% من الشركة كما تمتلك المؤسسة العامة للتقاعد 3.17% ومؤسسة التأمينات الإجتماعية 5.8 وإذا ما جمعنا هذه النسب يتضح أن الحكومة السعودية تمتلك مايقارب نسبة 80% من الشركة .
تبرز الخصخصة هنا كإحدى الأدوات التي قد تلجأ إليها الحكومة السعودية في الخطة الاقتصادية الجديدة التي تهدف لمواجهة تراجع الإيرادات النفطية وتنويع الاقتصاد، للاستفادة من مزايا منافع الخصخصة
13 وزارة وهيئة حكومية
وهناك 13 وزارة وهيئة حكومية تستعد حاليًا لإطلاق أول برامج خصخصة بعض خدماتها المختلفة، من خلال إسنادها للقطاع الخاص أو إنشاء شركات تتبع لها للعمل، وفق مفهوم القطاع الخاص.
ووفقا لمصادر سيتم التعامل مع الموظفين في تلك الجهات، وفقًا لترتيبات معينة من خلال الإحالة إلى التقاعد أو التحول لجهة حكومية أخرى أو التحول للشركات والمؤسسات المختلفة.
وأشارت المصادر إلى أن أبرز الوزارات التي تستعد لخصخصة بعض خدماتها ما يلي:
وزارة العدل: إشراك القطاع الخاص في أعمال التوثيق، والأعمال المساندة لقضاء التنفيذ، وتوفير مراكز تنفيذ أحكام الحضانة والرؤية والزيارة بالتعاون مع القطاع الثالث.
وزارة الصحة: الشراكة بين القطاع العام والخاص، وخصخصة إحدى المدن الطبية، وتوطين صناعة الأدوية، وخصخصة بعض المستشفيات، وشراء الخدمات الصحية، وخصخصة الغسيل الكلوي والرعاية المنزلية.
وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات: خصخصة البريد السعودي بالكامل، إنشاء جهة مستقلة تكون مسؤولة عن تطوير صناعة تقنية المعلومات في المملكة، ووضع الرؤية وتنفيذها.
وزارة الشؤون البلدية والقروية: خصخصة عدة خدمات أبرزها النظافة وتدوير النفايات، دراسة خصخصة الرقابة العامة، إصدار التصاريح المختلفة.
وزارة الثقافة والإعلام: شركة الإخبارية.
وزارة الزراعة والبيئة: إنشاء شركة لتطوير وإدارة أسواق المنتجات الزراعية (الخضار، الفواكه، الماشية، والأسماك)، وإنشاء وتطوير مرافئ الصيد في المناطق الساحلية لخدمة الصيادين وخلق مراكز سياحية بالشراكة مع القطاع الخاص، تأهيل وتطوير المنتزهات الوطنية واستثمارها وإدارتها المستدامة، زيادة الاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة في القطاع الزراعي، مركز تطوير وإنتاج اللقاحات البيطرية للعترات المرضية المحلية، إنشاء مراكز خدمات تسويقية لصغار المزارعين والمنتجين.
وزارة التعليم: تشجيع مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار في التعليم الأهلي بما في ذلك رياض الأطفال، تطوير نموذج جديد لتشغيل المدارس الحكومية باسم “المدارس المستقلة”، تحويل 2000 مدرسة حكومية لتشغيلها من قبل مؤسسات اقتصادية صغيرة الحجم.
وزارة العمل والتنمية الاجتماعية: إسناد قطاع التفتيش للقطاع الخاص.
وزارة الاسكان: تحويل صندوق التنمية العقارية لمؤسسة مالية لسد الثغرة الموجودة في قطاع التمويل العقاري.يصبح الصندوق الذراع التنفيذية لوزارة الإسكان.
وزارة الطاقة: بناء مركز إنتاج للصناعات المتوسطة والخفيفة في حوطة بني تميم للاستفادة من الثروات الهيدروكربونية والمعدنية المتوفرة حول المنطقة وغير المستغلة بالشكل الأمثل، بناء مركز إنتاج للصناعات المتوسطة والخفيفة في ضبا، الاستفادة من الثروات الهيدروكربونية والمعدنية المتوفرة حول المنطقة وغير المستغلة بالشكل الأمثل.
وزارة النقل: المؤسسة العامة للموانئ، المؤسسة العامة للخطوط الحديدية












أضف تعليق