أعلنت إيران عن خطة جديدة للسماح بإدخال العملات الأجنبية والذهب للبلاد بدون قيود.ويسعى الإيرانيون لشراء الذهب كإجراء وقائي ضد انهيار العملة المحلية، وارتفاع تكاليف المعيشة مما دفع سعر المعدن النفيس إلى مستويات قياسية في طهران
وقال التلفزيون الرسمي إن إيران أعلنت أمس الأحد خطة لتخفيف قواعد الصرف الأجنبي، في الوقت الذي تسعى فيه طهران لمواجهة آثار هبوط عملتها وتستعد لمواجهة عقوبات أميركية جديدة.وتلغي الخطة حظرا على مكاتب الصرافة لبيع العملة الصعبة بالأسعار الحرة لأغراض مثل السفر إلى الخارج. كما ستسمح الخطة للمصدرين ببيع العملة الصعبة إلى المستوردين، فضلاً عن عدم وجود سقف لتدفقات العملة أو الذهب الداخلة إلى البلاد.
وفي تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، قالت إن العقوبات الجديدة تقيد التعاملات بالعملة الإيرانية وصناعة السيارات، كما أنها تهدد بفرض عقوبات أمريكية على البنوك التي تمول تجارة المعادن الثمينة مع إيران، وضد كل من يبيع المعادن النفيسة للحكومة الإيرانية.
و في ظل شعور بالقلق إزاء اقتصاد هش، وإغراء بيع الحكومة للعملات الذهبية حول الإيرانيون مدخراتهم إلى ذهب في الآونة الأخيرة حتى مع ارتفاع الأسعار وأفاد تقرير لمجلس الذهب العالمي، صدر الخميس، أن الطلب على سبائك الذهب والقطع النقدية في إيران تضاعف 3 مرات على أساس سنوي في الربع الثاني من العام إلى نحو 15 طنا متريا.
وعلى الصعيد الحكومي، سك المصرف المركزي الإيراني مئات الآلاف من العملات الجديدة -أكثر من 60 طنا من الذهب- لتلبية ارتفاع الطلب؛ إلا أن هذه الخطوة لم يكن لها تأثير يذكر بعد زيادة الطلب على المعدن.و قال محمد كاشيتيراي، رئيس لجنة الذهب والمجوهرات في غرفة نقابات إيران، وهي ائتلاف من التجار: “الناس يغيرون أموالهم إلى ذهب لأنها سلعة استثمارية يمكن الاعتماد عليها”..
واصطف الناس خارج البنوك هذا العام لتقديم طلبات مسبقة لشراء العملات الذهبية في مزادات البنك المركزي، حيث يتم تسعيرها في كثير من الأحيان بأسعار أقل من السوق.وبلغ سعر “إمامي”، وهو عملة ذهبية يسكها البنك المركزي تزن 8.13 جراما حوالي 36 مليون ريال، الأحد، وهو ما يزيد على مثلي سعره في يناير كانون الثاني الماضي؛ إلا أنها سجلت رقما قياسيا بأكثر من 45 مليون ريال قبل أسبوع.
ومع ذلك، لم يستفد بائعو الذهب في طهران كثيرًا من الطلب، الذي كان في المقام الأول على العملات المعدنية، حسبما يقول أصحاب المتاجر.واللذين باتوا أكثر تردداُ في البيع، لأن الأسعار المرتفعة ستجعل تجديد المخزون أكثر تكلفة بكثير.
وانخفض الطلب على المجوهرات في إيران بنسبة 36٪ على أساس سنوي في الربع الثاني إلى أدنى مستوياته وفقا لتقديرات مجلس الذهب العالمي، جزئيا بسبب ضريبة القيمة المضافة بنسبة 9٪، وأيضا بسبب الأولوية التي كان الإيرانيون يعطونها للاستثمار على حساب شراء الحلي.
الحكومة هى الأخرى وضعت الذهب كبديل استراتيجي للدولار حيث يعد الأول من أبرز الثروات المسيلة بين أيدي إيران وقد استطاعت استعادة نحو 13 طناً من مخزونها المصادر عقب توقيع الاتفاق النووى فعند النظر لطبيعة التبادل التجاري الإيراني قبل عام 2015، سنجد أن شركات مثل الشركة الإيرانية الوطنية للنفط وفرت النفط ومشتقاته لزبائنها مقابل قيمته بالليرة التركية، والتي تم تسييلها فيما بعد لشراء الذهب.
لذا يرجح أن إيران ستمضي في بيع منتجاتها من النفط ومشتقاته بتسعيرة الذهب مباشرة، خاصة بعد تقليص قيمة الليرة التركية واضطرابات الاقتصاد التركي بمجمله.
وعند الأخذ بعين الاعتبار موقفي الصين وروسيا التمسك بشدة ببنود الاتفاق النووي، فضلا عن الترويكا الأوروبية بدرجة أقل، فمن المرجح أن تستمر الدولتان في التعامل مع إيران والتبادل التجاري معها بالذهب أو بالعملات المحلية للبلدين، لتفادي نظام العقوبات الأميركية وكذلك التعامل خارج نظام “سويفت” للتحويلات المالية والمعاملات بين البنوك، الذي تأسس عام 1973 ومقره بالقرب من بروكسيل عاصمة بلجيكا، وتحييد نظامه للرقابة الدولية الذي أنشئ عام












أضف تعليق