تقارير

بعد الترقية لـ ” MSCI “..كم تبلغ التدفقات النقدية المتوقعة بالسوق السعودية ؟

مع الإعلان عن انضمام  السوق السعودية  لمؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة  يكون بذلك الرابع عربياً بعد كل من مصر، وقطر، والإمارات. عملية الترقية هى تتويج لمشوار تطوير وتحديث السوق المالية و الذي بدأ مع إطلاق رؤية 2030 إثر قيامها بمجموعة إصلاحات للارتقاء بتداولات السوق

اقتراح الترقية لقي دعما من الغالبية العظمى من المستثمرين المؤسسين

حيث قررت  مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال “MSCI” اليوم في مراجعتها السنوية لعام 2018 لتصنيف أسواق الأسهم الدولية ضم السوق السعودي إلى مرتبة الأسواق الناشئة.وأضافت في بيان لها، أن هذا القرار جاء عقب الإصلاحات التنظيمية والتشغيلية التي قامت بها الجهات المعنية والتي زادت بشكل فعال من فتح السوق السعودي للمستثمرين المؤسسين .وقالت إن اقتراح ترقية السوق السعودي لقي دعما من الغالبية العظمى من المستثمرين المؤسسين الذين شاركوا في الاستشارة.

وقالت إن ترقية السوق السعودي لمؤشر الأسواق الناشئة ستتم على خطوتين، الأولى خلال المراجعة نصف السنوية في مايو 2019، والثانية خلال المراجعة الربعية للمؤشر في أغسطس 2019. وأشارت إلى أن السوق السعودي سيبلغ وزنه حوالي 2.6 % من مؤشر الأسواق الناشئة ويضم 32 شركة .

وأكد تقرير خاص نشره مؤشر إم إس سي آي في فبراير 2018 حول ترقية المملكة إلى سوق ناشئة، أن السوق المالية السعودية حققت إنجازات إيجابية تشمل زيادة نسبة حدود الملكية الأجنبية وتخفيف إجراءات تسجيل المستثمرين المؤهلين الأجانب وتحسين إجراءات المقاصة والتسوية وتمكين إقراض واقتراض الأوراق المالية في السوق والبيع على المكشوف المغطى.

وكانت “فوتسي راسل” قد قررت في مارس الماضي ضم السوق السعودي إلى مؤشر الأسواق الناشئة على مراحل بدءاً  من مارس 2019، وأعلنت أيضا شركة “ستاندرد آند بورز داو جونز” S&P  Dow Jones  بدأها في استشارة المستثمرين من أجل ترقية محتملة للسوق المالية السعودية في مؤشراتها العالمية للأسواق الناشئة .

 

وصرحت رئيسة مجلس إدارة تداول سارة السحيمي  أن المدة التي قضتها السوق السعودية تحت المراقبة من قبل مؤشراتMSCI هي الأقصر بين نظيراتها من الأسواق.وأكدت السحيمي، في مؤتمر صحافي اليوم، أن قرارالترقية دليل على نجاح الجهود المبذولة لتطوير السوق.وشددت رئيسة تداول على أن قرار الترقية الى الأسواق الناشئة يسهل استثمار الأجانب بشكل خاص.

وأضافت أن القرار يعكس تنافسية السوق المالية السعودية على مستوى الأسواق المالية العالمية، ويشكل محطة هامة وصلنا إليها نتيجة تكاتف جهود تداول والهيئة والجهات الأخرى ذات الصلة بهدف تعزيز كفاءة السوق المالية ودعم بناء بيئة استثمارية جاذبة للمستثمر المحلي والأجنبي”.

ترقية “تداول” ستجلب تدفقات بنحو 44 مليار دولار إلى السوق السعودية

 

عملية الترقية هى تتويج لمشوار تطوير وتحديث السوق المالية و الذي بدأ مع إطلاق رؤية 2030 إثر قيامها بمجموعة إصلاحات للارتقاء بتداولات السوق، لعل أبرزها رفع نسبة تملك الأجانب إلى 49%، وتسهيل شروط منح التراخيص. وسيجعل هذا القرار سوق السعودية متاحة أمام كبار المستثمرين الدوليين، لتصبح في مصاف أسواق أخرى مثل الصين وكوريا الجنوبية.

كما أن انضمام السوق السعودية لمؤشر MSCI للأسواق الناشئة سيجعلها بمتناول صناديق عالمية تلحق المؤشر وتدير أصولا بـ 1.9 تريليون دولار.وتشير تقديرات الخبراء إلى أن ترقية “تداول” ستجلب تدفقات بنحو 20 مليار دولار إلى السوق السعودية.

فالانضمام هو بمثابة دمغة المطابقة للسوق السعودية مع متطلبات المجتمع الاستثماري العالمي، ما سيسهم في زيادة السيولة بالسوق والتي تقدرها MSCI بحوالي 150 مليار ريال، إلى جانب تنويع القاعدة الاستثمارية.

بما أنه من المتوقع أن تتم عملية الترقية لمؤشر MSCI على مرحلتين: الأولى في مايو 2019، وكذلك الأمر بالنسبة لإدراج السوق على مؤشر فوتسيراسل بدءا من مارس 2019، فهذا يعني أن الزخم في السيولة وملكية الأجانب سيترجم بشكل عملى  في النصف الثاني من العام المقبل.

وتكثر التقديرات حول حجم الأموال المتوقع تدفقها إلى السوق السعودية، إذ يتوقع الراجحي كابيتال أن تصل قيمة التدفقات الأجنبية الناتجة عن الترقية إلى 10 مليارات دولار على شكل أموال غير نشطة.

بينما يظهر تحليل State Street Global Advisors، أنه في حال حصول مؤشر الأسهم السعودية على ترقية من قبل MSCI، فإن السوق قد تتلقى تدفقات تصل إلى نحو 38 مليار دولار من صناديق المؤشرات، كما من المتوقع أن يقبل مديرو الصناديق النشطون على شراء الأسهم السعودية.

وإذا استندنا إلى أن وزن السوق السعودية هو 2.6% من حجم المؤشر بينما يقيس  MSCIأصولاً تقدر بـ1.6 تريليون دولار تتوزع بين صناديق غير نشطة “PASSIVE FUNDS” بنسبة 30-40%، وصناديق نشطة “ACTIVE FUNDS” بأكثر من 60%، فهذا يعني ، أن تبلغ التدفقات الأجنبية إلى السوق بنحو 44 مليار دولار

استثمارات الأجانب بالسوق قفزت بنسبة 90% منذ مطلع العام الحاري

وقال رئيس مجلس إدارة هيئة السوق المالية محمد القويز، في مقابلة مع قناة “العربية”، إن الهيئة تستهدف رفع ملكية الأجانب بنسبة تتراوح بين 15 و20% خلال العامين المقبلين.

ولفت القويز إلى أن قيمة تملك الأجانب بلغت 18 مليارا، في آخر إحصاءات ارتفع هذا المبلغ إلى 38 مليارا، والزيادة بنسبة 90%، منذ مطلع العام الحالي، وعدد المستثمرين بلغ 188 مستثمرا ويعتبر هذا الرقم ضعف العدد خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.

“ملكية الأجانب التي يجري الحديث عنها ونسبتها 5%، وشهدت ارتفاعا كبيرا مع الإصلاحات وقرارات الانضمام ونحن في مستوى أقل مما نرغب فيه ونستهدف نحو 20%، خلال العام أو العامين المقبلين مع إتمام عمليات الإدراج والانضمام”.

 

“بعض الشركات وصلت ملكية الأجانب لأعلى من 49%، وفي حالة واحدة رفعنا هذا الحد لدخول مستثمر استراتيجي وسنواصل رفع السقف لبعض الشركات لاستيعاب مستثمرين استراتيجيين”.

وقال القويز “الهيئة قامت بتحديث نظام المستثمر الأجنبي المؤهل وهذا يعني أنه تمت إزالة العقبات، وهو شرط الحصول على موافقة الهيئة، وعدد الطلبات وصل لنفس عدد المستثمرين الأجانب الحاليين”.

وحول تدفقات الأموال المرتقبة للسوق السعودية قال القويز “الـ40 مليار دولار لا تدخل في وقت واحد، والمبلغ الذي لابد أن يدخل هو المقيد بالمؤشرات وهو 10 مليارات دولار لأنه يحاكي المؤشرات، فيما المبالغ المتبقية تسترشد بالمؤشر وهي قد تزيد أو تنقص”.

ويرى القويز أن جزءا كبيرا من هذه الأموال النشطة ستتجه للسوق قبل بدء تنفيذ قرار الانضمام، أو من الممكن أن تؤجل قرار دخولها لفترة أخرى، ولكن جزءا من الأموال النشطة قد تسبق تنفيذ القرار حتى مع بدء تنفيذ القرار يقومون ببيع الأسهم على الأموال التي ستدخل بعد تنفيذ القرار.

هناك تخوفات تتعلق بتزايد عمليات المضاربات على نحو يخلق فقاعة

وقال القويز “مع أي دخول لأي سوق هذه المؤشرات هناك تخوف يتعلق بتزايد عمليات المضاربات على نحو يخلق فقاعة وهو موجود في السوق السعودي كغيرها من الأسواق، وما يخفف من هذا التخوف مقارنة بأسواق المنطقة التي سبقتنا لهذه المؤشرات مقدار السيولة الكبير في السوق والتي تجعلها قادرة على التغلب على هذه التحديات واستيعاب هذه التدفقات من الأموال الأجنبية”.

ورأى القويز أنه مع قرارات الانضمام ما زلنا في مستوى أقل مما هو مستهدف ما بين 15 إلى 20% بالذات مع إتمام عمليات الإتمام والإدراج في بعض الشركات بدأن نصل إلى 49% وأتوقع أن الهيئة ستستمر برفع سقف التملك لاستيعاب مستثمرين استراتيجيين.

وتجدر الإشارة إلى أن 32 شركة مدرجة بالسوق السعودية مرشحة للإدراج في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة، تتجاوز القيمة السوقية لأسهمها الحرة 124 مليار دول