تقارير

أبرز توجهات سوق الإمارات العقاري لعام 2016

نشرت مجموعة “كي بي إم جي” للاستثمارات والاستشارات العقارية اليوم تقريراً حول “أبرز توجهات سوق الإمارات العقاري في 2016”.

وذكر التقرير أن سوق الإمارات العقاري سوف يشهد المزيد من التحديات خلال عام 2016 بالتزامن مع بدء تأثره بالانخفاض المستمر في أسعار النفط واستمرار التوترات الجيوسياسية، ما سوف يؤدي إلى انخفاض السيولة النقدية وازدياد الضغوط على الميزانيات الحكومية.

ورغم أن هذا السيناريو الاجمالي سوف يؤثر بالطبع في دولة الإمارات وسائر دول مجلس التعاون، إلا أن سوق الإمارات العقاري بات الآن أكثر استعداداً من أي وقت مضى لمواجهة مثل هذه التحديات، وفقا للتقرير.

كما رجحت الشركة في تقريرها أن يشهد سوق الإمارات العقاري المزيد من التحديات خلال عام 2016 تفوق تلك التي واجهها عام 2015.

وتوقع التقرير تسليم 26 ألف وحدة جديدة في دبي خلال العام 2016، و 23 ألف وحدة خلال العام 2017.

وحدد التقرير ثمانية عوامل وتوجهات رئيسية سوف تؤثر في سوق الإمارات العقاري هذا العام وهي:

1 – تراجع السيولة: حيث يؤدي استمرار انخفاض أسعار النفط إلى تقليص قدرة الحكومة على ضخ السيولة النقدية في النظام المالي ما سوف يؤدي بالتالي إلى تقلُّص السيولة في الأسواق عموما وصعوبة الحصول على تمويل، ويؤثر سلباً في حجم الاستثمار في المشاريع العقارية خلال عام 2016.

2 ـ ازدياد مشاريع “البناء حسب الطلب” و”البيع وإعادة الاستئجار”: كبديل عن تمويل المشاريع العقارية الجديدة ومواجهة تقلص السيولة النقدية.

3 – تخفيض استثمار رؤوس الأموال في الخارج: أي من الشرق الأوسط إلى الأسواق العقارية لسائر مناطق العالم مقارنة مع مستوياتها عام 2015 الذي ضخ خلاله المستثمرون في الشرق الأوسط 11 مليار دولار أمريكي في الأسواق الأجنبية.

4 – تأخر تنفيذ المشاريع يخفض مخاطر تخمة المعروض.

5 ـ الأفضلية للمباني الفعالة: التي توفر استخداماً عملياً عالي الكفاءة للمساحات ومصاعد عالية الجودة ومساحات كافية لركن السيارات وسهولة الوصول إلى وسائط المواصلات العامة وغيرها من المزايا.

6 ـ تعزيز قيمة المباني القائمة: عبر تطوير تجهيزاتها بدلاً من طرح مبان جديدة في الأسواق. وسوف يؤدي هذا التوجه إلى ارتفاع الطلب على مشاريع المكاتب والضيافة المعاد تجهيزها في أسواق التجزئة.

7 ـ مستجدات الساحة الفندقية: من المتوقع أن تشهد ساحة الفنادق ومنشآت الضيافة في الإمارات تغيرات وتطورات كبيرة خلال عام 2016 بالتزامن مع انخفاض حجم الطلب عليها.

وسوف تتأثر تلك الساحة باختلال عمل الوسائط التقنية المتطورة أحياناً (مثل الحجز عبر الإنترنت) وارتفاع طلب أنماط جديدة من الزبائن واتساع نطاق معروض قطاع الضيافة والتحول العام من الفنادق الفخمة إلى الفنادق الأقل فخامة في دبي.

وسوف تؤثر هذه المستجدات في أسلوب عمل الفنادق وربحيتها خلال عام 2016.

8 ـ التركيز على سلامة المباني: نظراً لتنامي الوعي بأهمية السلامة، سوف يرتفع الطلب على المباني التي تتمتع بخدمات صيانة جيدة وأنظمة أكثر كفاءة في تفادي ومكافحة الحرائق وغيرها.

وذكر التقرير أن سوق الإمارات العقاري لايزال جذاباً وقد يشهد بعض المشترين وبصفة خاصة المالكين الذين يشغلون عقاراتهم والمستثمرين على المدى الطويل نمو قيمة استثماراتهم مقارنة مع قيمتها الحالية.

كما أعربت “كي بي إم جي” في تقريرها عن ثقتها من أنه رغم استمرار انخفاض الأسعار والإيجارت على المدى القصير فمن المرجح أن تعاود الارتفاع ربما اعتباراً من عام 2017، بالتزامن مع مواصلة دولة الإمارات التحول إلى سوق عقاري أكثر نضوجاً.