اتخذت مصر قراراً صعباً أواخر العام الماضي، في إطار سلسلة إصلاحات اقتصادية بناء على نصيحة صندوق النقد الدولي، وكشرط من شروطه لمنحها قرضاً بـ12 بليون دولار، “تعويم سعر صرف الجنيه”، فهل نجحت هذه الخطوة في تحقيق اهدافها؟ وماهي نتائجها السلبية والإيجابية؟
الدولار الجمركي:-
هو احتساب تقديرات نسبة الرسوم الجمركية والضرائب الخاصة بواردات السلع من الخارج، وهو السعر الذى يتغير يوميًا وفقًا لأسعار تداول الدولار البنوك، وبالتالى فهو القيمة الذى تحدد على أساسه قيمة الجمارك على المنتجات المستوردة.
قبل تعويم الجنيه المصري:-
استقر سعر الدولار الجمركى عند 8.88 جنيه قبل قرار تعويم الجنيه المصري فى نوفمبر 2016، وهو نفس مستوى سعر الدولار فى البنك المركزي، وقرر البنك المركزي فى نوفمبر من العام الماضي، تحرير سعر صرف الجنيه، والتسعير وفقا لآليات العرض والطلب، بحيث لا تتدخل الحكومة أو البنك المركزى فى تحديده بشكل مباشر أو بأى صورة، وإنما يتم تحديد سعره تلقائيا فى سوق العملات من خلال آلية العرض والطلب، التى تسمح بتحديد سعر صرف العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية، ولأول مرة تم تخفيض قيمة الجنيه المصرى بنسبة 48%.
بعد التعويم
عقب قرار التعويم مر الدولار الجمركي بمراحل متعددة ما بين الصعود والهبوط شهريا وفقا لسعر الدولار فى البنوك. ويتم تحديد سعر الدولار فى البنوك وفقًا لآليات العرض والطلب، عند إجراءات التعاملات المصرفية الخاصة ببيع الشراء والبيع البنكنوت والتحويلات الخاصة به وفقًا لقوى العرض والطلب، خاصة بعد قرار تحرير سعر صرف الجنيه خلال شهر نوفمبر 2016.
سلبيات التعويم
يكمن في تفاقم التضخم وارتفاع كلفة المعيشة، إذ إن المصريين خسروا تقريباً نصف قوتهم الشرائية نتيجة تدهور سعر الجنيه بمعدل النصف تقريباً، اما التضخم فقد بلغ 35 %، مقارنة بـ13 فقط قبل التعويم، الأمر الذي اعاد هيكلة الفئات الاجتماعية في دولة يزيد عدد سكانها على 92 مليوناً وتعاني من نسبة فقر مرتفعة تتجاوز الـ30%، مع العلم ان من يقل دخله اليومي عن 34 جنيهاً، يدخل تحت خط الفقر الذي حدده البنك الدولي عند 1.9 دولار لليوم الواحد، اما الحد الأدنى للأجور فقد حددته الحكومة بـ 1200 جنيه (ما يعادل 67 دولاراً ) شهرياً، لكنه غير مطبق في كل المؤسسات، سواء كانت حكومية او خاصة، فيما يصل بعض الرواتب الى 500 جنيه شهرياً، في قطاع كبير من سوق العمل المصرية.
ايجابيات التعويم
الثقة المحلية والإقليمية والدولية التي حصدتها مصر واستطاعت بفضلها جمع اكثر من 60 بليون دولار في فترة ثمانية أشهر، وحققت البنوك المصرية في تموز(يوليو) الماضي وحده، اعلى معدل تدفقات دولارية في تاريخها بلغت 7.8 بليون دولار، ما أكد قدرة القطاع المصرفي على تلبية طلبات الزبائن كافة، وتغطية حاجات الدولة من النقد الأجنبي، وسداد الالتزامات المتوجبة على بعض المديونيات، وكذلك تمويل التجارة الخارجية، فضلاً عن المساهمة برفع مستوى الاحتياط النقدي لدى البنك المركزي الذي سجل رقماً قياسياً بلغ 36 بليوناً و143 بليون دولار بنهاية آب (اغسطس) الماضي، متجاوزاً ماكان عليه عام 2011 (قبل الثورة) والبالغ 36 بليون دولار.
مراحل تطور سعر الدولار الجمركي منذ التعويم :-
نوفمبر 2016 18.25 جنيه
ديسمبر 2016 18.40جنيه
يناير 2017 18.5جنيه
فبراير 2017 16 جنيه
مارس 2017 15.75 جنيه
منتصف مارس2017.. 17 جنيه
أبريل 2017 16.5 جنيه
مايو2017 16.5 جنيه
يونيو2017 16.5 جنيه
يوليو2017 16.5 جنيه
أغسطس2017 16.25 جنيه
سبتمبر2017 16 جنيه
أكتوبر2017 16 جنيه
نوفمبر2017 16 جنيه
ديسمبر2017 16 جنيه
يناير 2018 16 جنيه












أضف تعليق