توقعت وكالة التصنيف الائتماني “موديز” في آخر تقرير لها عن إصدارات الصكوك العالمية، أن تلجأ الحكومة الكويتية إلى إصدار صكوك سيادية كأحد البدائل القوية للاستدانة خلال 2018، وذلك بعد توقعات إقرار مجلس الأمة الكويتي لقانون الدين العام، ورفع سقف الاستدانة إلى 25 مليار دينار ولمدة زمنية بحد أقصى 30 عاماً قبل نهاية الربع الأول من العام القادم.
وتوقع التقرير أن تصل قيمة إصدارات الدين الكويتي السيادي خلال العام المقبل 4.2 مليار دولار، ما يقارب 3.4% من الناتج المحلي الإجمالي للكويت والذي يفوق 36 مليار دينار سنوياً (ما يقارب 120 مليار دولار).
وقالت إن الكويت الدولة الوحيدة بين دول مجلس التعاون الخليجي التي لم تصدر حتى الآن صكوكاً، على الرغم من إعلان الحكومة خططاً لإصدار صكوك في 2016، مشيرةً إلى أنه في حال موافقة مجلس الأمة على قانون الصكوك الجديد إلى جانب تشريع لزيادة سقف الدين السيادي إلى 25 مليار دينار أو ما يعادل 82.6 مليار دولار، من 10 مليارات دينار، فمن المتوقع أن تبدأ الكويت بإصدار أدوات تمويل إسلامية.
ورأت الوكالة أن الإصدارات الديون السيادية عززت من تعافي سوق الصكوك العالمية بعد تعرضه لانخفاض حاد في عام 2015، موضحة أنه على الرغم من أن دول مجلس التعاون الخليجي هي التي تدفع النمو العام للسوق في 2017، فإن عدداً من المناطق الأخرى ساعدت على تطويره على مدار الأعوام.
وتوقعت الوكالة في تقريرها الذي حمل عنوان: «إصدارات الصكوك السيادية تكتسب زخماً مع دخول لاعبين جدد إلى السوق» أن يستمر نمو حجم إصدارات الصكوك في 2018 مع سعي الحكومات إلى تنويع مصادر تمويلها وتلبية احتياجات السيولة لدى بنوك التجزئة الإسلامية».
في غضون ذلك، أفادت «موديز» بأن الإصدارات السيادية زادت بنسبة %50 في الأشهر الثمانية الأولى من 2017 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق، لتتجاوز فعلياً القيمة التي سجلتها إصدارات العام السابق كله والبالغة 38.6 مليار دولار. نتيجة لذلك، شكّل حجم الإصدارات السيادية 70 في المئة من إجمالي إصدار الصكوك في 2017. وتشير تقديرات الوكالة إلى أن إجمالي حجم الصكوك السيادية تجاوز 50 مليار دولار في 2017 ككل.
من جانب آخر، قال التقرير إن دول مجلس التعاون الخليجي، لاسيما السعودية، كانت وراء ارتفاع الإصدارات في المدى القصير. إذ زادت متطلبات التمويل بالمجمل في المنطقة مع تعرض أسعار النفط لصدمة. علاوة على ذلك، تعكف دول التعاون حالياً على تنويع مصادر تمويلها من خلال إصدار أدوات تمويل إسلامية وتقليدية على حد سواء. وجمعت المملكة العربية السعودية حصة الأسد من إصدارات الصكوك خلال العام، حيث وصلت إلى 17 مليار دولار في نهاية شهر أغسطس الماضي.
وفي حين سيظل مجموع إصدارات الصكوك في 2017 أقل من مستوى الذروة الذي وصلت إليه في 2012 حين بلغ قرابة 150 مليار دولار، رغم الزيادات القوية التي شهدها السوق خلال عامين، فإن إصدارات الصكوك السيادية من المتوقع أن تصل لمستويات قياسية في هذا العام.
ومن العوامل الأخرى التي تساهم في زيادة إصدار الصكوك السيادية:الطلب من البنوك المحلية، وابتكار المنتجات التي تتصدى لتحديين أساسيين تواجههما الجهات المصدرة للسندات وهما:
– الافتقار إلى الأصول المادية لهيكلة الصكوك.
– حظر نقل ملكية الأصول إلى الأدوات ذات الأغراض الخاصة في بعض الدول ذات الولايات القضائية التي تحول دون مثل هذا الاجراء.
وقالت الوكالة انه برغم تراجع حصة ماليزيا من إصدارات الصكوك السيادية، فإنها تبقى أكبر سوق للصكوك بنسبة 43% من إجمالي الصكوك السيادية القائمة في عام 2016.
وبالمقابل، ارتفعت حصة إندونيسيا من إصدار الصكوك السنوية إلى 30% في عام 2016 مقارنة مع اقل من 10% في عام 2010، ومن المرجح أن يستمر هذا النمو بفضل جهود الحكومة لتطوير قطاع التمويل الإسلامي.
وانتهت وكالة موديز إلى القول انه بالرغم من تراجع عدد الداخلين الجدد إلى سوق الصكوك منذ عام 2014، فقد أصدرت نيجيريا أول صكوكها هذا العام، فيما يعتزم عدد من الحكومات الاستفادة من طبيعة تمويل الصكوك التي تعتمد على الأصول لتمويل مشروعات البنية التحتية لديها، ومنها النيجر، وغانا، والمغرب، وتونس، والجزائر.












أضف تعليق