قال سيف العليلي الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل العضو المؤسس للمجلس العالمي للتعاملات الرقمية: إن المجلس الذي تأسس منذ 3 أشهر يهدف إلى جعل دبي المرجعية الأولى عالمياً في تنظيم التعاملات المالية عبر تقنية التعاملات الرقمية المعروفة باسم «بلوك تشين»، والتي تتوقع دراسات حديثة أن يصل حجم استثماراتها عالمياً إلى أكثر 300 مليار دولار خلال الأعوام الثلاث المقبلة.
وتوقع العليلي في تصريحات على هامش أعمال مؤتمر كينوت 2016 الذي انطلق أمس في دبي، نمو الاستثمارات في تقنية التعاملات الرقمية بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، وذلك بفضل زيادة الشركات الجديدة المتخصصة في تلك التقنية والتي تتخذ من مدينة دبي للإنترنت مقراً لها، ما يؤكد الدعم الحكومي الكبير لازدهار واستدامة تلك التقنية، مشيراً إلى أن دبي تقدم للعالم اليوم نموذجاً حياً ومبتكراً لاستخدام هذه التعاملات في المجالات المالية المتنوعة.
وأوضح أن المجلس يعمل حالياً على وضع إطار تنظيمي على مستوى العالم لتنظيم عملية التعاملات المالية من خلال التعاملات الرقمية. وأضاف أنه وللوصول لذلك الهدف يعمل المجلس على ضمان أن يكون استخدام تلك التقنية آمناً وكفؤاً وفعالاً، من دون التدخل بالضرورة في خصوصية تلك التعاملات.
تقنيات
وأضاف أن تركيز مؤسسة دبي للمستقبل إضافة إلى التعاملات الرقمية ينصب على استكشاف الفرص التي يقدمها الذكاء الصناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد والطائرات بلا طيار، مشيراً إلى أن المجلس العالمي للتعاملات الرقمية الذي أسسته المؤسسة قبل حوالي أشهر لتفعيل وتنظيم تلك التقنيات يضم اليوم 44 عضوا يمثلون الهيئات الحكومة والجهات التنظيمية وشركات التقنية الكبيرة، إضافة إلى المشاريع الجديدة.
وشهد المؤتمر إطلاق أولى المبادرات لتطوير آليات تشغيل الأنظمة المتعلقة بهذه التعاملات، التي تتمحور حول إطلاق عدد من المشاريع الأولى من نوعها عالمياً، وهي: مركز دبي المالي العالمي لتوثيق الممتلكات، وشركة لويال للترويج السياحي، ومركز دبي للسلع المتعددة، الذي يهدف إلى تطوير طرق وأنواع التجارة وخصيصاً تجارة الألماس.
وقال العليلي خلال كلمته التي ألقاها في المؤتمر بحضور أكثر من 150 خبيراً في مجال العملات الرقمية من داخل وخارج الإمارات: «يعبر المؤتمر عن التزام دبي المستمر في استكشاف سبل جديدة تهدف إلى تعزيز نوعية حياة المواطنين والمقيمين والسياح والشركات على حد سواء، ونحن في مؤسسة دبي للمستقبل ملتزمون من خلال المجلس العالمي للتعاملات الرقمية بدعم جميع مبادرات التعاون بين القطاعين العام والخاص، في هذا المجال، ومسيرة الابتكار في الإمارة لجعل دبي مركزاً عالمياً لتطوير وفحص وتطبيق التقنيات الجديدة، بما فيها التعاملات الرقمية والروبوتات والذكاء الصناعي وغيرها من التقنيات الحديثة».
التحول الذكي
من جانبها قالت الدكتورة عائشة بن بشر المدير العام لمكتب دبي الذكية خلال المؤتمر: إن التعاملات الرقمية ستكون أحد أهم محركات تحول دبي نحو المدينة الذكية والتي ستعزّز أعمال كافة عناصر ومكونات المدينة، وذلك بفضل تعزيز أمن تبادل ومشاركة المعلومات والبيانات الرقمية ودعم توثيقها في المدينة بصورة كبيرة، مشيرة إلى أهمية التقنية في تأمين التعاملات المالية وتعزيز الابتكار في طيف واسع من القطاعات الخدمات بما فيها المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأضافت: «التقنيات بالنسبة لنا هي وسيلة لتحقيق غاية، وعند استخدام التقنيات بشكل صحيح يمكن لتلك التقنيات تعزيز كفاءة وأمن وسهولة التعاملات، والغاية هنا هي أن نجعل دبي أسعد مدينة في العالم، ونعتقد أن تحقيق تلك الغاية ممكن من خلال جعل أي تواصل بين السكان والحكومة تجربة سعيدة، ونعتقد أن تقنية التعاملات الرقمية «بلوك تشين» تقدم فرصاً كبيرة في دعم الكفاءة وخلق فرص للتعاون والابتكار عبر القطاعات وتوفير الوقت وتقليص التكلفة».
تطبيق
أوضحت علا دودين المؤسس لشركة بيت أواسيس أن الأهمية الكبيرة لتطبيق هذه التقنية الحديثة تكمن فيما تمتلكه من خصائص تقود إلى تميزها وإمكانية تطبيقها في جميع المجالات، فهي تمتاز بالدقة والشفافية وبالسرعة والتكلفة المنخفضة، إضافة إلى السهولة في تقديم الخدمات المختلفة، وهذه تعتبر الأمور الأساسية في أي تعاملات رقمية يحتاجها العاملون في جميع القطاعات الاستراتيجية في المجتمع، وبينت أن جميع الجهات سواء كانت حكومية وخاصة يمكنها استخدام هذه التقنية، ولهذا فإنها تعتبر وسيلة مهمة وأساسية في الوصول إلى مدن المستقبل.












أضف تعليق