يلعب قطاع البترول والثورة المعدنية دورا هاما فى الاقتصاد المصري حيث يساهم بما يقرب من 12.5% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة وذلك بالرغم من التراجع الذي شهده القطاع خلال الفترة الماضية نتيجة التداعيات الاقتصادية والمحلية والعالمية ، وتعول الحكومة كثيرًا على الاكتشافات الجديدة وخاصة فى مجال الغاز الطبيعي فى زيادة حجم الاحتياطي من الغاز ، حيث من المتوقع مع دخول حقل ظهر مرحلة الإنتاج أن تحقق مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي مع بداية الربع الثاني من 2018 .
وتستهدف استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030 أن يصبح قطاع الطاقة بحلول عام 2030 قادرا على تلبية كافة متطلبات التنمية الوطنية المستدامة من موارد الطاقة وتعظيم الاتسفادة من مصادرها المتنوعة بما يؤدي غلى المساهمة الفعالة فى تعزيز النمو الاقتصادي والتنافسية الوطنية والعدالة الإجتماعية والحفاظ على البيئة مع تحقيق ريادة فى مجالات الطاقة المتجددة وتفعيل الادارة الرشيدة المستدامة للموارد ، بما يعزز القدرة على الابتكار والتنبؤ والتأقلم مع المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية .
وتتبنى الحكومة أهداف طموحة حتى عام 2018 تسعى إلى تحقيق استدامة قطاع الطاقة فى مصر وتتمثل في :
- ضمان تحقيق أمن الطاقة وتأمين احتياجات البلاد من المنتجات البترولية والبتروكيماوية والثروات المعدنية لمواكبة متطلبات التنمية المستدامة .
- زيادة الاعتماد على الموارد المحلية وتأمين إمدادات البترول والغاز الطبيعي من خلال التوسع فى أنشطة البحث والاستكشاف وتنويع المصادر والعمل على تعديل مزيج الطاقة .
- تعزيز الإدارة الرشيدة والمستدامة للقطاع ، بالإضافة إلى تعظيم مساهمة القطاع فى الناتج المحلي الإجمالي وتحقيق معدلات النمو المستهدفة للاقتصاد القومي ، وتحويل مصر إلى مركز استراتيجي لتداول الطاقة وتدعيم دورها الإقليمي .
ويواجه قطاع البترول والثورة المعدنية عددا من التحديات والتى يتثل أبرزها ، تراجع الأسعار العالمية للبترول والتى أثرت سلبا على أداء القطاع خلال الفترة الماضية ، توفير احتياجات الطلب المحلي المتزايد نتيجة الزيادة السكانية وتلبية متطلبات التنمية المستدامة التى تتبناها الدولة خلال الفترة القادمة ، والحاجة إلى ترشيد دعم الطاقة فى مصر لتخفيف عبئه على الموازنة العامة للدولة .
المستهدفات الكمية الأساسية للقطاع
ساهم ترجع الأسعار العالمية للبترول خلال السنوات الماضية وتباطؤ النمو العاملي منذ الأزمة الاقتصادية العالمية 2008 ، بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية المحلية في تراجع أداء قطاع البترول والثروة المعدنية فى مصر خلال تلك الفترة ، حيث شهد الناتج الحقيقي للقطاع تراجعا بنحو5.3% خلال العام المالي 15/2016 مقابل تراجع بنحو 4.1% فى العام المالي السابق 14/2015 .
ومن المتوقع أن يتحسن أداء القطاع بنهاية العام المالي الجاري ليحقق نموا فى حدود 0.2% ، كما أنه من المستهدف أن يصل نمو الناتج الحقيقي للقطاع إلى نحو 2.9% فى عام 17/2018 فى ضوء الاستكشافات الجديدة وخاصة فى مجال الغاز الطبيعي .
وبلغ حجم الإنتاج من الزيت الخام والمتكثفات نحو 34.5 مليون طن فى عام 15/2016 مقابل نحو 35.2 مليون طن فى عام 14/2015 بنسبة تراجع فى حدود 2% فى حين انخفض الإنتاج من الغازات الطبيعية بنسبة بتجاوزت 11% ، وفي المقابل ارتفع الاستهلاك المحلي من المنتجات والغازات بحوالي 4.2% و4% على الترتيب خلال العام 15/2016 مقارنة بالعام المالي السابق .
ويعود التراجع فى معدلات إنتاج الزيت الخام والغازات خلال الفترة المشار إليها إلى التراجع فى معدلات إنتاج بعض الحقول نتيجة لتراجع الضغط الجوفي وزيادة حركة الرمال وارتفاع نسب المياة المنتجة من الآبار نتيجة تقادم الخزانات ، بالإضافة إلى تأخر الإنتاج من بعض المشروعات التنمية المخططة .
ومن المستهدف فى عام 17/2018 إنتاج نحو 705 ألف برميل يوميًا من الزيت الخام والمتكثفات بما يحقق إنتاج بنحو 36.4 مليون طن من الزيت منها 30.9 مليون طن زيت خام و 3.95 مليون طن مكثفات ونحو 1.55 مليون طن بوتجاز .
كما تستهدف خطة قطاع البترول والثروة المعدنية خلال العام المالي الحالي إنتاج نحو4800 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا بما يعادل 37.6 مليون طن وذلك بعد دخول حقل ظهر فى الإنتاج بداية عام 2018.
وفيما يتعلق بالمنتجات البترولية والبتروكيماوية ، فمن المستهدف زيادة الإنتاج منها ليصل إلى 40.4 مليون طن من القطاع العام والشركات الاستثمارية خلال العام المالي الحالي ، حيث من المخطط تكرير نحو 35 مليون طنمن الزيت الخام والمكثفات هذا العام .
كما بلغ إجمالي الذهب المباع خلال عام 15/2016 نحو 14.7 طن ، كما تم إنتاح نحو 1796.8 ألف طن من الفوسفات ونحو 185.8 ألف طن من أكسيد الحديد ،ونحو 36.7 ألف طن من خام الكوارتز .
ومن المستهدف خلال العام المالي الحالي إنتاج نحو 18.5 طن من الذهب من منجم السكري تقدر قيمتها بنحو 710 مليون دولار ، وكذلك إنتاج نحو 406 ألف طن من هام أكسيد الحديد الأحمر ، بالإضافة إلى 39 ألف طن من خام الكوارتز.
وتبلغ قيمة الاستثمارات الكلية المستهدفة فى قطاع البترول نحو 49 مليار جنية خلال العام المالي الحالي ، منها استثمارات خاصة فى حدود 43.3 مليار جنية وبما يشكل نسبة 88% من جملة الاستثمارات الكلية .
الاستثمارات العامة المستهدفة لقطاع البترول والثروة المعدنية لخطة عام 17/2018
وتبلغ جملة الاستثمارات العامة المستهدفة للعام المالي الحالي الخاصة بقطاع البترول والثروة المعدنية نحو 12.7 مليار جنية ، وقد بلغت جملة استثمارات الخزانة العامة للدولة المستهدفة بخطة قطاع البترول نحو 90 مليون جنية بنسبة زيادة بلغت نحو 8.2% عن استثماات الخزانة العامة للدولة المعتمدة بخطة قطع البترول فى العام المالي السابق والتى بلغت نحو 83.2 مليون جنية .
وتتمثل أهم المشروعات الحكومية المستهدفة بقطاع البترول والثروة المعدنية بخطة العام المالي الحالي فى المشروعات الاستراتيجية وذلك باستثمارات تقدر بنحو 35 مليون جنية.
أما مشروعات الهيئة العامة المصرية للتبرول فتتمثل فى مشروعات بحوث تطبيقية وأصول للهيئة بنحو 38.9 مليون جنية ، ومشروعات الأمن الصناعي وحماية البيئة بمحافظات ( القاهرة ، الأقصر، أسوان ، أسيوط، البحر الأحمر ، القليوبية، بني سويف، الإسكندرية، السويس) ، بإجمالي استثمارات تقدر بنحو 22 مليون جنية ، فضلًا عن مشروعات تجديد وحدات معالجة ضغط الغاز بمحافظة البحر الأحمر بنحو20.7 مليونجنية .
وتستحوذ مشروعات التكسير الهيدروجيني للمازوت بمحافظة أسيوط لصالح شركة أسيوط لتكرير البترول على النصيب الأكبر من استثمارات الوحدات الاقتصادية ، وذلك باجمالي استثمارات تقدر بنحو 5.7 مليار جنية بنسبة تقارب 45% من اجمالي استثمارات هذة الشركات ، يليها مشروعات حفر استكشافي وإنتاجي بمناطق عمل الشركة العامة للبترول بالبحر الأحمر والوادي الجديد بنحو 1.8 مليار جنية بنسبة 14% ، ثم مشروع إنشاء وحدة الاصلاح بالعامل المساعد بمحافظة أسيوط بنحو 1.3 مليار جنية بنسبة 10.4% ورفع كفاءة خطوط نقل الخام والمنتجات البترولية لصالح شركة أنابيب البترول فى حدود مليار جنية وبنسبة 8% .












أضف تعليق