أكد خبراء الاقتصاد فى مصر، ان اهتمام الدولة بالإنفاق على شبكات الطرق والكبارى ساهم بشكل كبير فى الحد من حوادث الطرق، كما أنها ساعدت على جذب استثمارات جديدة للاقتصاد المصري، لانها تعتبر شريان الحياة التى تجذب الاستثمار وتفتح المجال اما فرص عمل جديدة.
قال الدكتور احمد سعد مدير شركة مصر للاستثمارات المالية، عضو الجمعية المصرية للأوراق المالية، انه صدرت إحصائيات رسمية مصرية عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء للعامين ٢٠١٦ و٢٠١٧، تفيد بأن إجمالى عدد حوادث السيارات على الطرق فى سنة ٢٠١٧ يبلغ ١١٠٩٨ حادثة، وذلك مقابل١٤٧١٠ حادثة فى العام السابق له، بنسبة انخفاض تُقدر بـ٢٤.٦%، فيما بلغ عدد الوفيات الناتج عن حوادث السيارات لعام ٢٠١٧ نحو ٣٧٤ متوفى، مقابل ٥٣٤٣ متوفى بالعام السابق له وبنسبة انخفاض تقدر بـ29.9%، بينما بلغ عدد المصابين ١٣٩٩٨ مصاباً بعام ٢٠١٧ مقابل ١٨٦٤٦ مصاباً بالعام السابق له وبنسبة انخفاض تُقدر بـ ٢٤.٩٪.
واضاف انه وفقا للتقرير، انخفضت أعداد الحوادث ونوعيتها فى سنة ٢٠١٨ مقابل ٢٠١٧، وفى الربع الأول من العام الماضي مقابل نفس المدة من ٢٠١٨، وقد جاء هذا الانخفاض بشكل تدريجي بعدما تم الانتهاء من إعادة تأهيل عدد من الطرق القديمة من قِبل الدولة منذ عام 2018، حيث أكدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن زيادة الإنفاق علي الطرق والكباري بمصر قد ساهم بشكل ملحوظ في تراجع أعداد الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق خلال العام الجاري.
وأشار إلى أن البيانات الرسمية تشير إلى تراجع عدد الوفيات الناجمة عن حوداث الطرق خلال عامين 2019-2020 بنحو 44٪، بالمقارنة بعامي 2018 -2019 والتي كانت نسبة الانخفاض خلالهما 5%، وأنه بزيادة معدل التغير في الاستثمار على الكباري والطرق من عام 2018 إلى العام الجاري لـ97٪ قد تراجع معدل تغير عدد وفيات حوادث الطرق لنحو 46٪.
واوضح أنه وفقا للتقرير، بلغت قيمة الاستثمارات في الطرق والكباري حوالي 14 مليار جنيه في عام 2018 وارتفعت تلك القيمة إلى 26 مليار جنيه في العام الماضي، ثم إلى 28 مليار بالعام الجاري، وبالتالي فقد انخفضت أعداد الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق إلى 12 ألف متوفى بالعام السابق و7 آلاف متوفى بالعام الجاري مقابل 13 ألف متوفي في عام 2018.
وأكد أن تصنيف مصر في مجال الطرق تحسن، حيث إحتلت مصر 90 مركزًا بحسب تصنيف التنافسية الدولية في مجال جودة الطرق، حيث كانت تحتل المركز الـ118 بعام 2014، وأصبحت تحتل المركز الـ28 بالعام المنصرم.
اما على مستوى العالم وبفعل فيروس كورونا المتفشي، اشار الى انه قد صدر تقرير عن المنتدى الدولي للنقل والتابع لمنظمة التنمية والتعاون في الميدان الاقتصادي، يفيد بأن الأزمة الصحية العالمية وتدابير الإغلاق المرافقة قد انعكست على حركة المرور، الأمرالذي أدى إلى تراجع عدد الوفيات في حوادث السير بالعالم خلال الأشهر الأولى من العام الجاري.
واكد ان التقرير كشف عن تراجع عدد الوفيات الناجمة عن حوادث المرور في نيوزلندا بواقع 80 في أبريل الماضي مقارنة مع نفس الشهر من العام المنقضي، وفي إيطاليا فتراجع عدد ضحايا هذه الحوادث بـ79 شخص، و65 في المغرب و56 في فرنسا، و78 في جنوب إفريقيا، فيما سجلت بعض البلدان نمو بمعدل السرعة وفي الحوادث الأكثر خطورة.
وأوضح أنه بالنسبة للدول التي لم تفرض تدابير إغلاق، فهناك 29 دولة سجلت زيادة هامشية في عدد ضحايا حوادث المرور كالدنمارك والسويد وهولندا، كما يُظهر التقرير تراجع معدل الوفيات بفعل حوادث المرور بنحو 18,3 خلال عام 2018 بالمقارنة مع معدل السنوات الثلاث المنصرمة، باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية ذات التعداد السكاني الضخم، حيث ازداد تلك العدد.
وتابع، انه قد تم تسجيل أسوأ الأرقام بين بلدان المنظمة “عدد الحوادث المرورية لكل 100 ألف نسمة” للعامين الماضيين لجنوب إفريقيا وكوستاريكا وكولومبيا.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك نحو 1,3 مليون شخص يموتون في العالم سنوياً، على أثر حوادث المرور بالإضافة لإصابة الملايين بجروح خطير
واضاف محمد راشد المدرس بكلية السياسة والاقتصاد جامعة بنى سويف، انه منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي السلطة وهو يضع نصب عينيه تنفيذ المشروع القومي للطرق باعتباره أحد العناصر الهامة التى تدخل فى تقييم تقرير التنافسية الدولية حيث تعتبر الطرق وجودتها أحد عناصر البنية التحتية الهامة لجذب الإستثمار، علاوة على انعكاسها على تقليل زمن الرحلات بما ييسر على المواطنين سبل العيش علاوة على تأثيرها الإيجابي على انخفاض حوادث الطرق وما ينجم عنها من إصابات ووفيات
واشار الى انه وفقا لما تداولته الحكومة المصرية، فأن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بقطاع النقل ومن ضمنها شبكة الطرق والكباري، موضحا أن الاستثمارات في الطرق والكباري بلغت حوالي ٦٨ مليار جنيه خلال ٣ سنوات، حيث رصدت ١٤ مليار جنيه عام ٢٠١٨ لترتفع نسبة الاستثمارات إلى ٢٦ مليار جنيه في ٢٠١٩، ثم إلى حوالي ٢٨ مليارا في ٢٠٢٠ ما أسهم في انخفاض أعداد الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق إلى ١٢ ألفا في ٢٠١٩ و٧ آلاف متوفى في ٢٠٢٠ مقارنة بـ ١٣ ألف متوفى في ٢٠١٨.
من جانبه، أكد الدكتور وائل النحاس المحلل الاقتصادى، أن ما تم إنجازه من المشروعات الخاصة بالطرق والكبارى، خلال الفترة الأخيرة مثل الطريق الدائرى الأقليمى وغيرها من الطرق والكبارى تعد طفرة كبيرة تساعد فى تنمية الاقتصاد المصري، موضحا أن هذه الطرق سيكون لها دور إيجابى فى تحسن الاقتصاد المصرى، كما أنها لها دور قوى وفعال فى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية داخل مصر.
وأضاف ان شبكات الطرق والكبارى هى شريان الحياة التى تجذب الاستثمار وتفتح فرص عمل جديدة، لذلك اتجهت الدولة المصرية إلى تجهيز البنية التحتية والفوقية التي تؤهل أي مستثمر أن يستثمر بقوة، لافتاً إلى أن الاقتصاد المصرى أصبح جاذباً للاستثمارات











