تقارير

خبراء: الصندوق السيادي المصري سيخلق ثروات للأجيال المستقبلية  

اكد خبراء الاقتصاد، أن الصندوق السيادي المصري سيلعب دورا هاما فى تحويل الأصول إلى سيولة بالاستفادة من الممتلكات المستغلة والغير مستغلة، كما أنه سيخلق ثروات للأجيال المستقبلية لأنه سيحقق فوائض مالية تعزز جهود تحقيق التنمية المستدامة.

وقال الدكتور وائل النحاس الخبير الاقتصادي، إن صندوق مصر السيادي فكرة جيدة كان يحتاجها الاقتصاد المصري، للاستفادة من ممتلكات وأصول الدولة المستغلة والغير مستغلة، إلى أنه لابد ان تتخذ الدولة الحيطة والحذر فى استثمار هذه الأصول لأنها ستضم استثمارات خارجية ومحلية.

وأضاف النحاس، أن الصندوق سيلعب دورا هاما فى تحويل الأصول إلى سيولة، لاستخدامها فى هيكلة قطاعات أخرى، وقد يكون الصناديق السيادية المصرية عالمية تنافس العربية والخليجية.

وأكد محمد شعراوي الخبير الاقتصادي، أن الحكومة بدأت فعليا فى استغلال أصولها وكان فى مقدمتها مجمع التحرير، على أن تتوالي الأصول بمجرد نقل الوزارات والهيئات الحكومية الى العاصمة الإدارية، موضحا أن لإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة دور هام في تأسيس الصندوق الذي يعد أحد مهامه الأساسية استغلال الأصول المملوكة للدولة بعد نقل الوزارات والمنشآت الحيوية والمصالح الحكومية للعاصمة الإدارية الجديدة، مع ضرورة إدارة واستغلال الأصول في العاصمة القديمة على أحسن وجه لتعظيم العائد منها.

وأضاف، أن الصندوق سيخلق ثروات للأجيال المستقبلية لأنه سيحقق فوائض مالية تعزز جهود تحقيق التنمية المستدامة، كما أنه سيتولى  القيام بكافة الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية بما في ذلك المساهمة في شراء وبيع وتأجير واستئجار واستغلال الأصول الثابتة والمنقولة والانتفاع بها، بالإضافة الى إصدار السندات وصكوك التمويل، وغيرها من أدوات الدين، كما أنه سيعمل على تأسيس الشركات أو زيادة رؤوس أموالها، والاستثمار في الأوراق المالية المقيدة بأسواق الأوراق المالية، وغير المقيدة بها، والاقتراض، وأدوات الدين، وغيرها من الأوراق المالية داخل وخارج البلاد.

من جانبها، أعلنت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط و التنمية الاقتصادية، أن صندوق مصر السيادى يعد من الآليات التى تعمل على خلق مزيد من فرص الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ استثمارات مشتركة فيما بينهم.

وأضافت وزيرة التخطيط، أنه بالرغم من التحديات الاقتصادية التي شاهدتها الفترة الأخيرة، فان الصندوق نجح في جذب مستثمرين وشركاء من الداخل والخارج، كما أنه خلال الفترة الماضية تم توقيع اتفاقيات للدخول في شراكات متعددة، وتم عقد الشراكات الاستثمارية على كافة الأطر محلياً وعربياً ودولياً.
وأوضحت أن رأس مال الصندوق المرخص به، يبلغ 200 مليار جنيه، فيما يبلغ رأس ماله المصدر 5 مليارات جنيه، بجانب موارده من رأسمال الصندوق، والأصول التي ستنقل له، وعائد استثمار الأصول.

وأشارت الى أن الصندوق يعمل أيضا على توفير فرص للتصدير، وذلك من خلال توقيع عقد تأسيس الشركة الوطنية لصناعات السكك الحديدية (نيريك) بين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس و صندوق مصر السيادي ، وعدد من شركات القطاع الخاص المصرية، كما أنه تم التعاون مؤخراً مع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وكذلك مع مستثمرين من القطاع الخاص من أجل توطين صناعة عربات السكك الحديدية، وتلبية احتياجات مصر.

وفى سياق متصل، قال أيمن سليمان، المدير التنفيذي للصندوق، أن محفظة أصول الصندوق بلغت 13 مليار جنيه، فيما بلغت الأصول المدارة 26 مليار جنيه، مؤكدا أن مصر تتميز بتنوع اقتصادها، وهو ما يعزز قدرتها التنافسية.
ويستهدف صندوق مصر السيادي الاستثمار في الخدمات الصحية واللوجستية والصناعات الدوائية، إلى جانب الاستثمار في الكهرباء والنقل والزراعة والبنية التحتية، وذلك من خلال الصناديق الفرعية التابعة له، وذلك ضمن خطته لمراجعة قائمة القطاعات ذات الأولوية والتي شرع في وضعها مع بداية جائحة “كوفيد-19” في مارس الماضي.

ويتكون الصندوق من هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، الوزير المختص كرئيس مجلس إدارة غير تنفيذي، وأيمن سليمان المدير التنفيذي للصندوق، و5 أعضاء مستقلين من ذوي الخبرة، وممثل عن كل وزارة من الوزارات المعنية لشئون التخطيط والشئون المالية وشئون الاستثمار.
ويحتل الصندوق السيادي المركز 40 من بين أكبر 89 صندوق سيادي على مستوى العالم، وفقا لمعهد الصناديق السيادية بإجمالي أصول تبلغ 11.9 مليار دولار. جرى تأسيس 4 صناديق فرعية مملوكة بالكامل لصندوق مصر السيادي، وهي “صندوق مصر الفرعي للمرافق والبنية الأساسية”، و”صندوق مصر الفرعي للسياحة والاستثمار العقاري وتطوير الآثار”، وصندوق مصر الفرعي للخدمات الصحية والصناعات الدوائية، وصندوق مصر الفرعي للخدمات المالية والتحول الرقمي

وللصندوق موازنة مستقلة يتبع في وضعها وإعداد القوائم المالية لها معايير المحاسبة والمراجعة المصرية، وتبدأ السنة المالية للصندوق، وتنتهي في الموعد المقرر بنظامه الأساسي، ويعد الصندوق قوائم مالية سنوية وربع سنوية، على أن يجرى ترحيل الفائض من عام إلى آخر.خب

والأصل التي تنقل ملكيتها للصندوق وفقاً لأحكام قانون إنشاء الصندوق، وقد تم صدور قرار رئاسي بإزالة صفة النفع العام عن عدد من أملاك الدولة العامة، وعدد من العقارات لصالح صندوق مصر السيادي، ومنها أرض ومبنى مجمع التحرير بوسط القاهرة بمساحة 3.055 فدان، وأرض ومباني المقر الإداري لوزارة الداخلية القديم بمساحة 4.60 فدان، وأرض الحزب الوطني الذي تم تحله بجوار المتحف المصري بمساحة 3.95 فدان، كما جرى ضم أرض ومباني القرية التعليمية الاستكشافية بمدينة السادس من أكتوبر، وأرض ومباني القرية الكونية بمدينة السادس من أكتوبر، وأرض ومباني ملحق معهد ناصر بكورنيش شبرا مصر، وأرض حديثة الأندلس، وهي حديقة الحيوان سابقاً بطنطا.