تقارير

خبراء الاقتصاد المصري يرحبون بالاستثمارات العربية

رحب خبراء أسواق المال فى مصر بفتح باب الاستثمار أمام الشركات العربية وخاصة الإماراتية، حيث يأتي هذا الاستثمار في وقت بالغ الأهمية يحتاج فيه السوق لمحفزات جديدة، كما أن هذه الاستثمارات تدل على أن مصر سوق واعدة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية فى منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح الخبراء أن اتجاه الإمارات للاستثمار فى الوطنية للبترول يعد خطوة هامة تساعد على تطوير الشركة وفروعها المنتشرة فى كافة المحافظات المصرية، وهو سيلعب دور ايجابي على أداء البورصة المصرية خلال الفترة القادمة.

أكد الدكتور محمد راشد المدرس بكلية السياسة والاقتصاد بجامعة بني سويف، أن صندوق مصر السيادي سيكون البوابة التي تعبر منها الاستثمارات الإماراتية إلي مصر حيث تم الاتفاق العام الماضي علي إنشاء منصة إستراتيجية لضخ الاستثمارات فى البلدين بقيمة تصل الى  20 مليار دولار فى العديد من القطاعات الإستراتيجية، حيث تقوم هذه الشراكة بين الصندوق السيادي المصري ممثلا عن مصر وشركة ابو ظبي التنموية ممثلة عن دولة الإمارات، وبالتالي قد تمتد هذه الاستثمارات لقطاعات متعددة مثل القطاع المصرفي وقطاع الزراعة واستصلاح الأراضي وقطاع البترول وغيرها وبالتالي ستكون لهذه الاستثمارات أثر إيجابي علي تنشيط البورصة المصرية واستعادة بريقها كقناة لجذب الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة.

وأضاف أنه فى إطار هذا الاستثمار فان هناك اقتراح مقدم من أدنوك المملوكة لحكومة أبوظبي، للمشاركة مع صندوق مصر السيادي، لشراء الملكية الكاملة لشركة الوطنية للبترول، وهي شركة توزيع وقود تابعة تابعة لجهاز الخدمة الوطنية وتمتلك أكثر من 200 محطة.

وأشار الى أن إجراءات الإصلاح الاقتصادي ساعدت فى إنعاش سوق الصرف والارتقاء بجودة البنية التحتية وكذلك تطوير البنية التشريعية والمؤسسية بشكل كبير وهو ما جعل الاقتصاد المصري أكثر جاذبيا للاستثمار خاصة بعد تلقيه العديد من إشادات المؤسسات الدولية المختلفة.

و قال أيمن سليمان، الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي، إن الصندوق يدرس بيع ثلاث شركات تابعة لوزارة الدفاع لمستثمري القطاع الخاص، وهو ما جاء في أعقاب الإعلان عن طرح اثنتين من الشركات المملوكة للقوات المسلحة في البورصة المصرية؛ هما صافي للمياه المعبأة، والوطنية للبترول، مؤكدا إن الوطنية جذبت الكثير من المستثمرين حتى الآن.

فيما، قال محمد شعراوي خبير أسواق المال، إن فتح الحكومة المصرية الباب أمام الاستمارات العربية بصفة عامة والإماراتية بصفة خاصة سيكون له مردود ايجابي على الاقتصاد والبورصة المصرية، لأنه سيعطي الثقة بقوة فى الاقتصاد المصري وسيجذب مستمرين جدد الى السوق ، مشيرا إلى أن اتجاه الإمارات للاستثمار فى الوطنية للبترول يعد خطوة هامة سوف تساعد على تطوير الشركة وفروعها المنتشرة فى كافة المحافظات المصرية، هذا بالإضافة إلى أن هناك ثلاث شركات إماراتية تدرس فرص الاستثمار المتاحة فى قطاع الاستصلاح الزراعي فى السوق المصرية.

وأشار إلى أنه وفقا لتصريحات المسئولين فان الدولة تخطط لعرض حصص تصل إلى 100٪ في ما يصل إلى 10 شركات تابعة لجهاز الخدمة الوطنية، حيث يساعد الصندوق جهاز مشروعات الخدمة الوطنية في اختيار الأصول وترويجها للمستثمرين وربما المشاركة في الاستثمار فيها عن طريق أخذ حصص أقلية، موضحا أن المستثمرين الإماراتيين ينظرون حاليا لمصر كسوق واعدة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية فى منطقة الشرق الأوسط بدعم من الإصلاحات الاقتصادية التى تنتهجها الحكومة.

وفى السياق أكد أحمد حسني خبير أسواق المال، أن نسبة جذب الاقتصاد المصري للاستثمارات العربية بلغت 24.5 مليار درهم، وتحتل المرتبة الأولي لهذه الاستثمارات شركات الإصلاح الزراعي.

وعن الاستثمارات الإماراتية، أكد أنها بدأت منذ سنوات بقطاع المقاولات (أعمار الإماراتية ) وكان لها طرح في البورصة، ثم شركة الفطيم ، بالإضافة الى الاستثمارات المتبادلة مثل موانئ دبي العالمية، و الشركات الزراعة التى لعبت دورا هاما مثل الخليج للسكر وشركة جنان الزراعية ثم الاستثمارات النقدية كالبنوك الإماراتية، كذلك شركات الغاز ومنها شركة دانا للغاز، كما أن هناك المنشات الفندقية والسياحية وشركات الطيران والتى تعد بمثابة تبادل تجاري واستثماري وهذا يرجع إلي الإدارة الرشيدة للقيادة السياسية فى الدولتين.

أما عن الاستثمار فى شركات الاستصلاح الزراعي وتأثيره علي البورصة، أكد احمد سعد الخبير الاقتصادى و عضو الجمعية المصرية للأوراق المالية، أنه بمثابة أمل جديد لقطاع حيوي ومهم جدا لمصر بسبب ما حدث من تأكل لأراضي زراعية بسبب البناء المخالف والعشوائي وهو ما أدي إلي تقليص المساحة الخضراء وتقليل جودة المنتجات الزراعية واثر ذلك بالسلب علي البورصة، موضحا أن هناك شركات أفلست وغيرت نشاطها مثل قطاع الحليج و بالأخص القطن، كما أنه كان لا يوجد تحفيز للمزارعين وهو ما انعكس علي المستثمر داخل البورصة، و أصبح قطاع الزراعة بعيد عن مستهدفاته في الشراء، إلى أنه بعد الاستثمار في القطاع الزراعي ستتغير نظرة المستثمر لهذا القطاع وستتأثر قطاعات متصلة بذلك مثل قطاع الأسمدة والمبيدات وقطاع الشحن والتفريغ و ستنشط عملية الاستيراد والتصدير للمنتجات الزراعية علي المدى البعيد، بالإضافة إلى العائد علي الاستثمار من أرباح، وزيادة السيولة داخل الأسهم المدرجة بالسوق، و ستتأثر القوائم المالية وستزيد أرباح الشركات وكوبوناتها الربحية للمستثمر داخل البورصة.

وارتفعت قيمة التجارة بين مصر والإمارات العربية المتحدة بنسبة 24.8% خلال أول شهرين من 2020 لتسجل 747.898 مليون دولار في مقابل 599.233 مليون دولار خلال نفس الفترة من 2019. وشهدت قيمة التبادل التجاري بين البلدين ارتفاعا طفيفا خلال فبراير 2020 بنحو 8.4% لتسجل 324.337 مليون دولار في مقابل 299.26 مليون دولار خلال فبراير 2019.

وأوضح الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن الإمارات استحوذت على 4.6% من إجمالي تجارة مصر الخارجية خلال شهري يناير وفبراير 2020.

وأكد أن الميزان التجاري بين البلدين يصب في صالح مصر بقيمة 293.826 مليون دولار خلال أول شهرين من 2020، حيث استحوذت الإمارات العربية المتحدة على 9.7% من قيمة الصادرات المصرية لتحتل المركز الأول بقائمة أكبر الدول المستوردة من مصر خلال شهري يناير وفبراير 2020.

وزادت قيمة الصادرات المصرية للإمارات لنحو 520.862 مليون دولار في مقابل 388.723 مليون دولار بنسبة 34%، كما شهدت ارتفاعا خلال فبراير بنسبة 41.1% لتسجل 253.513 مليون دولار في مقابل 179.712 مليون دولار خلال فبراير 2019