بنوك

«المركزي القطري” يطلب من البنوك تصنيف الائتمان والمخصصات

طلب مصرف قطر المركزي من جميع البنوك العاملة في الدولة إعداد التقرير الأول عن تصنيف الموجودات الائتمانية المنتظمة لديها والمخصصات الاحترازية المقدرة لها قبل البدء مطلع العام المقبل في تطبيق متطلبات المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9، ملزما البنوك بتسليمه هذا التقرير قبل شهر سبتمبر 2017، مشيرا على البنوك العاملة في الدولة بالشروع في تحديث الأرصدة والتبويب وفقا للبيانات المالية المراجعة في 30 يونيو من العام الجاري.

وبين مصرف قطر المركزي في تعليماته التي وجهها للبنوك ضرورة مصادقة مجلس الإدارة على التقرير بالنسبة للبنوك المحلية والموافقة من المقر الرئيسي للبنوك الأجنبية انتهاج الشفافية والدقة والمهنية عند إعداد هذا التقرير، مشددا في ذات الإطار على أن يتحلى التقرير بالشفافية والمهنية وخاصة الدقة عند إعداد التقرير.

ومن المنتظر أن يشرع «المركزي» مباشرة بعد تلقيه التقرير من قبل البنوك في دراستها وتقدير مدى الحاجة إلى إدخال المزيد من الإيضاحات والتعليمات الإرشادية أو وضع حدود دنيا للتحوط للمخاطر الائتمانية أو أي متطلبات إشرافية أخرى، على أن يحدد «المركزي» لاحقا المواعيد التي ستكون البنوك ملزمة بتسليم تقاريرها.

وستكون البنوك والمصارف حول العالم بداية من أول يناير 2018، ملزمة بتطبيق المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 9 المتعلق بالأدوات المالية والمخصصات المالية، ليحل محل معيار المحاسبة الدولي رقم 39 المتعلق بالأدوات المالية المتعلقة بالإثبات والقياس، وكان مجلس معايير المحاسبة الدولي أعلن في العام 2014 عن المعيار 9 وسمح بالتطبيق المبكر له.

وسيلزم المعيار الجديد الخاص بالتبويب والقياس والتقييم المحاسبي للموجودات والمطلوبات والمشتقات البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة، المحلية والأجنبية بتكوين مخصصات احترازية للخسائر المتوقعة على جميع العمليات المالية الائتمانية المنتظمة عند نشأتها وخلال مراحل عمرها المختلفة خصما على حساب الدخل وما يستلزمه.

واكدت مصادر مصرفية لـ«لوسيل» أن البنوك ستسارع الخطى خلال الفترة المقبلة لتوفيق أوضاعها بما يتلاءم مع المرحلة الانتقالية قبل البدء في تطبيق هذا المعيار، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة قد تستوجب تطوير بعض الأنظمة داخل البنوك والمصارف الإسلامية سواء المحلية أو الأجنبية، وقد يصل التطوير إلى حد استحداث أنظمة جديدة لتقييم الموجودات المالية.

إلى ذلك، فإن البنوك أو المصارف الإسلامية العاملة في الدولة ستكون ملزمة بتطبيق المعيار الدولي للتقارير المالية 9، فيما لم تغطه معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، وأشارت مصادر «لوسيل» إلى أن ذلك يدخل في الحرص على أن يكون الجهاز المصرفي في الدولة ذا قوة ومؤمنا من أي تقلبات، إضافة إلى أن توحيد نماذج التقارير المقدمة لـ«المركزي» بهدف تعزيز قدرته على قراءة ومقارنة النتائج وتقدير المخاطر لدى البنوك واتخاذ الإجراءات الاستباقية، إضافة إلى متابعة مدى التزام البنوك بتطبيق المعيار الدولي رقم 9 وتحوطها تجاه المخاطر.

أما على مستوى إعداد التقرير وتطبيق التعليمات الصادرة عن مصرف قطر المركزي، فإن البنوك والمصارف الإسلامية ستلزم مراقب الحسابات بتدقيق التقرير الأول لتصنيف الموجودات الائتمانية بالمرحلتين الأولى والثانية والمخصصات الاحترازية المقدرة لها وأي تقارير دورية لاحقة إضافة إلى مراجعة الأنظمة والسياسيات والإجراءات التي أدخلها البنك لتطبيق المعيار الدولي الجديد رقم 9 وأي معايير أخرى ذات علاقة وإبداء الرأي في مدى ملاءمة هذه السياسيات والأنظمة والإجراءات لمتطلبات تلك المعايير، وإعداد تقرير باللغة العربية بنتائج التدقيق والمراجعة المنوه عنها أعلاه وتزويد المركزي بتقرير باللغة العربية.