وسط غياب الرقابة الحكومية فى الكويت وعدم الاعلان عن اية اجراءات أو خطوات جادة لوقف اية محاولات من مقدمي الخدمات لرفع الاسعار مواكبة لزيادة البنزين بدءاً من مطلع سبتمبر، ذكر اصحاب مكاتب التاكسي سواء “الجوال” او “تحت الطلب” انهم يترقبون الموقف ولا يعرفون كيف سيتم التعامل مع زيادة اسعار الوقود بنسبة تصل الى 60٪.
وان كان “التاكسي” هو الخدمة المرتبطة مباشرة مع “البنزين” الا انه سيفتح مجال زيادة الاسعار لخدمات اخرى متعددة.
وفي رد مقتضب لوزير التجارة والصناعة يوسف العلي على سؤال “السياسة” عما تعتزم “التجارة” اتخاذه كجهة رقابية اذا تقرر رفع اسعار “التاكسي” رغم ان الاسعار الحالية لا تعترف بـ”العداد” وتشهد منذ فترة زيادة 100٪، قال: “هذا الامر يخضع لرقابة وزارة الداخلية بالكامل، وهناك تنسيق بين “حماية المستهلك” و”الداخلية” حول موضوع “التاكسي”.
ورغم ان الوزير لم يكشف بعد عن آليات الرقابة كما لم يتسن لـ”السياسة” الاطلاع على ما ستقوم به وزارة الداخلية بدءاً من سبتمبر في ظل نوايا جادة من قبل اصحاب شركات التاكسي برفع الاسعار الحالية تأكيدهم لـ”السياسة”: “الامر ليس بيدنا ولا نستطيع ان ندير “بيزنس” ونتكبد الخسائر، فإن مستقبل اسعار التاكسيات سيظل غامضاً وقد ينفجر مرة واحدة ليشكل ازمة تتسبب في رفع اسعار بقية الخدمات”.
وحال لجوء اصحاب شركات التاكسي سواء “الجوال” أو “تحت الطلب” لزيادة الاسعار بذريعة زيادة اسعار البنزين، هناك سؤال جوهري يطرح نفسه وهو “على اي اساس ستتم الزيادة؟ على اساس الاسعار الحالية والتي لا تعترف بـ”العداد” وجرى رفعها بنسبة فاقت الـ100٪ ويدرك مستخدمو “التاكسي” ذلك، أم على اساس ان هناك نوايا حكومية تقوم بتغيير العدادات ليبدأ التاكسي الجوال بـ200 او 250 فلساً بدلاً من 150 فلساً، أو 300 أو 350 فلساً للتاكسي “تحت الطلب” بدلاً من 250 فلساً؟
ورغم عدم وجود اجابة شافية من أي طرف سواء اصحاب شركات التاكسي، او الجهات الحكومية للتعامل مع هذا الموضوع سوى “تنسيق بين وزارتي “التجارة” و”الداخلية” حسبما قال الوزير العلي لـ”السياسة”، الا ان الاتجاه العام بناء على استطلاع آراء غير مكتب للسيارات يشير الى ان رفع الاسعار سيكون على الاسعار الحالية سواء تم تغيير “فتح العداد” او تم “الابقاء عليه”.
وكان جميع اصحاب شركات السيارات طلبوا من السائقين بعد اطلاق خدمة التاكسي الجوال بالعداد بعدة شهور بوقف العمل بالعدادات نهائيا، وفرض تعرفة بدا ان هناك اتفاقا عليها غير معلن بين اصحاب المكاتب ويصر السائقون على تحصيلها ويضطر الراكب الى السداد.
حين تم اطلاق التاكسي يفتح العداد لـ”الجوال” بـ150 فلسا ولـ”تحت الطلب” بـ250 فلسا، ومن ثم اضافة 20 فلسا لكل كيلومتر، ولكن ذلك امسى من الماضي ولا ينفذه احد، بل بات الامر يخضع لإلحاح السائق و”شطارته” لتحصيل اكبر مبلغ ولذا فإن معدل الزيادة الحالية والتي فرضت في ظل غياب الرقابة الحكومية تتجاوز احيانا 100٪ وتصل في التاكسي “تحت الطلب” لأكثر من 300٪.
وحال تراجع الرقابة الحكومية سيقوم اصحاب التاكسي بتنفيذ الخطة السابقة نفسها وهي وقف العمل بالعدادات وفرض رسوم اضافية على السعر الحالي ولو بنسبة معدل زيادة الوقود اي بنسب تتراوح بين 50-60٪.
واذا ما لجأت الحكومة للتدخل الجاد والتعامل مع زيادة الوقود للحيلولة دون اشتعال الاسعار فليس امامها الا تغيير سعر فتح العداد بمعدل معقول ووفق دراسة على ان تجبر اصحاب شركات التاكسي على تشغيل العدادات وان تتجاوب المخافر مع اي شكوى حال عدم تشغيل العداد بتعرفته الجديدة او قيام السائق بفرض سعر بين المناطق، يتفق عليه اصحاب شركات السيارات سرا دون الاعلان عنه.












أضف تعليق