اخبار

الكويت: تراجع مبيعات السيارات بنسبة 25 %

أكدت احصائية حصلت عليها القبس ان الشهرين الاولين من عام 2016 شهدا تراجعاً في مبيعات السيارات بنسبة %25 فقد بلغت المبيعات في يناير وفبراير الماضيين 18122 سيارة مقابل 24114 سيارة في الفترة المقابلة من 2015.

ونسبة التراجع ملموسة نسبياً أكثر في شريحة السيارات التي تزيد اسعارها على 15 الف دينار، علما ان السيارات الارخص مشمولة ايضاً بهبوط مبيعاتها بنسب متفاوتة.

واكد مصدر متابع ان نسبة الهبوط %25 قد تتضمن ما هو موسمي طبيعي في هذه الفترة من العام، اذ تتراجع المبيعات مع بداية العام بعد ان تكون الموديلات الجديدة نزلت الاسواق في الربع الاخير من العام السابق، وحققت نسبة مبيعات معينة، تبدأ بالتراجع تدريجياً لاحقاً.

إلى ذلك هناك عامل جديد متعلق بتراجع المناقصات الحكومية بعدما بدأ التقشف يصيب مفاصل معينة من القطاع العام، علماً أن هذا القطاع (أي المبيعات الحكومية) يمثل عادة ما متوسطه %15 من ارباح وكلاء السيارات.

على صعيد آخر، هناك شريحة بدأت تنظر في امكان تغيير السيارة قبل رفع اسعار البنزين، بحيث يكون الاتجاه الى الاقل استهلاكاً للوقود.

واكدت مصادر متابعة ان الوضع الاقتصادي الحالي ليس مؤاتيا كلياً لشراء السلع المعمرة مثل السيارات، فمع تراجع اسعار النفط وعجز الموازنة يتراجع الانفاق العام والخاص وان بنسب مختلفة.

كما ان التشدد في منح القروض الاستهلاكية ادى بدوره الى كبح ظاهرة الشراء الكثيف للسيارات، وبما ان زيادات الرواتب متوقفة ومرشحة للتوقف عدة سنوات بسبب عجز الموازنة فان قطاع السيارات سيكون بين اول المتضررين.

اما نسب التراجع من حيث الجنسيات فهي كالآتي:

– %19.5 للسيارات اليابانية.

– %39 للسيارات الاميركية.

– %38 للسيارات الكورية.

– %26 للسيارات الأوروبية.

العروض

ومع تزايد الضغوطات الاقتصادية وضعف الاقبال على شراء السيارات الجديدة، اصبحت وكالات السيارات تقيم حملات دعائية واعلانية مستمرة طوال العام، للترويج لمختلف السيارات لديها، علاوة على العروض التي تقدمها للعملاء عند شراء احدى السيارات، كتذاكر سفر وصيانة شاملة لعدة سنوات أو تأمين شامل على السيارة، بالاضافة الى عمل خصومات سعرية كل 3 اشهر تقريبا على سعر السيارات، لجذب واستقطاب اكبر شريحة ممكنة من العملاء، وللتصدي ايضا للمنافسة الشديدة الموجودة في سوق السيارات، مما يؤدي الى تقليل هامش الربح لوكالات السيارات وزيادة الضغوط على اداراتها.

المستعمل «ضعيف»

ولم تسلم السيارات المستعملة من الاصابة بالضعف في حركة مبيعاتها، حالها كحال السيارات الجديدة، نتيجة لتخوف المشترين سواء المقيمون او المواطنون، من الاوضاع الراهنة، علماً ان كثيرين وصلوا الى النسبة التي حققها البنك المركزي والتي تتعلق بعدم تجاوز جميع التزامات المقترض %40 من صافي الراتب او الدخل الشهري المستمر، و%30 بالنسبة للمتقاعدين، هو ما ادى الى انحسار السوق بشكل كبير، وهناك شريحة من المقيمين يعانون من غلاء المعيشة وزيادة الاعباء المادية عليهم وغياب عنصر الامان والاستقرار، الامر الذي صعب عليهم شراء سيارات وتحمل التزامات مادية اضافية.

«الفارهة» و«الفاخرة»

تسعى وكالات السيارات الفارهة الى تنويع انواع سياراتها وتصنيع فئات جديدة اقل سعراً، لكسب شريحة جديدة من العملاء، علما بأن هذه السيارات تنقسم الى نوعين، الاول «سيارات فارهة عادية» كالمرسيدس والبي ام دبليو واودي وجاكوار وليكزس، تبدأ اسعارها من 10 الاف دينار الى 45 الف دينار، وعملاء هذا النوع شبه دائمين في شرائها مع اضافة طلبات خاصة لبعضهم، اما النوع الثاني فهو «السيارات الفارهة الفاخرة» كبنتلي وفيراري، وهذه الفئة تبدأ اسعارها من 16 الف دينار وتصل الى 130 الف دينار، وبعض عملائها لا يتأثر او حتى يكترث بالتغيرات الاقتصادية التي تطرأ من حين لاخر.

«الكوري»

استطاعت السيارات كورية الصنع مثل «كيا وهيونداي» إثبات وجودها في سوق السيارات الكويتي، خلال السنوات الخمس السابقة، حيث احتلت المرتبة الثالثة من اجمالي مبيعات السوق بعد السيارات اليابانية (نيسان وتويوتا) ونتيجة لزيادة المنافسة اصبحت تقدم اشكالاً جديدة بمواصفات تلبي رغبات واحتياجات شرائح معينة، لكنها لم تكن في منأى عن التأثر بالتغيرات الاقتصادية التي حدثت اخيراً، حيث تراجعت مبيعاتها ايضاً.

مخزون الموديلات القديمة

يعتبر المستهلك هو المستفيد الوحيد من تراكم مخزون السيارات لدى مختلف الوكالات، لأن هذا التراكم يكلف الوكالة الكثير،إذ تخصص لها ميزانيات للصيانة الدورية وتغير «العجلات»، بالاضافة الى مصاريف ارضية التخزين وزيادة فوائد البنوك، الأمر الذي يجبر الوكالات على تخفيض أسعار السيارات «موديلات قديمة»، بنسبة تتراوح من 25 إلى %30، ومن الممكن ان تصل إلى حد خسارة الوكالة احياناً وبيعها بأقل من سعر التكلفة، خصوصا إذا كان حجم المخزون كبيرا نتيجة لضعف القوة الشرائية.

«الكروس أوفر»

مع التغيرات الاقتصادية التي تحدث من حين لآخر، تغيرت معها طريقة تفكير المستهلك في نوع السيارة التي يمتلكها، حيث أصبح يبحث عن السيارة ذات الحجم العائلي والكبير نوعا ما «جيب»، وفي الوقت نفسه تكون اقتصادية في تكلفة البنزين والصيانة وسعر قطع غيارها، الأمر الذي زاد الاقبال على سيارات الــ«كروس اوفر» أو سيارات الــSUV، لذلك اغلب وكالات السيارات سواء اليابانية أو الاميركية أو الكورية تنتج هذا النوع من السيارات بأسعار تبدأ من 4.500 آلاف دينار ولا تتجاوز 7.5 آلاف دينار، وأصبحت مبيعاتها تمثل ما نسبته لا بأس بها من مبيعات وكالات السيارات المنتجة لها.

خلال آخر ثلاث سنوات اتجهت بعض وكالات السيارات الى بيع سيارات «صالون» صغيرة الحجم، اوتوماتيك وكير عادي، بسعر يبدأ من 2800 دينار، وذلك لخدمة شريحة معينة من الوافدين، من أصحاب الدخل المحدود جداً.

التقليل في «السلندر»

وكنتيجة طبيعية لتراجع أسعار النفط وقرب تنفيذ رفع سعر البنزين، اصبح المستهلك الذي اعتاد على شراء سيارات 8 سلندر يقتني الــ6 سلندر، ومن كان يقبل على شراء 6 سلندر، يتجه لشراء سيارات الــ4 سلندر، وذلك للتوفير في سعر البنزين، واصبح من يشتري سيارات الــ8 سلندر من فئة محبي البر أو السفر براً فقط وليس للاستهلاك اليومي.