عقارات

السوق العقاري يشهد انتعاشًا ملحوظاً في #أبوظبي خلال 2016

يشهد السوق العقاري في إمارة أبوظبي حركة ملحوظة وبوادر انتعاش في ظل دخول عشرات المشاريع العقارية التي جرى إطلاقها منذ مطلع العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث بادرت شركات التطوير العقاري العاملة في أبوظبي إلى إطلاق مشاريع تضم آلاف الوحدات السكنية، بغرض الاستثمار والتملك أو التأجير، وذلك في سعي منها لتلبية الطلب الموجود في السوق على وحدات تتناسب مع ذوي الدخل المرتفع والمتوسط في بعض الأحيان.

نشطت حركة سوق التأجير بشكل كبير مع تراجع إيجارات الوحدات السكنية الكبيرة، التي تضم 3 و4 غرف نوم، مقابل محافظة أسعار الوحدات السكنية التي تضم نحو غرفة أو غرفتين على مستواها المرتفع، وذلك في ظل تغير توجهات المقيمين في أبوظبي، حيث عمدوا إلى خفض التكاليف عليها عبر استئجار وحدات أصغر وقيمة إيجارية أقل، بينما ارتفاع الطلب على الوحدات الصغيرة مما جعلها الأكثر رغبة وطلباً، وأسهم في محافظتها على أسعارها المرتفعة الحالية، بينما تفيد توقعات لبعض العاملين في السوق العقاري بأن إيجارات الوحدات السكنية ستشهد تصحيحاً سعرياً مع النصف الثاني من العام الجاري في ظل توجه عدد كبير من مستأجري الوحدات ذات القيمة الإيجارية المرتفعة إلى البحث عن وحدات سكنية بغرض التملك في مشاريع جزيرة الريم وشاطئ الراحة وجزيرة السعديات، خاصة مع طرح شركات تطوير عقارية إمكانية سداد قيمة الوحدات العقارية بطريقة ميسرة أو عبر دفع القيمة الإيجارية بغرض تملك الوحدة السكنية، مما شجع آلاف العائلات والأسر المقيمة في أبوظبي على تملك وحدات سكنية تناسبهم في مختلف المشاريع المنتشرة بالإمارة.

وكشف عدد من العاملين في القطاع العقاري في أبوظبي أن هناك توجهاً لخفض قيمة الوحدات السكنية داخل جزيرة أبوظبي، التي تعد في الوقت الراهن مرتفعة، وأرجعوا هذا الأمر إلى وجود وحدات سكنية عدة خالية في كل برج أو بناية التي لم يتمكن الملاك أو شركات إدارة العقارات من تأجيرها، لأن قيمتها مرتفعة ولا تستحق القيمة الإيجارية الموضوعة لها بسبب صغر المساحات أو عدم توفر خدمات بها إلى جانب صعوبة إيجاد مواقف للسيارات في المنطقة المحيطة بها، مما يدفع المستأجرين للبحث عن وحدات سكنية بإيجارات تتناسب وقدراتهم وتتوافر في تلك الوحدات خدمات متنوعة إلى جانب توافر مواقف السيارات بها.

وفي جزيرة أبوظبي يمكن الحصول على شقق مكونة من غرفة وصالة بإيجار يتراوح بين 60-75 ألف درهم، بينما يتراوح إيجار شقة مكونة من غرفتين «غرفة وصالة» بين 68-90 ألف درهم إماراتي، وأما الشقق المكونة من 3 غرف وصالة فإنها تبدأ من 90 ألفاً وصولاً إلى 125 ألف درهم، وتراجعت أسعار الوحدات المكونة من 4 غرف إلى ما يقارب أو يزيد على 130 ألف درهم حسب المساحة والموقع.

وذكر هؤلاء أن ملاكاً وشركات إدارة عدة عمدت مؤخراً إلى مواصلة رفع القيمة الإيجارية على الوحدات السكنية التي يديرونها، مما تسبب بدفع بعض المستأجرين إلى مغادرة وحداتهم، حيث إن هذه الزيادة لا تتناسب مع قيمة الوحدة، من حيث مساحتها وخدمات البناية.

وأشاروا إلى أن شركات إدارة العقارات تلقي باللوم دائماً على ملاك المباني والأبراج السكنية في رفع إيجارات الوحدات، موضحين أن العديد من الملاك عمدوا مؤخراً إلى إلغاء الزيادات للإبقاء على المستأجرين والحفاظ على إشغال كامل الوحدات السكنية في مبانيهم وأبراجهم حتى لا يتسبب أي إخلاء أو فراغ لعدد من الوحدات في تراجع إيرادات المباني، وما قد يسببه ذلك من خسائر ملحوظة على الملاك.

وأعرب عدد من العاملين في القطاع العقاري بأبوظبي عن أملهم في أن تشهد إيجارات الوحدات السكنية تصحيحاً سعرياً في ظل الحديث عن وجود وحدات سكنية عدة غير الشاغرة، حيث يعمد أصحابها إلى إغلاقها أو عدم دخولها إلى السوق للمحافظة على ارتفاع إيجارات المساكن.

وذكر هؤلاء أن الملاك لن يتمكنوا من الاستمرار في إغلاق هذه الوحدات، خاصة أنهم تكبدوا مصاريف عالية في إنشائها، ومنهم من اقترض من أجل إنجاز مشاريعهم وأن مواصلة إغلاقها سيسبب لهم خسائر كبرى، ويعرضهم لمشاكل مالية مع المصارف.

وقد عمدت بعض الشركات العقارية التابعة لمصارف عاملة بالدولة إلى رفع القيمة الإيجارية لوحدات سكنية في أبوظبي بشكل مبالغ به تجاوز في بعض الأحيان نسبة 10% رغم أنه لم يطرأ أي زيادة في الطلب على المساكن في ظل توجه لعدد من المستأجرين للبحث عن وحدات سكنية يمكنهم تملكها للهروب من الزيادات المتواصلة في القيمة الإيجارية، بينما فضل بعضهم الآخر الابتعاد عن الشقق التي يكثر عليها الطلب وسط العاصمة أبوظبي، والتوجه إلى الضواحي التي تنخفض بها القيمة الإيجارية إلى نسب تصل إلى 25%.

واللافت هو التراجع في عدد من ملاك المباني السكنية في أبوظبي عن الزيادات التي أبلغوا بها المستأجرين مع نهاية العام الماضي لتطبيقها العام الجاري مع إخلاء شقق عدة في مبانيهم منذ مطلع العام، وعدم تمكنهم من تأجيرها لمستأجرين جدد، مما دفعهم لإبلاغ المستأجرين الباقين في وحداتهم بإلغاء الزيادات، وإبقاء إيجارات العام الجاري على ما هي عليه في العام الماضي، حتى لا يتسببوا في خروج المزيد من المستأجرين، وعدم التمكن من إشغال وحداتهم السكنية في وقت قريب، مما يتسبب لهم في انخفاض عوائد عقاراتهم خلال العام الجاري.

وتشهد أبوظبي ارتفاعاً في الطلب على الوحدات ذات القيمة المتوسطة بينما تنخفض على الوحدات الفاخرة ذات القيمة المرتفعة، مما يدفع الجمهور للبحث عن وحدات في مناطق مثل الخالدية وشارع المطار وشارع المرور أو في الضواحي مثل: مدينة محمد بن زايد ومدينة خليفة أو الشهامة وبني ياس.

بينما تشهد مناطق شاطئ الراحة وجزيرة الريم، إقبالاً متزايداً بفضل توافر الخدمات التي يبحث عنها المستأجرون أو ملاك الوحدات السكنية، وأهمها توفر المرافق مثل مواقف السيارات وخدمات الأمن والنظافة ومسابح وأندية للأطفال والسيدات وحدائق مرفقة ومطاعم راقية في تلك المناطق، مما يجعلها قبلة للمستأجرين من ذوي الدخول المرتفعة أو الراغبين بتملك وحدات سكنية في تلك المناطق.

كما يشهد السوق العقاري حالة من الترقب مع قرب افتتاح مشاريع سكنية عدة جديدة في جزيرة الريم، وبعض الأبراج والمباني الجديدة في مختلف أنحاء أبوظبي، حيث يرى بعضهم أن من شأن هذا الأمر أن يلبي الطلب الموجود على الوحدات السكنية، ويسهم في استقرار الإيجارات أو الدفع بها نحو الاعتدال أو الهبوط خلال الأشهر القليلة المقبلة، خاصة عقب الزيادات المبالغ بها التي شهدها السوق العقاري، وأثرت في إمكانات وقدرات الكثير من المستأجرين، ودفعتهم لتغيير مساكنهم أو الانتقال لمناطق أخرى أو التفكير جدياً بشراء وحدات سكنية في مناطق التملك الاستثماري، خاصة بالمشاريع المخصصة لذوي الدخل المتوسط.

كما دفعت الإيجارات الكبرى التي جرى فرضها على المستأجرين في إعادة خياراتهم نحو التوجه إلى شراء الوحدات السكنية بدلاً من استئجارها، خاصة مع توفر المعروض من الوحدات السكنية في مناطق استثمارية عدة في أبوظبي، التي يتاح بها أمام الوافدين الذين يشكلون أغلبية المستأجرين من تملك وحداتهم.

توفير التمويل

وقد أعلنت شركة واحة الزاوية للتطوير العقاري مؤخراً عن بيع 40% من فلل مشروع «واحة ليفينج» ضمن مشروع واحة الزاوية العقاري، وقد نجحت الشركة في بيع ما يفوق 40% من فلل مشروع واحة ليفينج العقاري، حيث يضم 200 فيلا سكنية متنوعة المساحة والمرافق، وتناسب مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، وتلبي احتياجاتهم للسكن المناسب، الذي يتمتع بالفخامة والرفاهية وبمساحات متنوعة.

وسجل مشروع «واحة ليفينج» حجوزات بأعداد كبرى مع توافد من قبل المواطنين من جميع إمارات الدولة للاطلاع على المشروع، والتعرف إلى مميزاته والخدمات التي تتوافر به، وطبيعة الفلل ومساحاتها، حيث لمسنا إعجاباً من قبل مواطني الدولة بالمشروع.

وأعربت الشركة المطورة للمشروع عن توقعاتها أن يتم بيع جميع الفلل السكنية لمشروع «واحة ليفينج» قبل نهاية العام الجاري، حيث إن أسعار الفلل السكنية تبدأ من 1.8 مليون درهم، ويمكن تسديد قيمتها عبر دفعات ولمدة 6 سنوات دون فوائد عبر الشركة، ويتوافر التمويل عبر مجموعة من البنوك والمصارف الوطنية للراغبين بالتعامل مع البنوك.

وكشفت شركة التطوير والاستثمار السياحي، المطور الرئيسي لأبرز الوجهات الثقافية والسياحية والسكنية في أبوظبي، النقاب عن مشروع «منطقة لجونز السعديات».

وتتميز المنطقة الجديدة التي تبعد دقائق قليلة عن وسط العاصمة أبوظبي، بمساحتها الشاسعة التي تبلغ 6 ملايين متر مربع، سيبنى عليها أكثر من 4000 وحدة سكنية تستوعب 29 ألف نسمة.

وتحتضن المنطقة الفلل والمنازل، إضافة إلى «تاون هاوس» وشقق مع ميزة الوصول إلى المحلات التجارية المجاورة، ومناطق لعب الأطفال، والمساجد، والمرافق الترفيهية الأخرى كمركز الفروسية.

ومن بين 820 وحدة سكنية في المرحلة الأولى، طرحت شركة التطوير والاستثمار السياحي 246 وحدة للبيع مؤخراً.وشهدت عقارات مشروع «قرية الفرسان»، التي تم طرحها لأول مرة وفق مفهوم «استأجر حتى تتملك»، إقبالاً لافتا ًمن جانب المستثمرين، حيث يمكنهم بذلك شراء وامتلاك فيلا مقابل 300 ألف درهم سنوياً.

فرص استثمارية

أعلنت «بلووم العقارية»، إحدى الشركات التابعة ل«بلووم القابضة»، والمتخصصة في مجال تطوير المجتمعات المتكاملة والمستدامة، عن بيع 90 في المئة من مشروع حدائق بلووم «فاية» مؤخراً.

ويقع مشروع حدائق بلووم على الكورنيش الشرقي لإمارة أبوظبي، وهو مشروع سكني يتمركز في قلب العاصمة على بعد دقائق من كورنيش القرم ومنتزه خليفة. ويتألف مشروع «فاية» الجديد من 132 منزل «تاون هاوس»، تتوزع على 28 مبنى، يضم وحدات سكنية بأربع غرف، و4 مجمعات سكنية تضم وحدات بخمس غرف.

وتمثل منازل «تاون هاوس» العصرية فرصة استثمارية فريدة من نوعها للمستثمرين الإماراتيين والمشترين، حيث يوفر مشروع «فاية» خطة تسديد مرنة وفقاً لسير عمليات البناء، فيما سيتم تحصيل 65٪ من السعر الإجمالي للعقار عند الانتهاء من المشروع والمقرر في الربع الأخير من عام 2017، حيث تسعى «بلووم» إلى إنجاز المشروع وتسليمه خلال عام من إطلاقه، مما سيمكن المستثمرين من تحقيق عوائد استثمارية مجزية خلال فترة وجيزة.

ويتألف المركز الاجتماعي المقرر افتتاحه في صيف هذا العام، من غرف ساونا وبخار مخصصة للذكور والإناث، وقاعة متعددة الاستخدامات مخصصة لاستضافة الفعاليات المختلفة، إضافة إلى مسجد يتسع ل 200 مصل. وسيضم المركز أيضاً نادياً صحياً للذكور والإناث، وصالة رياضية وحمامات سباحة للأطفال والكبار.

وأعلنت«بلووم العقارية»، في فبراير/‏‏شباط الماضي عن بدء الأعمال الإنشائية لتشييد المرحلة الثالثة من مشروع فلل«حدائق بلووم»والمكون من 147 وحدة سكنية متنوعة، جاء ذلك في أعقاب النجاح الذي حققته المرحلة الثانية والإقبال الواسع من قبل مواطني الدولة.

مشاريع جديدة تركز على التملك

شهدت إمارة أبوظبي مؤخراً إطلاق مشاريع عقارية ضخمة، لتلبية الطلب المتزايد عليها في السوق العقاري، في ظل توجه عدد كبير من المواطنين والمقيمين لشراء وتملك وحدات سكنية في المشاريع المتميزة التي يجري إطلاقها، وتتمتع بخدمات ومرافق متعددة.

وقد حققت شركات التطوير العقاري التي أطلقت هذه المشاريع نسبة حجوزات ومبيعات مرتفعة، تؤكد أن السوق العقاري بخير، ويشهد نشاطاً متواصلاً في ظل الطلب المرتفع على الوحدات السكنية التي تعد خياراً مثالياً لأسر مواطنة ومقيمة إلى جانب الأجانب الذين يبحثون عن وحدات سكنية في المناطق الاستثمارية التي تناسبهم.

وقد أعلنت شركة الدار العقارية مؤخراً عن إطلاق مشروع ياس ايكرز السكني، الذي سجل حجوزات ومبيعات عالية على فلل المرحلة الأولى، حيث يعد أحدث وأكبر مشروع سكني لها، ويقع في الطرف الشمالي من جزيرة ياس.

وجاء إطلاق «ياس ايكرز»، الذي يطل على الواجهة المائية، ويضم ملعباً للغولف، كأول مشروع سكني يتيح فرصة التملك لفلل في جزيرة ياس لجميع الجنسيات تلبية للطلب القوي والمتنامي على الوحدات العقارية التي تتميز بجودة عالية.

وتبلغ قيمة مشروع «ياس ايكرز»، أكبر المشاريع التطويرية السكنية في جزيرة ياس، نحو 6 مليارات درهم.

ويتكون من سبعة مجمعات تضم 1315 فيلا.

وجرى طرح 267 فيلا ووحدة سكنية في المشروع للبيع، وسجلت شركة الدار حجوزات ومبيعات عالية على وحدات المرحلة الأولى، وكان اللافت أن المشترين من العملاء والمستثمرين الجدد الذين يشترون وحدات سكنية لهم لأول مرة، إلى جانب أنهم اشتروا الوحدات بغرض الاستخدام النهائي والإقامة بالمشروع.

ويتكون هذا المشروع من1315 وحدة سكنية من فلل وتاون هاوس. كما يمتد المشروع على مساحة 2.8 مليون متر مربع، ويتضمن ملعباً للغولف وحدائق وواجهة بحرية، ومن المتوقع اكتمال المشروع في الربع الأخير من 2019.