تفاقمت حدة الأزمة بين واشنطن وبكين، وأعلنت الخارجية الأمريكية، مجددا بعد ما قامت الحكومة الأميركية بشطب ثلاث شركات اتصالات صينية من بورصة نيويورك NYSE
دوافع سياسية
وصفت الصين الأمر، ذو دوافع سياسية وينتهك قواعد السوق، وحثت على ضرورة احترام سيادة القانون وحماية النظام العالمي للسوق المالية.
وكان الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب قد أصدر أمرًا تنفيذيًا في شهر نوفمبر الماضي يحظر أي أنشطة تجارية واستثمارية تشمل شركات كانت تعتبرها وزارة الدفاع الأميركية سابقًا شركات عسكرية صينية شيوعية.
حقوق المستثمرين
يحظر أمر ترمب التداول في أي شركة جديدة بعد 60 يومًا من وضع الولايات المتحدة مثل هذا الملصق عليها.
ومن المقرر أن يبدأ الحظر في 11 يناير، ويؤثر الحظر في ثلاث شركات مدرجة في بورصة نيويورك، وهي تشاينا تيليكوم وتشاينا موبايل وتشاينا يونيكوم.
وردًا على ذلك، قالت اللجنة الصينية لتنظيم الأوراق المالية، إن شطب شركات الاتصالات الصينية يتجاهل الحقوق المشروعة للمستثمرين العالميين ويعطل بشدة النظام السوقي، وفقا للبوابة العربية للأخبار التقنية.
انتهاك قواعد السوق
نقلاً عن متحدث باسم اللجنة، ذكرت وكالة الإعلام الحكومية تشاينا ديلي إن الشركات الصينية الثلاث قد حصلت على إيصالات الإيداع الأميركية وتم إدراجها في بورصة نيويورك لما يقرب من 20 عامًا أو أكثر.
وامتثلت شركات الاتصالات أيضًا للقواعد واللوائح وفقًا للسوق الأميركية للأوراق المالية.
وأضاف المتحدث باسم اللجنة الصينية لتنظيم الأوراق المالية أن الشطب مشحون سياسيًا ويمثل انتهاكًا خطيرًا لقواعد السوق والنظام.
وقال إن بعض السياسيين الأميركيين قاموا بمحاولات لقمع الشركات الأجنبية المدرجة في الولايات المتحدة على حساب الإضرار بالمكانة العالمية للسوق الأميركية لرأس المال، واصفا هذه التحركات بأنها عشوائية وتعسفية وغير حكيمة.
ومع ذلك، أشار المتحدث الرسمي إلى أن الشطب من القائمة له تأثير محدود للغاية في عمليات شركات الاتصالات الصينية الثلاث، وذلك بالنظر إلى قاعدة المستخدمين الكبيرة للشركات، والعمليات القائمة، والتأثير في صناعة الاتصالات العالمية، والحجم الصغير من إيصالات الإيداع الأميركية في إجمالي حصصها.
وأضاف أن الهيئة تدعم الشركات الثلاث في حماية حقوقها ومصالحها، وقال المتحدث: نأمل أن تحترم الولايات المتحدة السوق وسيادة القانون مع فعل المزيد لحماية النظام العالمي للسوق المالية، وحماية الحقوق والمصالح المشروعة للمستثمرين، وتعزيز التنمية المطردة للاقتصاد العالمي.
كما حث مسؤول في لجنة تنظيم البنوك والتأمين الصينية على استقرار العلاقات بين الصين والولايات المتحدة بشكل يلبي توقعات المجتمع الدولي.
وقال: نأمل أن تلتقي الحكومة الأميركية بالصين في منتصف الطريق، وأن تتمسك بروح عدم المواجهة، والاحترام المتبادل، والتعاون المربح للجانبين، وتعزيز التنمية الصحية للعلاقات، والحفاظ على استقرار الأسواق المالية الدولية.
إجراءات ضرورية
كشفت وزارة التجارة الصينية، عن خطوات اقتصادية تنفذها الإدارة الأمريكية، من شأنها أن تتسبب بأزمة حادة بين الجانبين.
قالت فيها إن “الولايات المتحدة تُعد خطط لحجب شركات الاتصالات الصينية ويعد هذا انتهاكا للأمن القومي (الصيني) ويتعارض مع قواعد السوق”.
وقالت ، إن الصين ستتخذ “الإجراءات الضرورية” لحماية مصالح شركاتها بعد أن بدأت بورصة نيويورك بشطب أسماء ثلاث شركات اتصالات صينية متهمة بإقامة علاقات عسكرية، بحسب المصدر.
وصرحت بورصة نيويورك ، إلغاء إدراج شركات “تشاينا موبايل” و”تشاينا يونيكوم” و”تشاينا تليكوم” استجابة لقرار الرئيس الأمريكي، المنتهية ولايته، دونالد ترامب بحظر الولايات المتحدة لشركات الاتصال الصينية.
وأشارت السلطات الأمريكية إلى أن حظر الاستثمار في هذه الشركات أقر بسبب سيطرة الجيش الصيني عليها، بحسب المزاعم، و اعتبرت وزارة التجارة الصينية أن الشطب يعد “إساءة للأمن القومي” ويتعارض مع قواعد السوق العالمية والدولية.
ومن شأن هذه الخطوة أن تعمق حدة الأزمة بين الجانبين الصيني والأمريكي، التي شهدت علاقتهما تراجعا حادا منذ الإعلان عن انتشار وباء كورونا المستجد، حيث وجه الرئيس الأمريكي، المنتهية ولايته، دونالد ترامب، اتهامات مباشرة للصين بحدوث هذه الأزمة وحمل بكين تبعاتها الاقتصادية.
تبادل تجاري
أعلنت الخارجية الأمريكية، أنها ستلغي 5 برامج للتبادل مع الولايات المتحدة مموّلة من الصين، معتبرة أنها «أدوات دعائية». وقال وزير الخارجية مايك بومبيو في بيان، إن هذه البرامج الخمسة «المُقنَّعة بشكل تبادلات ثقافيّة تُموّلها وتديرها بالكامل حكومة جمهورية الصين الشعبية» وهي «أدوات للدعاية والقوة الناعمة».
وأضاف: هذه البرامج التي تنظم في إطار تشريع أمريكي يحمل اسم «قانون التبادل التعليمي والثقافي» (ميوتوال ايديوكيشنال اند كالتشارل إيكستشنج أكت) هي «أدوات للدعاية والقوة الناعمة». ولفت إلى أن البرامج الأخرى التي تم تأسيسها بموجب هذا القانون مفيدة للطرفين، لكن البرامج الخمسة المعنية يتم تمويلها وتشغيلها بالكامل من قبل حكومة جمهورية الصين الشعبية كأدوات للدعاية والقوة الناعمة. واعتبر أن هذه البرامج الخمسة تؤمن وصولاً مدبراً بعناية لمسؤولي الحزب الشيوعي الصيني، وليس للشعب الصيني، الذين لا يتمتعون بحرية التعبير والتجمع.
ويشكل إلغاء هذه البرامج أحدث تعبير عن علاقة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب الخلافية جداً مع الصين.
وكشفت إدارة الرئيس دونالد ترمب انه تم اصدار قواعد جديدة تفرض قيوداً على سفر أعضاء الحزب الشيوعي الصيني وعائلاتهم إلى الولايات المتحدة.
ونقلت عن مصادر مطلعة، أن السياسة الجديدة تحدد شهراً كحد أقصى لصلاحية تأشيرات السفر لأعضاء الحزب وعائلاتهم والدخول مرة واحدة فقط.
وحذّر مدير المخابرات الأمريكية جون راتكليف إدارة جو بايدن القادمة من «تسييس الاستخبارات» وحثها على «التحلي بالصدق» و«الاعتراف» بأن الصين هي «أكبر تهديد للأمن القومي نواجهه».











