تترقب أسواق النفط ما سيسفر عنه اجتماع أوبك+ الافتراضي الذي يعقد بعد غد الخميس، والآمال متعلقه بقرار يعيد التوازن إلى أسواق النفط، وهو ما تدعمه تحركات كل الأطراف الرئيسية.
التفاؤل الذي سيطر على الأسواق اليوم الثلاثاء، وعكسته ارتفاعات قوية لأسعار النفط، جاء بدعم إعلان روسيا مشاركتها في الاجتماع المرتقب، إضافة إلى تصريحات إيجابية من ترامب بشأن خفض الإنتاج الأمريكي.
وارتفع خام برنت 90 سنتا أو 2.7% مسجلا 33.95 دولار للبرميل بحلول الساعة 0747 بتوقيت جرينتش مع تزايد الآمال بشأن توصل كبرى الدول المنتجة للخام إلى اتفاق لخفض الانتاج في ظل تباطؤ حاد للاقتصاد العالمي من جراء الجائحة.
وأبلغت متحدثة باسم وزارة الطاقة الروسية، الثلاثاء، رويترز، أن روسيا أكدت مشاركتها في اجتماع أوبك+ المقرر له يوم التاسع من أبريل/نيسان الجاري.
وبحسب مصادر في أوبك، فإن الاجتماع، الذي سينعقد عن بعد كإجراء احترازي في مواجهة فيروس كورونا، كان مقررا له السادس من أبريل/نيسان، لكن تقرر تأجيله “لإعطاء مزيد من الوقت للمفاوضات”.
وقال مصدر في أوبك، الثلاثاء، إن أي اتفاق نهائي على حجم تخفيضات أوبك وحلفائها، في إطار تحالف أوبك+، خلال محادثات يوم الخميس سيتوقف على حجم الخفض الذي سيكون منتجون آخرون مثل الولايات المتحدة وكندا والبرازيل مستعدين لتطبيقه.
وأضاف المصدر لرويترز أنه لا يوجد اتفاق حتى الآن على مستوى الأساس لتخفيضات النفط بعد أن قفز إنتاج بعض الأعضاء في أبريل/نيسان الجاري عقب انقضاء اتفاق تقليص إنتاج أوبك+ في 31 مارس/آذار الماضي.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن أوبك لم تضغط عليه، ليطلب من منتجي النفط بالولايات المتحدة خفض إنتاجهم لدعم أسعار الخام العالمية التي شهدت انخفاضا حادا بسبب التبعات الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا المستجد.
لكنه قال إن إنتاج النفط الأمريكي انخفض بالفعل على أي حال.
وأضاف في إفادة صحفية في وقت متأخر من مساء أمس الإثنين: “أعتقد أن الأمر يحدث تلقائيا، لكن لم يطلب مني أحد ذلك، وسنرى ما سيحدث”.
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز أمس الإثنين إن من المرجح أن تتوصل الدول الكبرى المنتجة للبترول، بما فيها السعودية وروسيا، إلى اتفاق على خفض الإنتاج في اجتماع يوم الخميس، لكن ذلك لن يتحقق إلا إذا شاركت الولايات المتحدة في تلك الجهود.
وقال أحدهم: “دون الولايات المتحدة، لا اتفاق”.
وتراجع الطلب العالمي على النفط 30% تقريبا بما يوازي نحو 30 مليون برميل يوميا، إذ تتسبب الجائحة في تباطؤ حاد للاقتصاد العالمي.
وأفرز ذلك مشكلة كبرى لاقتصاد الولايات المتحدة، التي أصبحت أكبر منتج للنفط والغاز في العالم، مهددا القطاع بالإفلاسات وتسريحات العاملين.
وقلصت بالفعل عدة شركات أمريكية إنتاجها بسبب انخفاض أسعار النفط الذي فقد نحو ثلثي قيمته هذا العام.
وبدأت الأسبوع الماضي منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها بما فيهم روسيا، وهي مجموعة معروفة باسم أوبك+، في التحدث عن خفض الإنتاج بعد أسابيع من الخلافات، لكنهم يريدون مشاركة دول أخرى من خارج أوبك وبالأخص الولايات المتحدة.
وسينطوي أي قرار منسق بين منتجي النفط الأمريكي لخفض الإنتاج بهدف دعم الأسعار على انتهاك لقوانين منع الاحتكار بالولايات المتحدة.
لكن باربرة سيكالايدز خبيرة مكافحة الاحتكار في بيبر هاميلتون تقول إنه يمكن الدفع بأن قيادة الحكومة الاتحادية لمثل تلك المساعي قد تجعل تلك الجهود غير مخالفة للقانون.












أضف تعليق