استثمار

المنصوري : نستهدف زيادة الاستثمارات الأجنبية في الإمارات إلى 5%

أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن دولة الإمارات بما تتمتع به من عناصر الأمن والأمان والاستقرار السياسي تعد بيئة اقتصادية آمنة وجاذبة على الرغم مما تشهده المنطقة من توترات سياسية واقتصادية فضلا عن امتلاك الدولة للبنية التحتية والتشريعية المتطورة ما عزز من مكانتها كوجهة مميزة للاستقطاب الاستثمارات الأجنبية.

وقال المنصوري – في تصريح صحافي له اليوم – إن الوزارة تستهدف وصول نسبة تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى نحو خمسة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الخمس سنوات المقبلة تحقيقا لأهداف الأجندة الوطنية لـ “رؤية الإمارات 2021″.

وأضاف أن قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة من القطاعات المرشحة لتقود تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى الدولة الفترة المقبلة نتيجة للمشروعات العملاقة التي تعمل الدولة على تنفيذها وتقودها قطاعات الطاقة المتجددة والتجزئة.

وذكر المنصوري أن دولة الإمارات أدركت مبكرا ضرورة العمل على تنويع اقتصادها بعيدا عن القطاع النفطي في ظل رؤيتها لبناء اقتصاد متنوع ومستدام لذا فإنها بدأت قبل عدة سنوات لتهيئة بيئة أعمال جاذبة وتنافسية سواء على مستوى البنية التحتية أو التشريعية أو من خلال دخولها في عدد من اتفاقيات التعاون التجاري مع الاستفادة بموقعها الجغرافي ما جعلها ترتبط بأكثر من /220/ سوق حول العالم.

وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد تعمل حاليا على إنجاز قانون الاستثمار الأجنبي الذي يهدف إلى تعزيز بيئة الأعمال داخل الدولة وإتاحة مزيد من الحوافز أمام المستثمرين وتحديدا في القطاعات المستهدف ضخ مزيد من الاستثمارات بها المرحلة المقبلة في ضوء توجهات الدولة.

وأفاد معاليه بأن حجم الاستثمارات الأجنبية المتراكمة في الدولة ارتفع نهاية العام الماضي إلى /126/ مليار دولار مقابل /115/ مليارا نهاية /2014/ مدعوما بصورة رئيسة بالاستثمارات المتزايدة في الصناعات التحويلية والصناعات الثقيلة الأخرى مثل الألمنيوم والبتروكيماويات إضافة إلى قطاعات أخرى كالسياحة والطيران.

ولفت إلى أن الحركة النشطة التي سجلتها قطاعات الاقتصاد الوطني في استقطاب الاستثمار الأجنبي ساهمت في أن تتبوأ دولة الإمارات المرتبة الأولى عربيا و/22/ عالميا في مؤشر الاستثمار العالمي لعام 2015 .

وأكد المنصوري في هذا الصدد أهمية انعقاد ” ملتقى الاستثمار السنوي ” الذي يمثل منصة مميزة للترويج للاستثمار في مختلف القطاعات ذات الأولوية فضلا عن إتاحة فرصة لقاء مباشر بين مختلف المستثمرين والوفود الحكومية والهيئات والمؤسسات المختصة حيث يحضره الكثير من الشخصيات والمسؤولين والوفود من دول عدة حول العالم بما يتيح المساحة لعقد اتفاقيات وشراكات سواء على المستوى الحكومي أم القطاع الخاص.

من جانبه قال داوود الشيزاوي رئيس اللجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي إنه على الرغم من أن التراجع الكبير في أسعار النفط في الأسواق العالمية كان أشبه برياح عاكست مسار شركات التنقيب والإنتاج النفطي تحديدا إلا أن التراجع في أسعار النفط شكل في الوقت ذاته فرص كبيرة لكثير من الشركات في أسواق العالم إذ تسبب في تراجع كلفة المواد الخام بشكل جوهري ورفع الطلب على منتجات الشركات وقاد إلى ارتفاع هوامش ربحيتها.

ونوه بأن التراجع في أسعار النفط شكل أخبارا جيدة للدول أكثر استيرادا للنفط وعلى رأسها الهند والصين والدول الأوروبية واستفادت مصافي تكرير النفط الأمريكية من هذا التراجع في حين شكل هذا التراجع تحديا كبيرا بالنسبة للبلدان المنتجة والمصدرة للنفط في العالم .

وبين الشيزاوي أن ملتقى الاستثمار السنوي الذي ينطلق في دورته السادسة هذا العام تحت عنوان “أوجه الاستثمار الأجنبي الجديدة .. السمات البارزة وأفضل الممارسات” من شأنه أن يوجه الشركات نحو فهم ديناميات الاستثمار في أسواق العالم في ظل التراجع الكبير في أسعار النفط في العالم ويوجه الملتقى المستثمرين إلي كيفية الاستفادة من هذا التراجع ويساعد الشركات على وضع استراتيجيات واضحة المعالم للاستثمار في أسواق العالم.

يذكر أنه مع تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية وتراجع استثمارات شركات النفط العالمية في عمليات التنقيب على النفط لا يزال الاستثمار في الطاقة المتجددة والنظيفة في العالم في تزايد.

فطبقا لوكالة بلومبرغ فقد شكل /2015/ عام تركيب قدرات الطاقة المتجددة في العالم أكثر من أي وقت مضى مع /64/ غيغاواط من طاقة الرياح و/57/ غيغاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية بزيادة نسبتها نحو /30/ في المائة مقارنة بعام /2014/ ..إذ ارتفع الاستثمار في الطاقة النظيفة في كل من الصين وأفريقيا والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية والهند في العام الماضي لترتفع بذلك الاستثمارات في الطاقة النظيفة على مستوى العالم لأعلى مستويات لها على الإطلاق إلى /328.9/ مليار دولار بنمو نسبته أربعة في المائة مقارنة بعام /2014/ .. إذ كانت قد سجلت ما قيمته /315.9/ مليار دولار متفوقة على الرقم القياسي السابق المسجل في عام /2011/ بنسبة ثلاثة في المائة.

وطبقا لأحدث الأرقام الصادرة عن بلومبرغ لتمويل الطاقة الجديدة يظهر الاستثماري الدولاري المتزايد على الصعيد العالمي خلال عام /2015/ بنحو ست مرات عن الإجمالي العام المسجل في العام السابق له ليسجل بذلك رقما قياسيا جديدا لنحو الثلث من التريليون دولار.

وعلى الرغم من التأثيرات الأربعة التي كان من المتوقع أن تكبح جماحه التي تتمثل في مزيد من الانخفاض في تكلفة الخلايا الكهروضوئية الشمسية وهذا يعني تركيب قدرات أعلى يمكن بالكلفة السعرية ذاتها بجانب قوة العملة الأمريكية مما يقلل من القيمة الدولارية للاستثمار غير الدولاري بجانب الضعف المستمر للاقتصاد الأوروبي حيث كانت أوروبا في الماضي قوة استثمارية في الطاقة المتجددة وربما الأهم من ذلك التراجع الكبير في أسعار سلع الوقود الأحفوري.