تقارير رئيسي

بنمو 2.8% .. قطر تقر موازنة العام المقبل 2022

أقر أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، اعتماد الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2022 التي يبدأ العمل بها مطلع يناير المقبل بإجمالي نفقات 204.3 مليار ريال (56.13 مليار دولار).

وقال وزير المالية القطري، علي بن أحمد الكواري، إن التقديرات الإجمالية للإيرادات في موازنة العام المالي 2022 تبلغ 196 مليار ريال (53.84 مليار دولار) ما يمثل زيادة بنسبة 22.4% مقارنة مع تقديرات موازنة 2021.

وأضاف الوزير أن الموازنة العامة لعام 2022 بُنيت على أساس متوسط سعر نفط عند 55 دولاراً للبرميل بسبب الانتعاش الملحوظ في أسعار الطاقة العالمية، والذي لا يزالي عكس الاستمرار في تبني تقديرات متحفظة للإيرادات من أجل الحفاظ على التوازن المالي والحد من آثار تقلبات أسعار النفط على أداء المالية العامة

المصروفات

وأشار إلى أن إجمالي المصروفات المخطط لها في الميزانية الجديدة ارتفعت بنسبة 4.9% عن العام الماضي لتبلغ 204.3 مليار ريال خلال عام 2022.

ويرجع ارتفاع الإنفاق العام بشكل أساسي إلى الارتفاع المؤقت في المصروفات التشغيلية المتعلقة بأنشطة استضافة كأس العالم والتي تشمل تكاليف الأمن والتشغيل لكافة الفعاليات المتعلقة بكأس العالم FIFA قطر 2022.

وبين الوزير أن العجز المتوقع يُقدر بمبلغ 8.3 مليار ريال (2.28 مليار دولار)، حيث ستعمل وزارة المالية على تغطيته من خلال الأرصدة النقدية المتاحة وإصدار أدوات الدين المحلية والخارجية إذا دعت الحاجة لذلك.

مشروعات

وأوضح الكوري، أنه تم تخصيص مبلغ 74 مليار ريال للمشروعات الرئيسية من إجمالي مصروفات الموازنة العامة لعام 2022، حيث تستمر الدولة في اسـتكمال المشاريع العامة وفق الخطط والاستراتيجيات المعدة مسبقا.

وتابع الوزير: “تحظي مشـاريع البنيـة التحتيـة، وتطويـر أراضي المواطنيـن، ومشاريع تطوير الخدمات العامة مـن صحـة وتعليـم بأولويـة الإنفـاق”.

وأشار إلى استمرار الدولة في التركيز على قطاعي التعليم والصحة، إذ تُقدر مخصصات قطاع التعليم بنحو 17.8 مليار ريال ما يمثل 8.7% من إجمالي المصروفات، وتم تخصيص جزء منها لتوسعة وتطوير المدارس والمؤسسات التعليمية.

نمو

وتشير التوقعات أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر بنسبة 2.7% خلال 2021 في ظل تخفيف قيود السفر وتحسن وتيرة النشاط التجاري، على أن ينمو الاقتصاد بمتوسط 2.8% بالفترة من 2022 وحتى 2024

يأتي ذلك بعد الانكماش الذي شهده الاقتصاد القطري بنسبة 3.6% في عام 2020؛ نتيجة لتداعيات الجائحة، وذلك حسب تقرير صادر عن الوطني اليوم الأربعاء.

غير نفطي

من المتوقع أن يستفيد النشاط غير النفطي بصورة ملحوظة في عام 2022 من استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم، إضافة إلى تدفق الاستثمارات ضمن إطار أجندة التنويع الاقتصادي.

كما سيؤدي ارتفاع أسعار الغاز، إلى جانب جهود الضبط المالي، إلى تسجيل المالية العامة لفائض مرة أخرى في عام 2021.

 وتعد تقلبات أسعار الطاقة وارتفاع مستويات الدين أبرز المخاطر طويلة الأجل التي تهدد آفاق النمو في حين يشكل تحسن العلاقات مع دول الجوار تطوراً إيجابياً.

تحسن ثقة المستهلك

وبعد تخفيف القيود المفروضة على أنشطة الأعمال وحرية التنقل منذ منتصف عام 2021، بدأت ثقة المستهلك والنشاط التجاري في اكتساب المزيد من الزخم، مما ساهم في تعزيز نمو القطاع غير النفطي، إذ بلغ مؤشر مديري المشتريات 58.2 نقطة في أغسطس الماضي، والذي يعد ثاني أعلى مستوى يتم تسجيله.

الخدمات

ويتوقع أن ينتعش الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 5% في عام 2021 (-8.5% في عام 2020)، وسيقود قطاع الخدمات مسيرة تعافي الاقتصاد غير النفطي في عام 2022، خاصة أنشطة السفر والنقل والسياحة، وذلك بالتزامن مع استضافة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم، مما سيساهم في تعزيز إيرادات السياحة والسفر (من المتوقع أن يصل عدد الزوار إلى 1.2 مليون زائر، أي نحو 50% من إجمالي عدد السكان في الوقت الحالي)..