يبدو أن هيئة أسواق المال ستكسب الرهان في إيجاد سوق منظم، يعتمد على الاستثمار المؤسسي، من دون التركيز فقط على المضاربات العشوائية، التي كانت تمثل العمود الفقري للبورصة لسنوات طويلة.
وبعد أن نجحت شركة البورصة في رصد ما يحتاجه السوق، من مشاريع تطويرية وأدوات مالية، ترتب عليها وضع خطة متكاملة بين أيدي مجلس المفوضين، حول المقترحات اللازمة للبت فيها، تركز الهيئة حالياً برئاسة الدكتور نايف الحجرف على تأمين جبهتها باحتياطيات مالية كفيلة بمواجهة الأخطار التي قد تُهدد السوق عامة.
لدى «هيئة الاسواق» وجهة نظر في هذا الشأن، وضعت بين أيدي الحكومة ضمن دراسة مستفيضة تتعلق بالاحتياطيات المطلوبة والأسباب التي دعتها الى ذلك، مع الاستئناس بتجارب عدد من أسواق المال الإقليمية، وبعض المؤسسات المحلية مثل البنك الكويت المركزي، ومؤسسة البترول الكويتية، والكثير من الكيانات الخاصة أيضاً.
وقد طلبت «هيئة الأسواق» من الحكومة بحسب معلومات حصلت عليها «الراي»، نحو 1.5 مليار دينار كاحتياطيات لمواجهة الاخطار النمطية، التي قد تواجه سوق به قرابة 300 شخص مرخص له، وقطاع وساطة المالية، إضافة إلى شركة مقاصة، جميعها تمثل منظومة السوق، إذا إنهارت ستكون العواقب وخيمة.
كثيرون هم من يرون في هذا الرقم مُبالغة، وأن الوقت غير ملائم لتخصيص مثل هذه المبالغ، إلا أن الأمر أبعد من توجيه هذه المبالغ لإنقاذ جهة بعينها تعثرت، او على وشك التعثر، سواء كانت متداولاً، أو رجل أعمال، أو شركة، أو حتى بنكا، او مجموعة استثمارية تتعرض للسقوط، بل إن استغلالها سيقتصر فقط على منظومة السوق ككل حال تعرضها لخطر.












أضف تعليق