قلّص “صندوق الاستثمارات العامة” السعودي انكشافه على الأسهم الأميركية خلال الربع الثالث من عام 2025، بعد تخارجه من 9 شركات مدرجة، ما دفع قيمة محفظته هناك إلى أدنى مستوى لها هذا العام.
وبحسب إفصاح لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (نموذج 13F)، انخفضت قيمة المحفظة الأميركية للصندوق إلى نحو 19.4 مليار دولار، بتراجع يقارب 18% مقارنة بالربع السابق. وجاء ذلك عقب بيع كامل حصصه في “بروغوليس” (Prologis) و**”إير برودكتس آند كاميكالز” (Air Products and Chemicals)، الشريك الرئيسي في مشروع الهيدروجين الأخضر بمدينة نيوم، إضافة إلى التخارج من شركات مثل “بنترست” (Pinterest) و“ليند” (Linde)**.
كما خفّض الصندوق ملكيته في “لوسيد غروب” (Lucid Group)، بينما أبقى على مراكزه في شركات من بينها “أوبر” (Uber Technologies) و**”إلكترونكس آرتس” (Electronic Arts)**.
توجّه متواصل نحو الداخل وإنفاق يصل إلى 70 مليار دولار سنوياً
يمتد هذا النهج لعمليات تخارج سابقة شملت شركات بارزة مثل “ميتا” و**”فيدكس”**، في انعكاس لتركيز متزايد على الاستثمار داخل المملكة ودعم مستهدفات التنويع الاقتصادي.
ويأتي نشر بيانات الربع الثالث بالتزامن مع زيارة مرتقبة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة للقاء الرئيس دونالد ترمب، في أول زيارة رسمية له إلى واشنطن منذ 2018. ومن المتوقع أن تتناول المباحثات ملفات الأمن، والرقائق الإلكترونية، والطاقة النووية، إلى جانب متابعة آليات استثمار الرياض لمئات المليارات من الدولارات في السوق الأميركية، التي تم التعهد بها خلال زيارة ترمب إلى الرياض سابقاً.
ويُعد الصندوق، الذي تتجاوز أصوله تريليون دولار ويرأسه ولي العهد، المحرك الرئيسي لمشاريع “رؤية السعودية 2030” مثل نيوم والدرعية. كما زادت ضغوط أسعار النفط المنخفضة في الأعوام الأخيرة من الحاجة لتعزيز الإنفاق المحلي وتحفيز الاقتصاد.
ورغم تلك الضغوط، يواصل الصندوق توسيع خططه الاستثمارية، إذ أعلن عزمه ضخ 70 مليار دولار سنوياً بعد 2025، على أن تُوجَّه الغالبية العظمى من الاستثمارات إلى داخل المملكة. وكان قد ضخ خلال عام 2024 نحو 57 مليار دولار في قطاعات ذات أولوية، وفق تقريره السنوي. ومن المنتظر الإعلان عن تفاصيل إضافية لاستراتيجيته بين 2026 و2030 مطلع العام المقبل، بحسب ما نقلته بلومبرغ.











