أكدت مريم بنت محمد المهيري وزيرة دولة للأمن الغذائي والمائي في الإمارات، أن بلادها تسعى إلى خفض معدل استهلاك المياه بما نسبته 90% عن المزارع التقليدية عبر طرق الزراعة الحديثة.
وقالت المهيري في حوار مع وكالة أنباء الإمارات “وام” إن الأمن المائي جزء لا يتجزأ من الأمن الغذائي، وأن ثمة خطة متكاملة للاستفادة من المياه المحلاة في تطوير ورفع إنتاجية المزارع كون الإمارات تعد ثاني أكبر منتج للمياه المحلاة في العالم ضمن أطر الاستدامة.
وأضافت أن “الرؤى الاستشرافية ودعم القيادة الرشيدة لملف الأمن الغذائي والمائي مكن دولة الإمارات من امتلاك منظومة غذائية قوية استطاعت مواجهة تداعيات أزمة (كوفيد-19) وتخطي التحديات الطارئة”.
وأكدت أن منظومة الأمن الغذائي الوطنية تعمل مع جميع الأطراف المحلية والعالمية، لضمان توريد الغذاء من الداخل والخارج وبفضل تعاون جميع الأطراف من خلال مجلس الإمارات للأمن الغذائي استطعنا توفير كافة المنتجات الغذائية منذ بداية أزمة “كورونا” وإلى الآن بكفاءة عالية.
وذكرت وزيرة دولة للأمن الغذائي والمائي أن الإمارات سجلت خلال العام 2020 حجم واردات غذائية أكبر مقارنة بعام 2019 حيث تم استيراد أكثر من 13.7 مليون طن من الأغذية في الفترة من يناير/كانون الثاني وحتى نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2020 فقط مقارنة بنحو 13.4 مليون طن خلال عام 2019 كاملا.
وقالت “إن ذلك يبرهن على امتلاك الإمارات منظومة استيراد قوية بالإضافة إلى شبكة راسخة من العلاقات الدولية ساهمت في توريد العديد من البضائع والمنتجات الغذائية من مصادر مختلفة خلال أزمة “كوفيد-19” بكل انسيابية وسهولة.
ونوهت بأن أزمة “كوفيد-19” تحمل العديد من الدروس المستفادة وأهمها ضرورة مضاعفة الجهود لزيادة الإنتاج المحلي من الغذاء لتحقيق واحد من أهم أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي ويتمثل في “توفير غذاء صحي كافٍ آمن ذي قيمة غذائية مناسبة لكل أفراد المجتمع بأسعار مناسبة من أجل حياة صحية وفي كل الأوقات بما فيها أوقات الطوارئ والأزمات”.
وأوضحت وزيرة الدولة للأمن الغذائي والمائي أن الإمارات تمتلك خطة لتحسين العائد للإنتاج المحلي الممكن بالتكنولوجيا من الغذاء بنسبة 30% خلال المرحلة المقبلة في ظل العمل على تنويع مصادر الاستيراد من الخارج وخفض نسبة هدر وفقد الطعام في كامل سلسلة القيمة الغذائية.
وقالت المهيري “إن إنتاج الغذاء الممكن بالتكنولوجيا يعد أحد أهم توجهات الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، إذ يمكننا من خلال استخدام التكنولوجيا زراعة المحاصيل بدون تربة من خلال تقنيات الزراعة المائية، كما أنها تسهم في ترشيد استهلاك المياه بنسبة تصل لنحو 90% من المياه المستخدمة في أنظمة الزراعة التقليدية”.











