تقارير عاجل

خاص : الموازنات الخليجية بين السندات والاحتياطي

النفط هو حلقة الوصل فى هذا التقرير فهبوط اسعاره أدى إلى الضغط على موازنات دول الخليج وظهرت مخاوف من أن تواجه تلك الميزانيات شبح العجز الأمر الذى جعل دول مجلس التعاون أمام خيارين لا ثالث لهما وهو اللجوء إلى الصناديق السيادية بما فيها من احتياطات ضخمة أو إصدار سندات لتمويل العجز المتوقع بموازناتها. بالتأكيد، الدين أو اللجوء للاحتياطي خياران كلاهما مر، ولكن لا بد مما ليس منه بد.. كما يقال

 

السعودية

نقلت “فايننشال تايمز” عن مسؤول رفيع لم تسمه قوله إن السعودية تدرس إصدار سندات تنمية موجهة لجهات خارجية وذلك للمرة الأولى متوقعا أن يتم إنهاء إجراءات الإصدار في شهر يناير من عام 2016.

 

وأضافت أن بنوكا أجنبية أرسلت مقترحاتها بالفعل بخصوص كيفية طرح هذه السندات في الأسواق العالمية فيما تتهيأ الجهات المختصة لإنشاء مكتب لإدارة عملية إصدار السندات محليا وخارجيا.

 

وعلى حسب الصحيفة، فإن المسؤولين قالوا إن إمكان السعودية رفع مستوى المديونية إلى 50% من الناتج المحلي خلال 5 سنوات وذلك مقارنة مع 6.7 % حاليا و17.3 % بنهاية عام 2016.

 

وقال المسؤول إن إصدار السندات المحلية الذي بدأ في شهر أغسطس الماضي سيستمر لـ 12 – 18 شهرا غير أنه من المستحسن طرح برنامج للسندات أيضا في الأسواق الخارجية، وذلك لتوفير سيولة كافية لدى البنوك لإقراض القطاع الخاص. وأضاف حسب الصحيفة “نحن لسنا في أزمة، لدينا القدرة على الاقتراض ولدينا احتياطيات”.

أفادت مصادر مطلعة أن الحكومة السعودية خاطبت البنوك المحلية لإصدار سندات جديدة بقيمة 20 مليار ريال (5.33 مليارات دولار) لتمويل عجز الموازنة.

وقالت المصادر إن مؤسسة النقد العربي السعودي خاطبت رسميا البنوك أمس لإصدار سندات بقيمة 20 مليار ريال لأجل 5 و7 و10 سنوات.وبذلك ترتفع القيمة الإجمالية للسندات التي أصدرتها الحكومة هذا العام إلى 75 مليار ريال (20 مليار دولار).والإصدار الجديد هو رابع إصدار لسندات سيادية منذ العام 2007.

وسيبلغ العائد المتوقع 1.92% للسندات لأجل خمس سنوات، و2.34% للسندات لأجل سبع سنوات. أما السندات لأجل عشر سندات فسيكون العائد المتوقع لها 2.65%.

وكانت المملكة العربية السعودية قد طرحت أيضًا سندات اقتراض حكومية لمواجهة عجز الميزانية، وذلك في النصف الأول من شهر أغسطس الماضي، وبلغت السندات المطروحة 20 مليار ريال سعودي، فيما اقترضت المملكة 15 مليار ريال من مؤسسات مالية محلية أول يوليو الماضي، وسحبت 244 مليار ريال من الاحتياطي النقدي السعودي خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي.

وخرجت أنباء عن عزم الحكومة السعودية طرح سندات مديونية بـ100 بليون ريال خلال العام الحالي، وهو خبر لم تنفه الأجهزة المعنية ولم تؤكده، وإن كان مبرراً ومحتملاً بشكل كبير في ظل تدني أسعار النفط حالياً.

فيما يرجح متعاملون طرح سندات بقيمة تصل إلى حدود 40 مليار ريال خلال الشهرين الأخيرين من العام الجاري، وبذلك سيكون مجموع السندات التي اصدرتها الحكومة خلال العام الجاري 115 مليار ريال جميعها في النصف الثاني عدا 15 مليار ريال كانت في النصف الأول.

 

الأسواق الخارجية

ورجح مراقبون في القطاع المصرفي احتمالية لجوء الحكومة السعودية إلى الأسواق الخارجية في حال الاستمرار بإصدار سندات خلال العام المقبل 2016م لتغطية العجز إذا كانت أسعار النفط لاتزال تسجل انخفاضا، ويأتي ذلك سعياً منها للحفاظ على السيولة المحلية وعدم إنهاك القطاع المصرفي المحلي.

المراقبون أنفسهم، يؤكدون أن تصنيف المملكة الائتماني يؤهلها لبيع هذه السندات على البنوك الدولية بسهولة، مع إمكانية بيع جزء منها للبنوك السعودية.

 

موازنة السعودية

وتواجه المملكة، اكبر اقتصاد عربي واكبر الدول المصدرة في العالم للنفط، ازمة في الميزانية بعد انخفاض أسعار النفط الخام الى اكثر من النصف خلال عام واحد الى اقل من 50 دولارا للبرميل.

يذكر انه في عام 2014، سجلت السعودية عجزا في الميزانية قدره 17.5 مليار دولار وهو الثاني منذ عام 2002

وقد اعلنت شركة “جدوى” السعودية للاستثمار ان الحكومة سحبت بحلول نهاية تموز/يوليو 82 مليار دولار من احتياطي العملات الاجنبية الذي تراجع الى 650 مليار دولار. واضافت “جدوى” ان من المتوقع ان ينخفض الاحتياطي بحلول نهاية العام الى 629 مليار دولار. واكدت ان المملكة ضخت 10,6 ملايين برميل يوميا في حزيران/يونيو لكن الرقم تراجع الى 10,4 ملايين برميل يوميا في تموز/يوليو.

وفي ديسمبر كانون الأول أقرت الحكومة السعودية ميزانية توسعية لعام 2015 ورفعت الإنفاق إلى مستوى قياسي، وقالت إنها ستمول عجزا متوقعا من الاحتياطيات المالية الضخمة، وهو ما بدد المخاوف بشأن تأثر اقتصاد أكبر مصدر للنفط في العالم بهبوط أسعار الخام.

ووفقا للموازنة السعودية من المتوقع أن تبلغ النفقات العامة 860 مليار ريال سعودي في العام 2015 ، وأن تبلغ الإيرادات 715 مليار ريال، وهو ما يجعل أكبر مصدر للنفط في العالم يسجل عجزا في الموازنة قدره 145 مليار ريال. ويقدر صندوق النقد الدولي عجز ميزانية المملكة بنحو 120 مليار دولار في 2015 ، لكن الاحتياطيات الهائلة لدى المملكة، التي تتجاوز 600 مليار دولار، تعني أنه من المستبعد أن تشهد السعودية أي أزمة مالية لسنوات.

خفض النفقات

وأكد وزير المالية السعودي إبراهيم العساف، إن المملكة قادرة على تحمل تقلبات النفط وإن الحكومة ستواصل إصدار السندات وقد تصدر صكوكاً قبل نهاية السنة لتمويل العجز المتوقع.

ولفت إلى أن الحكومة بدأت في خفض النفقات غير الضرورية مع استمرار التركيز على المشاريع التنموية الأساسية.وقال العساف: «المملكة العربية السعودية تعودت على الارتفاعات السريعة والانخفاضات السريعة في أسعار البترول، ولذلك الحكومة منذ فترة أعدت العدة وكنا جاهزين للتعامل مع هذه الأزمة لدينا القدرة على تحمل تقلبات النفط».

وتابع: «(على مدى السنوات الماضية) بنينا الاحتياطات وخفضنا الدَين إلى (نحو) الصفر، كذلك الآن نعمل على أمور أخرى وهي خفض النفقات غير الضرورية ولكن مع استمرار التركيز على المشاريع التنموية الرئيسية وبناء القدرات البشرية في المملكة». وأكد أن المملكة على استعداد كامل لمواجهة أزمة هبوط أسعار النفط مضيفاً «سوف نتعامل معها بالأهمية التي تستحق». وقال: «سنقوم بإصدار سندات إضافية كذلك قد نصدر صكوكاً لتمويل العجز في الموازنةالصكوك قد تكون لمشاريع محددة حتى الآن لم نحدد الرقم ولكن طبعاً وفقاً للحاجة».

ولم يستبعد احتمال إصدار للصكوك قبل نهاية السنة. لكنه لم يذكر القيمة المتوقعة للإصدار وقال إن استمرار إصدار الصكوك سيعتمد على مدى الحاجة إليها في تمويل عجز الموازنة.

ولفت العساف إلى أن المملكة بدأت أيضاً خفض النفقات غير الضرورية، مع الاستمرار في التركيز على مشاريع التنمية الأساسية في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية، لما لها من أهمية للنمو الاقتصادي على المدى الطويل. ولم يذكر تفاصيل خفض الإنفاق على المشاريع غير الضرورية لكن وفقاً لما أفادت به مصادر وكالة «رويترز»، قلصت على مدى الأسابيع الأخيرة خطة لبناء عدد من الملاعب في مختلف أنحاء البلاد، وجرى إلغاء عقد بقيمة 201 مليون دولار لشراء قطارات سريعة كما تباطأ توسيع أحد الحقول النفطية.

 

قوة الوضع فى الرياض

غير أن البيانات التي أصدرتها مؤسسة النقد العربى السعودى أظهرت أن المملكة لن تواجه أزمة مالية في المستقبل المنظور، إذ أن صافي الأصول الأجنبية للبنك –وهو أفضل مؤشر لقوة الوضع المالي للرياض نظرا لاضطلاعه بدور صندوق الثروة السيادية– هبطت 59.8 مليار دولار من نهاية 2014 إلى 664.5 مليار في يونيو/حزيران.

 

وبلغ متوسط سعر برنت في النصف الأول من العام 60 دولارا للبرميل، وإذا ظل قرب 50 دولارا واستمر معدل الإنفاق الحكومي عند المستويات القياسية الحالية، فإن وتيرة السحب من الاحتياطيات سترتفع ربما إلى نحو 140 مليار دولار سنويا.

وتحتاج السلطات السعودية إلى حد أدنى من الاحتياطيات، لطمأنة الأسواق المالية لقدرتها على الحفاظ على ربط الريال بالدولار الأمريكي.

ووفقا لتلك الحسابات فإنه عند مستوى 50 دولارا للبرميل سوف يتسنى للسعودية أن تحافظ على الإنفاق عند المستويات الحالية –دون أي خفض كبير– لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات.

وقد يسهم قرار الرياض في يوليو/تموز استئناف إصدار سندات سيادية، للمرة الأولى منذ 2007، في إطالة أمد الإطار الزمني وقد يقلص السحب من الاحتياطيات نحو 50 مليار دولار سنويا، استنادا لطبيعة الصناديق الخاصةالتي اعتادت شراء السندات.

وأمام الرياض مساحة كبيرة لإصدار السندات، إذ أن الدين العام لا يتجاوز 12 مليار دولار، بما يوازي 1.6% فقط من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2014، ويمكن أن تغطي بالكامل عجزا قياسيا لمدة عامين من خلال طرح سندات، في حين سيظل مستوى الدين منخفضا بالمعايير الدولية

 

تنوع الاقتصاد الإماراتي

 

أما عن دولة الإمارات العربية المتحدة فإنها لا تشعر بالقلق وإن كان للأمر تأثيرات واضحة عليها، وهذا بفضل التنوع الذي نجحت دولة الإمارات أن تلحقه باقتصادها في الفترة الأخيرة، على الرغم من أنها راكمت هي الأخرى كباقي دول مجلس التعاون مدخرات هائلة خلال الطفرة النفطية في هذه الفترة، لكنها لم تنتهج الطريقة السعودية في اللجوء إلى هذه المدخرات لتغطية العجز في ظل انخفاض أسعار النفط.

 

فبرنامج الاقتصاد الإماراتي بدء منذ فترة يجني ثمار الاعتماد جزئيًا على إيرادات السياحة في إمارة دبي وكذلك مجال الخدمات اللوجستية البحرية والطفرة في مجال استثمارات البنية التحتية، وعلى الرغم من ذلك فإن الإمارات تلجأ حاليًا إلى كبح جماح الإنفاق في ضوء انخفاض أسعار النفط ومشتقاته لأن الاقتصاد ما زال الجزء الأكبر منه لم يتخلص من الاعتماد الكبير عليه فيما ستكون مخاطر الأزمة الحالية أقل ضررًا على دولة الإمارات من غيرها بسبب تنويع مصادر دخلها في السنوات الأخيرة.

إن هذا العجز لا يشكل أي تهديد للاقتصاد الإماراتي، فمع أسعار النفط الحالية يمكن للإمارات أن تبقي انفاقها عند المستويات الحالية لمدة تتراوح بين 30-40 سنة على الأقل، بالاعتماد على وفرة الاحتياطيات المالية، هذا بالإضافة لاقتصادها الموازي.

وأوضح تقرير عن تأثير أزمة النفط على دول الخليج، أن كون الإمارات أحد أكثر الاقتصاديات الخليجية تنوعاً جعلها تتحلى بمرونة أكبر في مواجهة هبوط أسعار النفط، وتشكل عائدات النفط والغاز 25 % من الناتج الإجمالي و20 % من عائدات التصدير، مضيفًا أن القطاع الخاص غير النفطي يًظهر نمواً قوياً نتيجة زيادة مستويات الطلب المحلي والسياحة، وخاصةَ في دبي.

فالإنتاج النفطي يمثل 30% من الناتج المحلي للإمارات وبالتحديد إمارة دبي تعتمد على النفط في ميزانيتها بنسبة 9%، في حين أن تقارير البنك الدولي وصندوق النقد أشارت بأن الدول التي تعتمد على النفط في ميزانيها بأكثر من 40% ستتأثر بشدة من انخفاض أسعار النفط، وهو ما يعني استثناء الإمارات من ذلك التأثر السلبي.

فالاقتصاد الإماراتي له ارتباطات خارجية أكثر من أي اقتصاد في منطقة الخليج خاصة في القطاع العقاري واللوجيستي وهو ما يمثل تنويع لمصادر الدخل الإماراتي

كما أن الإمارات أول الدول التي سعت في الإصلاحات بناء على نصائح دولية عدة وقامت بخطوة تحرير الوقود من الدعم، ومن المعتقد أن تلجأ بقية دول المجلس إلى خطوات مثلها في الفترة المقبلة مع استمرار اضطراب سوق النفط، خاصةً وأن دول الخليج منفردة بأعلى دعم حكومي للفرد في الطاقة مقارنةً بالاقتصادات العالمية الكبرى، فدول مجلس التعاون الخليجي مجتمعةً تنفق ما يقرب من 360 مليار دولار على الدعم بعد الضريبة في مجال الطاقة، وهذا الدعم يمثل قرابة 6.75 % من الناتج المحلي الإجمالي وهي نسبة كبيرة لا شك مقارنة بانخفاض الدخل الناتج عن انخفاض أسعار البترول.

 

الكويت

تعد الكويت آخر من أعلن من الدول الخليجية عزمها طرح سندات لتغطية عجز الموازنة العامة للدولة، والتي قد تصل إلى نحو 8 مليارات دينار (26.5 مليار دولار)، في وقت تترقب فيه البنوك المحلية على أحر من الجمر طرح هذه السندات والصكوك.

وعلى الرغم من إعلان الوزير أنس الصالح، وزير المالية الكويتي، عن تلك السندات، إلا أنه امتنع عن تحديد قيمة الإصدار، وكان الوزير نفسه قد حدد العجز المتوقع في ميزانية 2015–2016 بـ 8.226 مليار دينار، بعد استقطاع نسبة احتياطي الأجيال القادمة، وهي نسبة لا تقل عن 10 بالمئة من الإيرادات النفطية تدخرها الكويت سنويًا للمستقبل، ويتم استثمارها في استثمارات قليلة المخاطر.

وقد توقعت الكويت الانخفاض الكبير في عائدات اذ تضمنت ميزانيتها عجزا بعد سنوات من تسجيل فوائض مالية ضخمة بفضل ارتفاع اسعار الخام. وتراجعت العائدات من النفط لوحدها بنفس النسبة تقريبا، وبلغت 6,9 مليار دينار (22,8 مليار دولار)، وما زال النفط يشكل نحو 94% من الدخل العام. وتوقعت ميزانية الكويت للسنة المالية الحالية عجزا بسبعة مليارات دينار.

وتضخ الكويت 2,8 مليون برميل من الخام يوميا، وقد سجلت فوائض مالية تراكمية خلال السنوات المالية ال16 الماضية. ويبلغ عدد مواطني الكويت 1,3 مليون نسمة فيما تقدر احتياطاتها المالية بنحو 592 مليار دولار، وهي مستثمرة في الخارج لاسيما في الولايات المتحدة.

 

قطر

أعلن محافظ مصرف قطر المركزي، عبدالله بن سعود آل ثاني إصدار سندات بقيمة 15 مليار ريال قطري، ما يعادل 4.12 مليارات دولار، تدخل في إطار تطوير أسواق المال بدولة قطر.

وقال محافظ مصرف قطر المركزي: إن الدولة تصدر في المعتاد سندات شهرية بقيمة 4 مليارات ريال، حسب السياسات المالية المتبعة.

وأوضح أن السبب الرئيسي وراء إصدار سندات بقيمة 15 مليار ريال قطري هو وجود التنسيق بين السياسة المالية والسياسة النقدية، لاسيما فيما يخص موضوع تطوير أسواق المال بقطر، وهذا جزء لا يتجزأ من جعل إصدار السندات والصكوك من الأولويات.

وأشار إلى أن عملية إدارة السيولة تعد ضمن سياسات المصرف المركزي، وهي جزء لا يتجزأ من عملية إصدار السندات والصكوك “وارتأينا أنه في ظل انخفاض أسعار الفائدة في دولة قطر فقد بات الوقت مناسبا لإصدار هذه السندات والصكوك”.

وأضاف أنه وفي ضوء رؤية قطر 2030 واستراتيجية القطاعات الرقابية والرقابة على سوق الأوراق المالية أضحى تطوير وتعميق سوق رأس المال من أهم استراتيجيات المصرف المركزي.

 

سلطنة عمان

 

طالت الأزمة سلطنة عمان أيضًا، حيث سجلت الحكومة العمانية عجزًا بلغ 1.92 مليار ريال (4.98 مليار دولار) في النصف الأول من 2015، مقابل فائض قدره 250 مليون ريال قبل عام، مما دفع السلطنة لاستنزاف احتياطيها المالي وإصدار المزيد من السندات.

وأصدرت الحكومة العمانية التي تبيع سندات محلية كل بضعة أشهرـ سندات بقيمة 300 مليون ريال في شهر أغسطس الماضي وحده.

ووفقاً للنشرة الإحصائية للمالية العامة التي يصدرها المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، فإن إجمالي إيرادات السلطنة خلال الأشهر الخمس الأولى من العام الجاري، بلغ 3.86 مليار ريال تقريباً، مقارنة مع 6.44 مليار ريال خلال نفس الفترة من العام الماضي منخفضة بنسبة 36%.

وأوضحت “النشرة” أن إجمالي الإنفاق العام تراجع بنسبة ضئيلة بلغت 5% ليصل إلى 4.809 مليار ريال، فيما كان يبلغ في نهاية مايو من العام الماضي 5.61 مليار ريال، إضافة إلى 550 مليون ريال مصروفات فعلية مازالت لم تسدد بعد.

 

وقالت “النشرة” نقلاً عن بيانات لوزارة المالية، إن “تراجع أسعار النفط انعكس بالسلب على إجمالي الإيرادات العامة، حيث انخفض صافي إيرادات النفط بعد تحويل مخصصات الصناديق الاحتياطية بنسبة 46.3%، منذ بداية العام وحتى نهاية مايو الماضي لتبلغ 2.326 مليار ريال”.

 

هل السندات كافية ؟

 

على الرغم من توجه عدد كبير من دول الخليج ، للسحب من الاحتياطي والسندات المالية، إلا أن هذه الدول لايزال أمامها الخيار الأخر المتمثل بصناديقها السيادية .

إن صناديق الثروات السيادية الخليجية باتت أدوات التمويل الرئيسية التى تدعمها حكومات تلك الدول لإدارة الثروات القومية والتركيز على الاستثمارات التى تحقق عوائد مرتفعة كالعقارات، مع اتجاهها فى الوقت نفسه إلى الاستثمار فى أذون الخزانة الأمريكية لتحقيق عوائد آمنة وإن كانت منخفضة

 

 

تجاوز حجم صناديق الثروة السيادية بدول مجلس التعاون 2.67 تريليون دولار، بما يمثل أكثر من %37 من إجمالى صناديق الثروات السيادية العالمية فى بداية العام الحالى، فإن تلك الصناديق مهدَّدة بالانكماش نتيجة التباطؤ المتوقع للتدفقات الدولارية إليها بفعل استمرار تراجع أسعار البترول والعجز المرتقب بميزانيات دول مجلس التعاون.

ويحتل صندوق الثروات السيادية الإماراتى، المركز الأول خليجياً . وصنفت مؤسسة (SWF Institute) المتخصصة في دراسة استثمارات الحكومات والصناديق السيادية، في آخر تقرير لها والصادر الشهر الجاري، صندوق التقاعد الحكومي النرويجي كأكبر صندوق سيادي في العالم بموجودات قدرت بـ 873 مليار دولار مقارنة بنحو 882 مليار ريال خلال الربع الذي سبقه.

وجاء جهاز أبوظبي للاستثمار، في المرتبة الثانية بنحو 773 مليار دولار، تلاه شركة “الصين للاستثمار” التي تقدمت بدرجة واحدة إلى المرتبة الثالثة بعد أن وصلت موجوداتها إلى 746.7 مليار دولار.

وفي المقابل تراجع صندوق الأصول الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” والذي يعد الصندوق السيادي للمملكة العربية السعودية، من المرتبة الثالثة إلى الرابعة بعد أن انخفضت أصوله بنحو 85.4 مليار ريال لتصل إلى 671.8 مليار دولار.

وحلت الهيئة العامة للاستثمار الكويتية خامسا بـ 592 مليار دولار بزيادة قدرها 44 مليار ريال مقارنة بالربع الماضي، وجهاز قطر للاستثمار في المرتبة التاسعة بموجودات قدرها 256 مليار دولار.

وبحسب التقرير فقد ارتفع إجمالي موجودات الصناديق السيادية خلال الربع الثالث 2015 بنحو 1% لتصل إلى 7.27 تريليون دولار مقارنة بنحو 7.21 تريليون دولار بنهاية الربع الثاني 2015.

وكان المحللون فى المؤسسات البحثية العالمية، ومنها صندوق النقد الدولى، قد توقّعوا فى أبريل الماضى أن يؤدى هبوط أسعار البترول بأكثر من %50 منذ يونيو من العام الماضى وحتى الآن، إلى تراجع فوائض الحساب الجارى لدول مجلس التعاون الخليجى «GCC» من 271.8 مليار دولار إلى 40.2 مليار دولار فقط هذا العام، الأمر الذى يعنى تباطؤ التدفقات الدولارية على صناديق الثروات السيادية لدول المجلس، ومن ثم انكماش استراتيجياتها الاستثمارية.

وبدأت حكومة السعودية منذ يوليو الماضى تنويع استثماراتها بتأسيس صندوق الاستثمار الحكومى «PIF»، الذى سيستثمر حوالى 10 مليارات دولار خلال السنوات العشر المقبلة فى صندوق الاستثمار المباشر الروسى «RDIF» الذى تديره حكومة موسكو.

 

تصنيف أكبر 20 صندوقا سياديا في العالم بنهاية الربع الثالث 2015
المرتبة الصندوق السيادي الدولة حجم الأصول 
(مليار دولار)
التغير مقارنة بالربع الثاني

(مليار دولار)

01 صندوق التقاعد الحكومي
(Government Pension Fund – global)
النرويج 873.0 (9.0)
02 جهاز أبوظبي للاستثمار

(Abu Dhabi Investment Authority)

الإمارات 773.0
03 شركة الصين للاستثمار
(China Investment Corporation)
الصين 746.7 + 94.0
04 الأصول الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)

(SAMA Foreign Holdings)

السعودية 671.8 (85.4)
05 الهيئة العامة للاستثمار

Kuwait Investment authority

الكويت 592.0 + 44.0
06 شركة سيف للاستثمار

(SAFE Investment Company)

الصين 547.0
07 محفظة الاستثمار التابعة لمؤسسة النقد بهونغ كونغ

(Hong Kong Monetary Authority Investment Portfolio)

الصين 400.2
08 شركة حكومة سنغافورة للاستثمار

(Government of Singapore Investment Corporation)

سنغافورة 344.0
09 هيئة قطر للاستثمار

(Qatar Investment Authority)

قطر 256.0
10 الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

(National Social Security Fund)

الصين 236.0
11 تيماسيك القابضة

(Temasek Holdings)

سنغافورة 193.6 + 16.6
12 مؤسسة دبي للاستثمار
(Investment corporation of dubai)
الإمارات 183.0 + 7.8
13 مجلس أبوظبي للاستثمار
(abu dhabi investment council)
الإمارات 110.0
14 صندوق المستقبل الأسترالي
(Australian Future Fund)
أستراليا 95.0
15 الصندوق الاحتياطي الروسي

(Reserve Fund)

روسيا 88.9
16 شركة كوريا للاستثمار

(korea investment corporation)

كوريا الجنوبية 84.7
17 صندوق الرفاه الوطني

(National Welfare Fund)

روسيا 79.9
18 محفظة الاستثمار التابعة لهيئة الأوراق المالية بكازاخستان

(Samruk – kazyan JSC)

كازاخستان 77.5
19 صندوق كازاخستان الوطني

(Kazakhstan National Fund)

كازاخستان 77.0
20 شركة الاستثمارات البترولية الدولية
(international petroleum investment company)
الإمارات 66.3 (2.1)