يجري صندوق الاستثمارات العامة السعودي محادثات للاستثمار في وحدة تصنيع هياكل الطائرات التابعة لشركة “ليوناردو” الإيطالية، وفق أشخاص مطلعين، في صفقة من شأنها أن تمنح الدولة الخليجية تعرضاً أكبر لهذا القطاع الصناعي الرئيسي.
وقال الأشخاص الذين طلبوا عدم ذكر هوياتهم لمناقشة أمور غير عامة، إن المحادثات بين الصندوق والشركة الإيطالية في مرحلة مبكرة، ولا يوجد ما يضمن التوصل لاتفاق.
ذكر أحد الأشخاص أن بناء الشركة الإيطالية منشأة لتصنيع الطائرات المدنية في المملكة، من إحدى النتائج المحتملة لهذا الاتفاق.
رفض ممثلو صندوق الاستثمارات العامة و”ليوناردو”، التي تمتلك الحكومة الإيطالية 30% منها، التعليق.
قال الأشخاص إن ممثلين عن الصندوق السعودي زاروا مرافق “ليوناردو” في جنوب إيطاليا هذا الأسبوع.
وبالنسبة للشركة الإيطالية، فإن الصفقة قد توفر دعماً مالياً لقسم كان يخسر المال. تصنع الشركة أجزاء هيكلية رئيسية لطائرة “بوينغ 787 دريملاينر”، لكنها عانت من خسائر مرتبطة جزئياً بتباطؤ الإنتاج في الولايات المتحدة، ما أثر على النشاط في مصانع الشركة.
يوظف قسم الهياكل الجوية في “ليوناردو” حوالي 4000 شخص في 4 مصانع إيطالية. وحققت إيرادات عام 2024 بقيمة 746 مليون يورو (784 مليون دولار).
قال الرئيس التنفيذي روبرتو سينجولاني هذا الشهر، إنه وجد شريكاً استثمارياً، وتعهد بتقديم تفاصيل إضافية في تحديث استراتيجية الشركة في 11 مارس.
يمكن أن تساعد الصفقة أيضاً في تمهيد الطريق نحو مشاركة السعودية في صناعة طائرة مقاتلة من الجيل التالي، تعمل عليها الشركة الإيطالية مع شركاء في المملكة المتحدة وإيطاليا.
اقترح سينجولاني العام الماضي أن المملكة يمكن أن تنضم إلى المشروع، ما يساعد في توزيع التكاليف المتوقع أن تصل إلى عشرات المليارات.
كما عمقت إيطاليا العلاقات الاقتصادية مع السعودية. وسافرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى السعودية في يناير، حيث التقت بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ومهدت الطريق لصفقات تبلغ قيمتها نحو 10 مليارات دولار.