تقارير

“السياحة ” وجهة الخليج فى عصور ما بعد النفط

مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي للخليج تتراوح بين 5-15%

دول المجلس تخصص نحو 380 مليار دولار للمشاريع السياحية حتى 2018.

المملكة بالمرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط في حجم الاستثمارات في السياحة والسفر

7 تريليونات دولار  حجم مساهمة قطاع السفر والسياحة من الناتج الإجمالي العالمي

قطر تخطط لإنفاق حوالي 45 مليار دولار لتطوير المنتجات والخدمات السياحية

2.4 مليار دينار إجمالي مساهمة القطاع في الناتج المحلي الكويتي في  2025

 

خلال الأعوام الأخيرة، ركزت حكومات دول “مجلس التعاون الخليجي” على دعم السياحة كأحد مصادر الدخل القومي الجديدة فى ظل تقلبات أسعار الطاقة، مع رفد القطاع باستثمارات قدرها 100 مليار دولار.

 

معدلات النمو

تعمل الدول المصدرة للنفط على تعزيز استثماراتها في القطاع السياحي، من بناء البنية التحتية، وإقامة فنادق جديدة ومرافق ترفيهية جاذبة والتسويق لها، وتحسين أنظمة إصدار التأشيرات السياحية.

وأظهر القطاع الفندقي والسياحي تسارعاً بمعدلات النمو وقدرة على التماسك والتكيّف مع عوامل الضغط والتراجع، ورفع مساهمته في إجمالي الناتج المحلي لدى دول “مجلس التعاون الخليجي” خصوصاً، ودول منطقة الشرق الأوسط عموماً.

وتتراوح مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي للخليج بين 5-15%، كما توضح الإحصائيات أن دول المجلس تخصص نحو 380 مليار دولار للمشاريع السياحية حتى 2018.

وتشير تقارير إلى أن صناعة السياحة دعمت الاقتصاد العالمي من خلال إضافة عدد كبير من الوظائف حول العالم، مبينا أن صناعة السياحة والسفر أضافت 7.2 ملايين وظيفة حول العالم خلال العام الماضي، كما أنها دعمت 284 مليون وظيفة أخرى، ونما قطاع السفر والسياحة بنسبة 3.1% في العام الماضي، مساهما بحوالي 9.8% في الناتج الإجمالي العالمي، ويمثل قطاع السفر والسياحة 9.5 % من الناتج الإجمالي العالمي بقيمة 7 تريليونات دولار، حيث تدر الصناعة 5.4 % من إجمالي الصادرات العالمية.

 

التأشيرة الموحدة

وطالبت منظمة صناعة السياحة والسفر العالمية دول الخليج الست، بسرعة تطبيق التأشيرة الموحدة للسياحة، أسوة باتفاق دول الاتحاد الأوروبي الـ 26 التي تطبق تأشيرة شنجن الموحدة لدخول جميع الدول الأوروبية.

وقال ديفيد سكوسيل؛ الرئيس والمدير التنفيذي لمجلس السياحة والسفر العالمي (WTTC)، إنه ينبغي أن تسرع الدول الخليجية، في إعطاء أولوية قصوى للموافقة على إصدار تأشيرة سياحية موحدة على غرار نظام تأشيرة شنجن، وذلك لتحفيز السياحة الإقليمية في المنطقة وجذب المسافرين الدوليين، مبينا أنه طال النقاش حول هذا الموضوع.

وأضاف أن الهدف من تطبيق نظام التأشيرة السياحية الموحدة، تمكين السياح والمغتربين الذين يعيشون في دول المجلس ليكونوا قادرين على التحرك بحرية بين أي من الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون، مشيرا إلى أن هذا الأمر انعكس في اتفاق شنجن في أوروبا والتطورات والنتائج التي حدثت عقب تطبيقه، حيث ربطت هذه التأشيرة أوروبا بدول جنوب شرق آسيا “آسيان ” .

 

السعودية

احتلت المملكة المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط والمرتبة 36 عالميا في حجم الاستثمارات في السياحة والسفر العام الماضي 2015 بنسبة بلغت 12.1% مقارنة بالقطاعات الاقتصادية الأخرى في المملكة.

 

كما تصدرت المملكة وفقا لتقرير اقتصادي دولي المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط و43 عالميا في حجم توفير فرص العمل في قطاع السياحة والسفر خلال العام الماضي 2015م، حيث تجاوزت نسبة الوظائف المباشرة التي وفرها قطاع السياحة والسفر بالمملكة 6.4% مقارنة بالقطاعات الأخرى في المملكة.

 

وقد بلغت المساهمة المباشرة للسفر والسياحة في الناتج المحلي في المملكة 15.9 مليار دولار العام الماضي، في حين تجاوز حجم الاستثمار في السياحة والسفر في المملكة في عام 2015م (21.6) مليار دولار، وأوضح التقرير أن الإنفاق المحلي على السياحة والسفر في المملكة من القطاع الحكومي والقطاع الخاص تجاوز 11 مليار دولار العام الماضي.

وتعمل المملكة على إضافة السياحة الترفيهية والتراثية والتاريخية إلى السياحة الدينية، ووفقاً لبيانات “هيئة السياحة والتراث الوطني” السعودية، فإن عدد السياح من باقى دول مجلس التعاون بلغ خلال الستة أشهر الأولى من العام الماضى حوالى 7.4 مليون زائر للمملكة.

 

وتنفذ السعودية مشروعات سياحية بقيمة إجمالية 11.6 مليار دولار، حيث تجاوز الدخل السياحي 45 مليار دولار العام الماضي، حيث يأتى معظم هذا الدخل من نشاط الحج والعمرة.

وتشمل المشروعات السياحية فى السعودية خط القطار السريع بطول 540 كيلومتر بين مكة والمدينة، ومشروعات ترفيهية تمولها “أرامكو” مثل إنشاء 11 ملعبا رياضياً جديداً، وأول مشروع سياحي ساحلي ضخم متعدد الأغراض يقع جنوبى الدمام، وخطط لتطوير سوق عكاظ التاريخى فى الطائف.

وبينت “الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني”، أنها تعمل على تلبية متطلبات العمل السياحي، وتشجيع الاستثمار، وإيجاد الحلول للمشكلات التي تواجه المستثمرين.

وذكرت أن نسبة الاستثمار السياحي في المملكة قفزت 321% نهاية 2015 إلى 139 مليار ريال، مقابل 33 مليار ريال خلال 2005.ووصلت السعة الفندقية في 2015 إلى 446 ألف وحدة ووحدة سكنية مفروشة، تقسمت بين 282 ألف غرفة فندقية، و163 ألف وحدة مفروشة، ومن المتوقع أن تصل في 2020 إلى 621 ألف غرفة ووحدة مفروشة، تتكون من 393 ألف غرفة فندقية، و228 ألف وحدة مفروشة.

 

البحرين

 

والتوقعات الإيجابية والنجاحات المحققة تدفع باتجاه تعزيز القطاع مستقبلاً، حيث تستهدف البحرين رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى مليار دولار بحلول 2020، مع استمرار ارتفاع مستويات الإشغال وتزايد أعداد السياح خلال العامين الماضيين.

 

وذكرت “هيئة تنمية السياحة” في البحرين، أن الارتفاع المتزايد فى أعداد السياح ستزيد نسبة السياحة فى الناتج المحلى العقد القادم، يجدد التأكيد على أن القطاع السياحى هو محرك اقتصادى رئيسى.

 

 

قطر

 

ولن تكون قطر خارج نطاق النشاط السياحي في المنطقة، إذ تشير البيانات إلى ارتفاع عدد الغرف الفندقية فيها إلى 23 ألفاً خلال العام الجاري، لترتفع بذلك الطاقة الاستيعابية 27%، وتستهدف الدولة زيادة عدد السياح إلى 9 ملايين زائر بحلول 2030، لتتجاوز نسبة مساهمة القطاع الاقتصاد 5%.

وتخطط قطر لإنفاق حوالي 45 مليار دولار لتطوير المنتجات والخدمات السياحية، لمواكبة المعايير العالمية التي تعمل على تجارب سياحية فريدة، ومنافسة على مستوى المنطقة والعالم.

 

الكويت

فيما من المتوقع نمو الاستثمارات في قطاع السياحة والسفر  بالكويت بنسبة 4.3% سنوياً حتى 2025 بإجمالي استثمارات يصل إلى 267 مليون دينار (1 مليار دولار).

 

وشهدت إستراتيجية النمو السياحي البعيدة الامد في دولة الكويت زخماً العام الماضي، حيث ارتفع عدد المسافرين عبر المطار من حوالي 10 ملايين مسافر في 2014 ليتخطى 10.2 ملايين مسافر العام الماضي، مع مضي الدولة الخليجية في خططها الرامية الى تطوير وتوسعة بنيتها التحتية الخاصة بالنقل.

وساهم القطاع السياحي بنسبة متوقعة تبلغ 1.5% من إجمالي الناتج المحلي 2015 ومن المتوقع ان تنمو مساهمته الى 0.3% سنويا حتى 2025، رغم أن هذه التوقعات تتم مراجعتها بسبب انخفاض أسعار النفط، إلا أنه من المتوقع المساهمة بالناتج المحلي الإجمالي 1.8% سنوياً أو ما يقارب 1.6 مليار دينار بحلول 2025.وبهذا يبلغ إجمالي مساهمة القطاع في إجمالي الناتج المحلي 6.2%، أي ما يعادل 2.4 مليار دينار كويتي في 2025.

وسيصل عدد السياح إلى 440 ألف سائح بحلول 2024، مقارنة بـ270 ألف خلال 2014، وستكون زيادة الطاقة الإستيعابية هي المحفز الأساسي لمكاسب القطاع ونموه، حيث من المتوقع نمو الإنفاق السياحي الترفيهي 6.2% سنوياً حتى 2025.

 

ومن المتوقع نمو سياحة الأعمال خلال العشرة أعوام القادمة 5.6% سنوياً، وتتمتع الكويت أيضاً بمعدلات عالية في الإنفاق السياحي الداخلي الذي أسهم بنسبة 88.1% من إجمالي الناتج المحلي السياحي المباشر، ومن المتوقع ان ينمو بنسبة 6.4% سنوياً حتى 2025.

 

كما يشهد القطاع الفندقي في الدولة نمواً لافتاً بسلسلة من المشروعات الجديدة التي تضيف القيمة للمزيج القائم حالياً، حيث يجري حالياً إنشاء مجموعة من الفنادق التي تتراوح تصنيفاتها بين الفخمة والمتوسطة.

 

ومن الفنادق الفخمة القادمة فندق “فور سيزونز” الذي يدشن أول فندق له مؤلف من 263 غرفة وجناح في برج الشايع بنهاية العام الجاري، ويتبعه “فندق ميركور” الكويت (2017) و”هيلتون اولمبيا” الكويت  2019 و”غراند حياة”  (2020).

وتشهد الكويت مشروعات فنادق تلبي احتياجات السوق الوسطى، هي فندق “نوفوتيل الشرق” المؤلف من 160 غرفة، والمقرر تدشينه في 2017، إضافة إلى عدد من الفنادق التي تحمل علامة “روتانا” ومنها سنترو روتانا المقرر افتتاحه بحلول 2018 والذي سيكون مؤلفاً من 200 غرفة.

 

سلطنة عمان

 

ستضع الاستراتيجية العمانية للسياحة خارطة طريق للقطاع على مدى الـ30 عاماً القادمة، ليكون أحد القطاعات الاقتصادية المهمة التي يعتمد عليها في تنويع مصادر الدخل الوطني.

 

وشهدت مؤشرات نمو القطاع السياحي ارتفاعاً كبيراً في مقدمتها الزيادة الملموسة في القيمة المضافة للقطاع لتصل إلى 724 مليون ريال نهاية 2014، كما تجاوز عدد السياح حاجز المليونين.

 

وكشفت “هيئة السياحة” بسلطنة عمان عن أهدافها الرئيسية من التطوير السياحي في السلطنة، ليتمكن هذا القطاع من المساهمة بنسبة لا تقل عن 6% من المصادر المالية لخزينة الدولية وذلك بحلول 2040، حيث لا تتجاوز حالياً نسبة 2% من حجم المداخيل التي تدرها على الميزانية أو مداخيل السلطنة.