عقارات

“البحرين العقارية” ترفض مقترح فرض رسوم على الأراضي الفضاء

اقشت جمعية البحرين العقارية موضوع فرض الرسوم على الأراضي البيضاء في البحرين والمقدم من قبل مجلس النواب من خلال اجتماع مع القطاع العقاري في مملكة البحرين والتباحث حول الموضوع المذكور، وقد اتفق الحضور من العقاريين والوسطاء والمستثمرين على أن الوضع الحالي للقطاع العقاري لا يسمح بزيادة الأعباء المالية على المواطنين أو المستثمرين.

وكان مجلس النواب تقدم بمقترح بقانون بتعديل المادة 50 من القانون رقم 13 لسنة 2013 بإصدار قانون التسجيل العقاري، والذي يفرض بموجب هذا القانون رسمًا شهريًا على العقارات غير المبنية والتي مضى على ملكيتها أكثر من 3 سنوات والتي تزيد مساحتها عن 3 آلاف متر مربع، حيث تحسب الرسوم على مساحة العقار بالكامل، على أن لا تقل عن 500 فلس لكل متر مربع.

ويستثنى من حكم هذه المادة كل صاحب عقار لديه طلب قرض بناء من وزارة الإسكان، وكل صاحب عقار يتيم أو أرملة، وكل صاحب عقار لديه رخصة بناء صالحة ولم يمض على تاريخ استخراجها الأول ثلاث سنوات، بالإضافة إلى كل صاحب عقار من مواطني دول مجلس التعاون.

كما يعتبر كل عقار مملوك ملكية خاصة ولم تصدر له فاتورة كهرباء بأنه عقار غير مبني، أضف إلى ذلك أن انتقال ملكية العقار إلى شخص تربطه علاقة قرابة حتى الدرجة الرابعة بصاحب العقار الأصلي لا يوقف أو يلغي احتساب مدة 3 سنوات لفرض الرسم.

وعبرت الجمعية في بيان رسمي عن رفضها لفرض رسوم على الأراضي البيضاء لعدة أسباب جوهرية تطرق إليها العقاريون والمستثمرون والمواطنون في جلسات العمل التي شهدها الاجتماع، ومن أبرزها تجميد بعض المناطق تحت تصنيف المناطق غير المخططة وتحت الدراسة «up»، مشيرًا إلى أنه من خلال خرائط المخططات التفصيلة لمعظم مناطق المملكة نستدل بعدم وجود أراضٍ بيضاء وبالمعنى الواقعي في مملكة البحرين وأن أغلب الأراضي التي يمكن اعتبارها أراضي بيضاء هي في الأساس لا تعتبر أراضي فضاء وهي أساسًا تعود ملكيتها للقطاع الخاص من الإفراد والمؤسسات والشركات التطويرية والأغلب منها تنتظر دورها في إعادة تخطيط المنطقة ومن ثم تصنيف الموقع ومعظم ملاك تلك الأراضي لديهم خطة لتعمير وتخطيط عقاراتهم إلى قسائم صغيرة بغرض الاستثمار والتطوير والبيع.

وأضاف البيان أن هذه العقارات عادة تكون تحت مظلة مناطق تحت الدراسة «up»، لذلك فإن فرض الرسوم على هذه النوعيات من الأراضي يعد إجحافًا في حق الملاك وتطرد المستثمر العقاري خصوصًا أن بعض الملاك هم من المواطنين البحرينيين الذين ورثوا الأراضي، ولم يستطيعوا تعميرها بسبب عملية تجميد المناطق الواقعة فيها أراضيهم من قبل الجهات المختصة.

كما أشار البيان إلى أن صغر مساحة البحرين من الأسباب التي تجعل الجمعية تبدي اعتراضها لهذا المقترح، مشيرًا إلى اعتماد الردم والدفان لحل موضوع محدودية الأراضي وتوفير المساحات الكافية للأراضي السكنية، كما أن المتبقي من الأراضي التي تقع في المحافظة الجنوبية تقع ضمن مناطق عسكرية أو تطويرية تابعة لشركات النفط والغاز وغيرها من المناطق الصناعية وإذا تم استثناء هذه المناطق فإن بقية المحافظات لا توجد بها أراضٍ كبيرة يمكن أن تخضع لرسوم الأراضي البيضاء أو الفضاء، وكما تمت الإشارة سابقًا بأن أغلب تلك العقارات تقع ضمن المناطق التي تنتظر دورها في التخطيط والتقسيم وأن سبب تأخير تطوير تلك المناطق ليست بسبب الملاك وإنما لأسباب رسمية من قبل الجهات المختصة، ومتى ما تم تخطيط تلك العقارات فإنها سوف توفر من 30 – 40% من احتياجات السكن في البحرين وستكون سببًا أيضًا في انخفاض أسعار الأراضي مستقبلاً.

ولفت البيان إلى أن تصنيف بعض الأراضي قد يجبر أصحابها على دفع الرسوم وهي أراضٍ خاصة تم شراؤها من أجل مستقبل العائلة، مشيرًا إلى أن هذه الأرضي تقع ضمن المناطق المصنفة تحت مظلة المناطق الزراعية AG ومناطق الحزام الأخضر ومناطق المشاريع الخاصة، وهذه الأراضي مساحتها لا تقل عن 5000 متر مربع وهي مخصصة أيضا لبعض المشاريع التطويرية الخاصة والتي تحتاج إلى دراسات وتمويلات خاصة، ومستثمروها لديهم الخطط لتطوير تلك الأراضي والبعض لا يستطيع تطويرها بسبب التصنيف، وهذه النوعية من العقارات سوف تتضرر من قرار فرض الرسوم في حالة تطبيقها مستقبلاً.

وركز بيان الجمعية على البند رقم 4 في القرار (كل صاحب عقار من مواطني دول مجلس التعاون)، متسائلاً لماذا هذه التفرقة بين المواطن والخليجي؟ وهل الخليجي في حالات التملك له حقوق أكثر من المواطن؟ مع العلم بأن معظم الخليجيين يملكون الأراضي الفضاء كما هو للبحرينيين.