استحوذت وزارة المالية في المملكة العربية السعودية على حصة قدرها 86٪ في شركة مجموعة بن لادن السعودية القابضة، بعد موافقة الجمعية العامة للشركة على زيادة رأس المال من خلال تحويل الديون القائمة إلى أسهم.
وأفاد مجلس إدارة مجموعة بن لادن السعودية أن قرار المساهمين يعكس ثقتهم في التوجه المستقبلي للشركة واستراتيجيتها، واصفًا هذه الخطوة بأنها مرحلة أساسية في طريق استعادة الاستقرار المالي ودعم خطط تطوير المجموعة.
وكانت المجموعة، التي تُعد سابقًا من أكبر شركات المقاولات في المملكة، قد خضعت لعمليات إعادة هيكلة واسعة خلال السنوات الأخيرة في إطار الجهود الرامية إلى استعادة نشاطها ووضعها المالي.
ووافقت الجمعية العامة لمجموعة بن لادن العالمية القابضة على زيادة رأس المال عبر تحويل الديون القائمة إلى حقوق ملكية، ما يترتب عليه استحواذ وزارة المالية السعودية على نسبة 86٪ من ملكية الشركة.
ويمثل هذا القرار خطوة محورية في إعادة هيكلة الوضع المالي للمجموعة، كما يعكس ثقة المساهمين في الاستراتيجية طويلة الأجل للشركة وتعافيها التشغيلي.
وقال مجلس إدارة مجموعة بن لادن إن الموافقة تؤكد الثقة في المسار المستقبلي للشركة وتعزز أهدافها التنموية وخطط النمو، بحسب ما ورد في التقرير.
وبموجب إعادة الهيكلة الجديدة، تُقدَّر التزامات المجموعة تجاه وزارة المالية بنحو 23.3 مليار ريال سعودي (6.2 مليار دولار). وسيتم تسوية هذه الالتزامات المالية القائمة من خلال إصدار أسهم جديدة، ما يسمح للشركة بتقليص عبء الديون بشكل كبير وتعزيز ميزانيتها العمومية.
ونتيجة لذلك، ستصبح وزارة المالية المساهم الأكبر في المجموعة، بما يربط الحكومة بشكل مباشر بمسار نمو الشركة، مع دعم استقرارها المالي.
ويتيح تحويل الديون إلى حقوق ملكية للشركة تسوية التزاماتها وتعزيز وضعها المالي، وفي الوقت نفسه يمنح الوزارة دورًا مباشرًا في دعم تعافي المجموعة ونموها على المدى الطويل، وفقًا لما ورد في البيان.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب إجراء سابق من قبل المركز الوطني لإدارة الدين في المملكة العربية السعودية، الذي أعلن عن ترتيبه قرضًا مجمعًا بقيمة تقارب 23.3 مليار ريال سعودي لصالح وزارة المالية، بمشاركة عدد من البنوك المحلية والدولية. وكان الهدف من هذا التمويل دعم عملية تسوية الديون الأوسع المتعلقة بمجموعة بن لادن السعودية.
ويستند القرار إلى إعلان سابق لوزارة المالية أوضحت فيه سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى تحقيق الاستقرار في الهيكل المالي للمجموعة، بما في ذلك ترتيبات منسقة لتسوية المستحقات البنكية القائمة بالتعاون مع الشركة.











