وكالة S&P Global Ratings أكدت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة العربية السعودية عند A+ مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى أن الاحتياطيات المالية للمملكة، ومرونة صادراتها، والنمو غير النفطي ينبغي أن يساعدها على الصمود أمام تصاعد الصراع الإقليمي.
وحافظت الوكالة على تصنيفيها السياديين طويل وقصير الأجل بالعملة المحلية والأجنبية عند “A+/A-1″، مستشهدة بقدرة السعودية على إعادة توجيه صادرات النفط الخام عبر البحر الأحمر، والاستفادة من السعة التخزينية، وزيادة الإنتاج بمجرد تهدئة التوترات الإقليمية.
ويعكس ذلك أيضاً الثقة في أن استمرار النمو الاقتصادي غير النفطي وتدفقات الإيرادات المرتبطة به، إلى جانب قدرة الحكومة على تعديل الإنفاق الاستثماري المرتبط برؤية 2030، سيساعد في الحفاظ على الأداء الاقتصادي والمالي للمملكة.
ويأتي ذلك بعد الضربات الإسرائيلية والأمريكية على إيران في 28 فبراير، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بشكل كبير، ما أثر على أسواق الطاقة العالمية.
وخليج هرمز، الذي ينقل عادة حوالي خُمس شحنات النفط العالمية، أصبح فعلياً مغلقاً أمام معظم الشحنات الدولية بعد أن فرضت إيران قيوداً على العبور.
وبناءً على ذلك، تأثرت إمدادات الهيدروكربونات، مما دفع سعر خام برنت قرب 120 دولاراً للبرميل بحلول 9 مارس قبل أن يتراجع إلى حوالي 101 دولار بحلول 13 مارس، مقارنة بـ 72.5 دولار في 27 فبراير ومتوسط 66 دولاراً في يناير 2026. كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بشكل حاد.
وفي أحدث تقرير لها، صرحت وكالة S&P: “نتوقع نمواً حقيقياً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.4% لعام 2026. ويعكس ذلك جزئياً افتراضنا بزيادة إنتاج النفط إلى متوسط 10.1 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ 9.5 مليون برميل يومياً في 2025، وارتفاع أسعار النفط في 2026، نظراً لأن علاوة المخاطر في السوق دفعت أسعار النفط العالمية للارتفاع.”
وأضافت: “بالنسبة للعامين 2027-2028، نتوقع أن يبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 3.3% سنوياً. ويفترض سيناريو الأساس لدينا أن توقف الإنتاج بسبب الهجمات المستهدفة لن يكون له تأثير طويل الأمد على الإمدادات، لأننا نتوقع أن تستفيد السعودية بالكامل من خط الأنابيب شرق-غرب ومرافق التخزين، وستزيد الإنتاج بعد تراجع النزاع لتعويض أي خسارة في إنتاج النفط.”
وأشارت S&P أيضاً إلى أن تخفيض التصنيف قد يحدث إذا تصاعد الصراع الإقليمي أو استمر طويلاً بما يضعف بشكل كبير النمو الاقتصادي للمملكة، والموقف المالي، والميزان الخارجي، أو إذا ارتفع الدين الحكومي بشكل حاد وأثر على المالية العامة.
وعلى العكس، يمكن النظر في رفع التصنيف خلال العامين المقبلين إذا خفت التوترات وأسهمت الإصلاحات والنمو غير النفطي القوي في تعزيز التنويع الاقتصادي، وزيادة الناتج المحلي للفرد، ودعم إيرادات مالية أقوى وتحقيق التوازن المالي.











