اخبار

الشرارة الأولى لصناعة الحديد الأخضر تبدأ من سلطنة عمان

إنشاء مصنع في الدقم بقدرة إنتاجية تصل إلى 5 ملايين طن.. ومجمع متكامل لإنتاج الحديد المختزل
11 مشروعا في الهيدروجين الأخضر لدعم الحديد منخفض الكربون.. وإنتاج 7.5-8.5 مليون طن من الهيدروجين الأخضر في 2050
تعد سلطنة عمان واحدة من أوائل الدول العربية التي اتجهت إلى إنتاج الحديد الأخضر نظرا لما تتمتع به من مزايا عديدة يؤهلها لتكون مركزا مهما لذلك النوع من الحديد منخفض الكربون. وتشير التقارير الدولية إلى أن قطاع الصلب يعد من أكثر القطاعات المتسببة بشكل كبير في تلوث البيئة لاعتماده على الفحم في الإنتاج، حيث يتسبب هذا القطاع بنحو 7% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون حول العالم.

وتسعى سلطنة عمان إلى تحقيق الحياد الكربوني في 2050 من خلال تطوير قطاع الطاقة والاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، إضافة تطوير البنية التحتية لدعم استخدام تلك المصادر الجديدة.

وكانت منظمة أوابك توقعت أن تضيف سلطنة عمان ما يصل إلى 4.8 غيغاواط من الطاقة المتجددة بقيادة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بين عامي 2022 لغاية 2027، إذ ستخصص أكثر من نصف القدرة الجديدة أي ما يعادل 2.8 غيغاواط لإنتاج الهيدروجين، الأمر الذي يدعم موقفها في إنتاج الحديد الأخضر، خاصة أن السلطنة تستهدف إنتاج أكثر من مليون طن من الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2030.

وبدأت نقطة البداية للحديد الأخضر في سلطنة عمان عندما أعلنت مجموعة جندال شديد للحديد والصلب بنهاية العام الماضي عن اختيار المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم لإنشاء مصنع للحديد الأخضر على مساحة تقدر بنحو كليو مترين مربعين في ميناء الدقم باستثمارات تصل إلى 3 مليارات دولار.

ومن المتوقع أن يبدأ تنفيذ المصنع في العام المقبل 2024 من خلال اعتماده على الهيدروجين الأخضر ومصادر الطاقة المتجددة في علميات التصنيع، ، كما من المقرر أن يصل إنتاج المصنع حوالي 5 ملايين طن من الحديد الأخضر ليصدره بالكامل إلى مصانع السيارات إضافة إلى المصانع التي تنتج طواحين الهواء والأدوات المنزلية.

ومن جهة أخرى، وقعت شركة فالي في مايو الماضي اتفاقية لحجز أرض في الدقم لإنشاء مجمع صناعي متكامل للحديد الأخضر على مساحة 6.7 كيلومتر، ويتضمن 3 مصانع متخصصة في تركيز الخام، والقولبة الخضراء، والحديد المختزل، ومن المقرر أن يعتمد على الغاز الطبيعي لإنتاج الحديد المختزل ثم يتم تطبيق تقنيات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر في المستقبل.

وتشهد المنطقة العربية سباقا محموما في إنتاج الهيدروجين الأخضر، إذ تم الإعلان في الأعوام الماضية عن مشروعات ضخمة في هذا المجال ليصل إجمالي مشروعات المنطقة إلى 77 مشروعا ، وجاءت سلطنة عمان ومصر والسعودية والإمارات في المقدمة، حيث تعتزم عمان إنشاء 11 مشروعا في الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء.

وقد خطت سلطنة عمان خطوات كبيرة لإنتاج الهيدروجين الأخضر اللازم لصناعة الحديد منخفض الكربون، إذ وضعت مجموعة من المستهدفات لهذه الصناعة من خلال إنتاج الهيدروجين بمعدل 1 إلى 1.25 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030 ، وبمعدل 3.25 – 3.75 مليون طن سنويًا بحلول 2040 وصولا إلى استغلال 30% من الأراضي المخصصة للهيدروجين لإنتاج ما يقارب 7.5-8.5 مليون طن من الهيدروجين الأخضر سنويًا بحلول عام 2050.

كما تم إنشــاء شــركة هيدروجيــن عمــان لقيـادة اسـتراتيجية الهيدروجيـن الخضـراء الطموحـة فـي سـلطنة عمـان، إضافة إلى مشروعات أخرى في الهيدروجين والأمونيا الخضراء تابعة لجهاز الاستثمار، إذ من المتوقع أن تولــد أكثــر مــن 30 جيجــاوات مــن الطاقــة المتجــددة لإنتاج الهيدروجيــن الأخضر، وتزيــد قيمــة هــذه المشروعات علــى 40 مليــار دولار، كما تقدر الاستثمارات التراكمية المطلوبة بحلول عام 2050 في اقتصاد الهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان نحو 54 مليار ريال عماني أو ما يعادل 140 مليار دولار امريكي.