أسواق السلع

السعودية تزيد إمدادات الخام الخفيف

رغم تخفيضات إنتاج أوبك من النفط تعرض السعودية على عملائها المزيد من الخامات الخفيفة بينما تخفض إمدادات الخامات الثقيلة وهو اتجاه قد يتعزز في الوقت الذي تريد فيه المملكة تعظيم الإيرادات وتحتاج لمزيد من النفط الثقيل لتشغيل مصافيها.
ومن شأن ذلك أن يحمل أنباء سيئة لشركات التكرير المتطورة التي تثمن الخامات الثقيلة لأن انخفاض تكلفة هذه الخامات يزيد هوامش الربح بينما يحمل أنباء سارة للمصافي الأقدم الأقل تطورا والتي تحتاج عموما للخام الخفيف المنخفض الكبريت.
وخفضت السعودية أسعار الخام الخفيف الذي تبيعه لآسيا في أبريل نيسان للمرة الأولى في ثلاثة أشهر في مسعى لتعزيز الطلب.

وبلغ الفارق بين الخامين العربي الخفيف والعربي الثقيل 2.45 دولار للبرميل وهو أقل مستوى له منذ سبتمبر أيلول.
وقبل اتفاق أوبك على خفض الإنتاج في منتصف نوفمبر تشرين الثاني 2016 جرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة تسليم يونيو حزيران 2017 بعلاوة نحو أربعة دولارات للبرميل فوق عقود الخام العماني.

وضاق الفارق بعد ذلك إلى نحو 1.25 دولار.
وتعهدت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا وعدد من المنتجين الآخرين بخفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا بدءا من الأول من يناير كانون الثاني في أول خفض من نوعه منذ ثماني سنوات بهدف تعزيز الأسعار وتقليص تخمة المعروض.
وتبحث أوبك ما إن كانت ستمدد الاتفاق بعد يونيو حزيران.
وتساهم السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، بنحو 40 بالمئة من التخفيضات التي تعهدت بها أوبك وقلصت إنتاجها بأكثر من 500 ألف برميل يوميا إلى ما يقل قليلا عن عشرة ملايين برميل يوميا مع تركيز التخفيضات في الأساس على الخامات المتوسطة والثقيلة.
وأدت هذه التخفيضات، إلى جانب نمو إنتاج النفط الصخري الأمريكي، إلى ارتفاع أسعار خامات الشرق الأوسط الثقيلة للتسليم في آسيا بما جعل شحن الخام من روسيا وحوض الأطلسي والولايات المتحدة إلى آسيا مجديا اقتصاديا للتجار.
وتأتي معظم الخامات السعودية الثقيلة من الحقول البحرية لاسيما السفاينة ومنيفة والظلوف وهو ما يجعل الإنتاج أعلى تكلفة مقارنة مع منتجين آخرين بالشرق الأوسط مثل إيران والعراق بحسب مصادر بالقطاع.