سيارات

الامارات : 2.1 مليار درهم قيمة تأجير السيارات فى 2017

يشهد سوق تأجير السيارات نمواً سنوياً مركباً بمعدل 10%. ومن المتوقع أن يصل القطاع إلى ما قيمته 2.1 مليار درهم بحلول عام 2017، أي بزيادة نسبتها 59%عن عام 2012..

وذلك وفقاً لتقرير صادر عن يورومونيتور الدولية. ولا يزال هذا القطاع يلقى دعماً من النمو السياحي في الإمارات، ففي دبي على سبيل المثال تشير أحدث إحصاءات دائرة السياحة والتسويق التجاري إلى ارتفاع عدد السياح القادمين إلى الإمارة خلال يناير 2016 إلى 1.4 مليون زائر بنمو 3%مقارنة مع الشهر ذاته من 2015…

ويسود التفاؤل باستمرار نمو هذا القطاع وإن كان البعض يتخوف من تراجع في النصف الثاني من العام كما كل سنة، حيث يغادر كثيرون في إجازات صيفية طويلة.

إيجابية

وأكد أحمد عبود البعسي، المدير التنفيذي لمجموعة الإمارات الوطنية، فاست لتأجير السيارات، أن توقعات أداء السوق في دولة الإمارات خلال 2016 إيجابية جداً بالنظر إلى ما تتوقعه المنطقة من تدفق أعداد كبيرة من الزوار..

حيث يقدر أن يتزايد عدد السياح إلى دبي تدريجياً إلى أن يبلغ 20 مليون زائر بحلول عام 2020، مقارنة بـ 14.2 مليون زائر إلى دبي في 2015 محققة بذلك زيادة بنسبة 7.5%عن عام 2014، ما يجعلها من أقوى أسواق استئجار السيارات.

وبين أن الإمارات ستبقى دائماً، الوجهة السياحية المفضلة إقليمياً وعالمياً..

حيث نشهد خلال النصف الأول من العام ارتفاعاً منتظماً وزيادة يومية على طلبات الاستئجار، وتوقع تراجع التحسن خلال النصف الثاني، بسبب سفر الكثير من المدرسين والموظفين، لقضاء إجازاتهم السنوية خارج الدولة.

وأضاف أن السوق يشهد نمواً سنوياً مركباً بمعدل 10%.

وبحلول عام 2017، من المتوقع أن يصل القطاع إلى ما قيمته 2.1 مليار درهم، أي بزيادة نسبتها 59%عن عام 2012، وذلك وفقاً لأحدث تقرير صادر عن يورومونيتور الدولية.

أعداد

وحول عدد السيارات ضمن أساطيلهم، أجاب: عموماً يتراوح عدد مركبات الأسطول بين 7000 و 8000 مركبة، 50%منها في دبي. ويختلف عدد السيارات ضمن الأسطول بحسب الأشهر والمواسم، حيث نقوم كل شهر تقريباً وخلال المواسم مثل رمضان بشكل خاص بتنسيق عدد السيارات التي لم تعد صالحة للاستخدام.

في حين تدخل في الوقت نفسه سيارات جديدة إلى الأسطول، تماماً ..

كما هو الحال بالنسبة للفنادق التي توقف استخدام بعض الغرف، بهدف إعادة تهيئتها استعداداً لموسم الأعياد، ونقوم بالاستغناء عن بعض السيارات بشكل دوري، ويوجد منفذان لبيعها أحدهما في دبي، والآخر في أبوظبي.

تحديات

واعتبر الرئيس التنفيذي لمجموعة فاست لتأجير السيارات أن أهم التحديات هي عدم تحقيق الاستفادة القصوى من أسطول المركبات، وازدياد عدد الشركات المنافسة، وتأثير ذلك على الأسعار.

وبالنسبة لشركة في طور النمو ثمة صعوبة في العثور على موقع مناسب لفرع جديد إضافة لارتفاع توقعات العملاء في ما يتعلق بالخدمات المقدمة لهم.

وبين أن نسبة تأجير السيارات للأفراد أكبر من التأجير للشركات، وتوقع استمرار ذلك خلال السنوات المقبلة، علماً بأن الأسواق قد تشهد تقلباً طفيفاً لكن مؤشر التأجير سيرتفع مع اقتراب موعد إكسبو 2020.

جنسيات

وحول الجنسية الغالبة على من يستفيدون من خدماتهم، قال البعسي: نسبة 76.33%من أعمالنا مع المواطنين والمقيمين في الإمارات، في حين تأتي النسبة المتبقية من دول مجلس التعاون ومنطقة الشرق الأوسط.

وتسهم كل من دبي وأبوظبي بما يزيد على 85%من أعمالنا في الدولة وتسهم دبي وحدها بنسبة 50.42%، وأبوظبي 36.67%، والشارقة 5.92%، والعين 2.67%.

وبالنسبة لجنسيات السياح تأتي المملكة العربية السعودية بنسبة 2.95%، تليها الهند 2.78%.

وتتشابه نسبة كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، وباكستان 1.04%، وقطر 0.89%، وألمانيا 0.84%، والكويت 0.83%.

توقعات

وتوقع أشيش ناندا، مدير عام أول في شركة شيفت لتأجير السيارات أن يشهد النصف الثاني من هذا العام تباطؤاً في النشاط؛ خاصة أن شركات تأجير السيارات الجديدة التي تظهر بانتظام تؤثر سلباً على الأسعار كونها جميعاً تتنافس على الكعكة نفسها في حين أن السوق عموماً لم يشهد مزيداً من النمو.

وبين أنه منذ بدأت شيفت لتأجير السيارات عملياتها في منتصف عام 2008 وهي تسجل نمواً مزدوج الأرقام وواصلت ذلك حتى في مطلع هذا العام الذي أظهرت فيه السوق علامات تباطؤ بشكل عام.

وإحدى المشاكل الرئيسة التي تواجه سوق تأجير السيارات هو عدم اتساق القوانين بين الإدارات الحكومية، والمشكلة الأخرى هي عدم الاتساق أيضاً بين شركات تأجير السيارات في ما يتعلق بالشروط والأحكام التعاقدية والتسعير.

وقود

وحول أثر تحرير أسعار الوقود في الدولة على أعمالهم، قال أشيش ناندا: لم نر أي تغيير في نمط المطالب ونحن مرتاحون لتحرير أسعار الوقود، لكننا نتوقع أن تتغير حركة الطلب من المحركات الأكبر إلى الأصغر حجماً، علماً بأن الشركة تمتلك مجموعة واسعة من السيارات بأحجام محركات متنوعة.

ولم يستبعد ناندا استقدام سيارات الديزل بدل البنزين مستقبلاً من قبل شركات التأجير في حال قام موردو السيارات باستيراد سيارات الديزل إلى الإمارات، وأشار إلى تزايد اعتمادهم على المعاملات الرقمية بدل الورقية، ضمن خيارات الاستدامة التي ينتهجونها.

مقارنة

حول نسبة تأجير الأفراد مقارنة بالشركات، وهل هناك تغيرات مستقبلية متوقعة بين هذين السوقين، أجاب: انصب تركيزنا الأساسي على مر السنين على قطاع «تحت الطلب» في السوق..

وهكذا انقسمت نسبنا إلى نحو 20%للأفراد و 80%للشركات.

ولكن هذا قد تغير فنحن نركز أيضاً على الأعمال من المشاريع التجارية الفردية. وهكذا فالمعدل الوسطي لهذه الصناعة يتوزع بين 40%للأفراد و60%للشركات.

الأكثر شعبية

حول أكثر السيارات شعبية قال مدير عام شيفت لتأجير السيارات: نيسان ميكرا السيارة الأكثر شعبية تليها نيسان صني، وفي المستوى المتوسط سجلنا الكثير من الطلبات على ألتيما.

ولكون نيسان تتمتع بأكبر تشكيلة في قطاع سيارات الدفع الرباعي بدءاً من جيوك، اكس تريل، اكس تيرا وباثفايندر، وباترول، فإننا نجد ميلاً لدى العملاء لاستئجار اكس تريل وباثفايندر.

وكونه جزءاً من مجموعة عبد الواحد الرستماني، الوكلاء المعتمدين لسيارات نيسان وإنفينيتي ورينو، يتكون أسطولنا على المدى القصير من مزيج من هذه العلامات التجارية.

أما بالنسبة لمجموعة فاست فيفضل العديد من الأفراد السيارات الرياضية متعددة الاستعمالات «اس يو في» للتنقل بين أرجاء الإمارات، بينما يميل رجال الأعمال نحو السيدان وسيارات الرفاهية للاستخدام اليومي والمتطلبات المهنية.

لا بيانات بشأن الحصص في السوق

في ما يتعلق بالمنافسة بين الشركات الكبيرة والصغيرة في سوق تأجير السيارات وحصص كل منها، قال أحمد عبود البعسي، المدير التنفيذي لمجموعة الإمارات الوطنية، فاست لتأجير السيارات:

إنه لا توجد عوامل أو بيانات لتحديد حصة أي من الشركات في السوق، إذ يمكن أن نوقع عقداً يتضمن 200 سيارة مع إحدى الشركات وآخر يتضمن 10 سيارات فقط، ولا يمكن التعرف على مدى قوة الشركات إلا بشكل تقريبي، من خلال صفقات شراء السيارات.

منافسة

وعن المنافسة مع مبيعات السيارات الجديدة والمستعملة والعروض التي تقدمها الوكالات والدفعات الشهرية التي تقل عن معدل الإيجارات، والمترافقة مع إعفاء من الدفعة الأولى لسيارات جديدة ومستعملة معتمدة من الوكالات، قال: ندرك جيداً أن وكلاء السيارات يقدمون صفقات كبيرة، لكن ذلك لا يعني أبداً أنها تؤثر على نمو أعمالنا، وإن كان لها أي تأثير فهو بطيء.

ويفضل الكثير من الأشخاص استئجار سيارة. حتى الشركات التي تمتلك أسطولها الخاص بدأت بالتخلص من مركباتها واستبدالها بمركبات مستأجرة لتحقيق أقصى فائدة من قيمة السيارة.

كما أن العروض الجيدة في سوق شراء السيارات تنعكس إيجاباً على قطاع تأجير السيارات، لأننا نعمل وفق الأسعار التي نشتري بموجبها.

ومن ناحية أخرى، يعتمد ذلك بشكل أساسي على احتياجات العملاء وما يبحثون عنه، حيث يفضل 50% من العملاء استئجار سيارة ودفع قيمة معينة في الشهر واستخدامها وإعادتها إلى المكتب ليتولى أمور الصيانة والتفاصيل الأخرى، في حين يفضل آخرون امتلاك السيارة للاستفادة من قيمة بيعها لاحقاً.