خيم اللون الأحمر على شاشات أسواق الأسهم الخليجية في تعاملات اليوم الأحد لتأتى موجة التراجع متأثرة بالتوترات التي تشهدها المنطقة، وبخاصة الجيوسياسية، إضافة إلى التأثيرات السلبية القادمة من البورصات وأسواق المال العالمية.
سوق دبي المالي اليوم هبط بنسبة قاربت 1.5 % وأقفل عند مستوى 2858 نقطة، ، وبلغت القيمة الإجمالية للتداولات اليوم 108 ملايين درهم. وانخفضت أسهم 28 شركة من أصل 34 شركة تم تداول أسهمها اليوم، بينما ارتفعت أسهم 4 شركات فقط، وبقيت 2 على ثبات. وتراجع سهم إعمار العقارية بـ 4 % عند 5.23 درهم، وهو الأكثر انخفاضا بالسوق اليوم، وبتداولات تجاوزت 5 ملايين سهم. وأكثر الأسهم تداولا سهم الاتحاد العقارية المنخفض بـ 2.5 % عند 0.352 درهم، وبتداولات تجاوزت 15 مليون سهم. وانخفض سهم ديار للتطوير بنسبة 3 % عند 0.334 درهم، وبتداولات بلغت 4 ملايين سهم.
سوق أبوظبي للأوراق المالية أقفل اليوم منخفضا بنسبة 1 % عند مستوى 5180 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 81 مليون درهم فقط. وانخفض سهم الدار العقارية بنسبة 4 % عند 2.22 درهم، وبتداولات بلغت 3 ملايين سهم فقط. وأقفل سهم دانة غاز عند سعره السابق 1.03 درهم، وبتداولات بلغت أكثر من 10 ملايين سهم، وهي الأعلى في السوق اليوم.
مؤشر سوق الأسهم السعودية تراجع بنسبة 1.46%، إلى 8541 نقطة، أو ما يعادل 127 نقطة. أما مؤشر بوصة الكويت فقد تراجع بنسبة 0.40%، إلى 6726 نقطة. وتراجع مؤشر بورصة قطر 0.58%، إلى 10335 نقطة، فيما مال مؤشر سوق البحرين للانخفاض ووصل إلى مستوى 1549 نقطة.
وفي نهاية جلسة الخميس الماضي، هبطت معظم الأسواق الخليجية وفي صدارتها بورصتا أبوظبي والسعودية وذلك تحت ضغط عدم خفض الفائدة مرة أخرى بعد القرار التاريخي الذي اتخذه البنك المركزي الأمريكي مؤخرا.
موجة التراجع جاءت نتيجة لتفاعل الأسواق مع تفاقم مخاطر الحرب التجارية والتصعيد الأميركي تجاه الصين، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية مع احتجاز إيران ناقلة نفطية في مياه الخليج. يضاف إلى ذلك فرض الرئيس الأميركي رسوما جمركية إضافية بنسبة 10%، على بضائع صينية بقيمة 300 مليار دولار بدءا من أول سبتمبر، وذلك بعد أن فشلت محادثات أميركية-صينية في شنغهاي في أن تؤدي إلى تقدم وتأثيرات خفض أسعار الفائدة فبعد اجتماعه الذي امتد يومين خفض المركزي الأمريكي مساء الأربعاء الماضي معدل الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى مستوى يتراوح بين 2 بالمائة إلى 2.25 بالمائة وذلك لأول مرة في أكثر من 10 سنوات وذلك منذ عام 2008.
المسارات المحتملة للأسواق قد تميل إلى التذبذب ومحاولات اقتناص الفرص وجنى الأرباح إذ يؤكد محللون أن المستثمرين سيتجهون لعمليات جني الأرباح أيضا بعد تأثر الأسواق العالمية نهاية الأسبوع الماضي بتصاعد الحرب التجارية. ومن المرجح أن يستمر المتعاملون في ذلك الاتجاه لحين اتضاح الرؤية لمستقبل التوترات، ومعرفة تأثيرات خفض أسعار الفائدة العالمية على اقتصاديات المنطقة. لافتين إلى أن المستثمرين يراقبون ما ستؤول إليه الحرب التجارية الأمريكية – الصينية، والحرب التجارية اليابانية الكورية، وحرب العملات، والعوامل الخارجية الأخرى المؤثرة في بورصات العالم جميعها.
ومع ذلك فأن غالبية الأسهم المتداولة لا زالت تتداول عند مستويات سعرية مغرية للشراء من قبل المؤسسات والأفراد، والمعنويات لا زالت متفائلة بأداء الأسهم خلال جلسات التداول المقبلة، ذلك لأن حيز التأثير الضاغط على أداء الأسهم يعتبر قصير الأجل وسرعان ما سيتلاشى خلال جلسات التداول المقبلة كون المعطيات والتطورات المحلية الإيجابية تفوق بكثير عوامل التأثير السلبي الخارجية”.وذلك وفقاً لـ الدكتور أحمد السامرائي، رئيس مجموعة “صحاري” للخدمات المالية
محمد الميموني المحلل الفني بأسواق الأسهم أكد أن الأسواق الخليجية بعد العيد سيكون لها شأن آخر ولاسيما السوق السعودي الذي سيقبل على استكمال الانضمام للأسواق الناشئة كمرحلة ثانية لمؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة. وستطلق مؤسسة إم.إس.سي.آي في أغسطس/ المرحلة الثانية من إدراج أسهم سعودية إلى مؤشرها للأسواق وذلك في الجلسة الثالثة تقريبا بعد العودة من إجازة العيد.
وأشار إلى أن السوق السعودية بعد تلك الخطوة قد يضاف لها تدفقات أخرى من الأموال الأجنبية بما يتراوح بين 6.3 – 8.2 مليار دولار. و أن الأسواق ستبقى في حالة ترقب لحين استكمال الإعلان عن نتائج الشركات للنصف الأول من عام 2019.
ومن الناحية الفنية، رجح أن يصل المؤشر العام للسوق السعودي في الفترة الحالية وقبل الإجازة إلى مستويات 8600 نقطة، مشيرا إلى أنه ربما تختبر مستويات دعم عند 8350 نقطة. وأضاف، أن المستثمر سيحدد حساباته وفقا للمعطيات الاقتصادية والسياسية المحيطة، بحيث يعطي سمة “التحوط”، مساحة أكبر من استثماراته.












أضف تعليق