اخبار رئيسي شركات موانى

استثمار «إيه بي إم تيرمينالز» في ميناء جدة الإسلامي يعزز مكانته كمحور تجاري عالمي

كيث سفيندسن، الرئيس التنفيذي لشركة إيه بي إم تيرمينالز

يستعد ميناء جدة الإسلامي لتعزيز دوره كبوابة تجارية رئيسية بعد موافقة إيه بي إم تيرمينالز على الاستحواذ على حصة بنسبة ٣٧.٥ في المئة في محطة الحاويات الجنوبية، ما يعزز الربط مع الشبكة العالمية لشركة ميرسك.

وبموجب الاتفاق، ستحتفظ دي بي وورلد بحصة أغلبية تبلغ ٦٢.٥ في المئة، وستواصل قيادة العمليات في المنشأة.

وتأتي خطوة استحواذ إيه بي إم تيرمينالز، وهي شركة مملوكة بالكامل لمجموعة إيه بي مولر–ميرسك، ضمن توجه المملكة الأوسع لتوسيع الطاقة الاستيعابية للقطاع اللوجستي وترسيخ مكانتها كمركز تجاري عالمي، بحسب الهيئة العامة للموانئ المعروفة باسم الهيئة العامة للموانئ (موانئ).

وأوضحت الهيئة أن الاستثمار يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تسعى إلى رفع كفاءة الموانئ، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتعزيز الصادرات غير النفطية في إطار تنويع الاقتصاد السعودي.

ويتوافق الاستحواذ بشكل وثيق مع مستهدفات رؤية السعودية ٢٠٣٠، التي تركز على تنويع الاقتصاد وتحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.

وقال كيث سفيندسن، الرئيس التنفيذي لشركة إيه بي إم تيرمينالز: «يُعد ميناء جدة الإسلامي بوابة حيوية إلى المملكة العربية السعودية ومحورًا رئيسيًا في سلاسل إمداد عملائنا. ويسعدنا الاستثمار في محطة الحاويات الجنوبية وتعميق حضورنا في السعودية من خلال هذه الخطوة الاستراتيجية».

وأضاف: «تُعد جدة أحد أهم الممرات التجارية في المنطقة. ويضمن هذا الاستثمار وصولًا طويل الأمد إلى بنية تحتية عالية الجودة ويعزز قدرتنا على دعم عملائنا بطاقة تشغيلية موثوقة وقابلة للتوسع في المملكة».

وأشارت “موانئ” إلى أن الشراكة من المتوقع أن تدمج الميناء بشكل أوثق ضمن شبكة شحن ميرسك، ما قد يسهم في زيادة أحجام الحاويات وعدد رحلات السفن وتعزيز الربط البحري مع الموانئ الإقليمية والدولية، إلى جانب تسريع حركة التجارة وزيادة مرونتها.

وأضافت الهيئة أن الصفقة من شأنها تعزيز الحضور الاستراتيجي لشركة ميرسك في ميناء جدة الإسلامي عبر رفع عدد الرحلات البحرية وأحجام المناولة، إضافة إلى استقطاب خدمات جديدة من ميرسك وشركائها، ما يعزز دور الميناء كمحور تجاري رائد على البحر الأحمر.

من جانبه، قال يوفراج نارايان، الرئيس التنفيذي لمجموعة دي بي وورلد، إن السعودية تمثل سوقًا استراتيجية للشركة، وإن ميناء جدة الإسلامي كان محورًا رئيسيًا لنموها في المملكة لأكثر من عقدين.

وأضاف: «منذ حصولنا على امتياز التشغيل في عام ٢٠١٩، قمنا بتحويل محطة الحاويات الجنوبية إلى بوابة حديثة عالية السعة، ما عزز مكانة جدة كمحور رائد على البحر الأحمر دعمًا لرؤية السعودية ٢٠٣٠. وتعكس هذه الشراكة ثقة قادة الصناعة العالميين في قدرات دي بي وورلد وفي المحطة العالمية المستوى التي طورناها في ميناء جدة الإسلامي».

بدوره، قال خالد رمضان، رئيس المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية في القاهرة وخبير اقتصادي، إن الاستحواذ سيؤثر إيجابيًا على التجارة البحرية السعودية من خلال زيادة أحجام الحاويات، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، وخفض التكاليف اللوجستية على المستوردين والمصدرين.

وأضاف: «يسهم ذلك في تعزيز تنافسية الميناء، وترسيخ مكانة جدة كمحور مفضل قادر على منافسة الموانئ الإقليمية مثل ميناء جبل علي من خلال خدمات شحن عالمية متكاملة».

وأشار رمضان إلى أن الصفقة تعمّق اندماج المملكة في سلاسل الإمداد العالمية، بما يدعم مستهدفات رؤية السعودية ٢٠٣٠ عبر جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز مرونة سلاسل التوريد، وتسهيل نمو التجارة غير النفطية في اقتصاد عالمي متزايد الترابط.

وتضم محطة الحاويات الجنوبية خمس أرصفة متطورة للحاويات بطاقة مناولة تبلغ ٤.١ مليون حاوية قياسية (حاوية بطول ٢٠ قدمًا).

ويُعد ميناء جدة الإسلامي الأكبر على ساحل البحر الأحمر، ويلعب دورًا محوريًا في تعزيز الريادة البحرية للمملكة، مستفيدًا من موقعه الاستراتيجي و٦٢ رصيفًا متعدد الأغراض للحفاظ على مكانته المحورية في التجارة الإقليمية والعالمية.