تقارير

ما التحديات التى سيواجهها رئيس الفيدرالى المرتقب؟

مع قرب انتهاء رئاسة “جانيت يلين” للاحتياطي الفيدرالي في فبراير/شباط المقبل، سيكون على الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” ترشيح شخصية أخرى لتولي المنصب ثم تكون في حاجة لموافقة مجلس الشيوخ.

هناك جدل واسع النطاق بشأن هذا المنصب ومدى ما يمكن أن تتمتع به الشخصية المرشحة لخلافة “يلين”، وبالتالي، سيكون من المهم دراسة “ترامب” ومجلس الشيوخ للتحديات التي سيواجهها المرشح المرتقب نظرا لأن مهمة البنك المركزي ربما تزداد صعوبة، بحسب ما ذكرت “فاينانشيال تايمز” في تقريرها.

تشهد الأسواق في أمريكا مزيجا جيدا يجمع بين انخفاض معدل البطالة والنمو الاقتصادي تزامنا مع رفع تدريجي لمعدل الفائدة وتقييم مبالغ فيه بشأن التضخم.

 

– بوجه عام، أبلى الفيدرالي بلاء حسنا في السنوات الأخيرة، فقد استقرت أسواق المال بشكل ملحوظ، ويلقى البنك المركزي فائق الاحترام من البيت الأبيض والكونجرس لأدائه الفاعل.

– هناك ترجيحات بأن مهمة البنك المركزي ستزداد صعوبة على مدار السنوات القليلة المقبلة فضلا عن مواجهة تحديات اقتصادية ومالية وسياسية تتطلب ردود فعل وقرارات خارج الصندوق.

 

– تشير التوقعات إلى عدم تعرض الاقتصاد الأمريكي للركود في ولاية الفيدرالي المقبلة ذات الأربع سنوات، فهناك تعاف في النمو حاليا، وتعد البطالة عند معدلات متدنية بينما ترتفع أسعار الأصول، وحتى من دون هذه العناصر، فالاقتصاد لن يدخل مرحلة ركود.

 

– حال وجود فرصة لدخول الاقتصاد الأمريكي فترة ركود، فهناك فرصة بنسبة 20% على الأقل بأن يكون ذلك في غضون عام، أي بعد تولي الرئيس الجديد للفيدرالي مهام منصبه.

 

– تاريخيا، واجه الفيدرالي الركود عن طريق خفض معدلات الفائدة، مع ذلك، من غير المرجح أن يسير على نفس النهج لو حدث الركود المقبل، ومن الممكن أن يتدخل في السوق مباشرة للتأثير على الفائدة على المدى الأطول.

تغير السياسة النقدية

– سيكون على القيادة الجديدة للفيدرالي التفكير في وسائل جديدة لتغيير إطار عمل السياسة النقدية ربما من خلال التركيز بشكل أكبر على نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي واستهداف مستويات الأسعار بدلا من التضخم أو رفع مستهدف التضخم، وكل هذه الطرق ليست سهلة حاليا.

 

– في الأربعة أعوام الماضية، لم يكن هناك جولة من عدم الاستقرار المالي أو أزمة مالية أجنبية، ولكن من غير المحتمل استمرار ذلك نظرا لوجود مخاطر من الصين ومواقف جيوسياسية مضطربة تسببت في هبوط حاد لمصداقية أمريكا.

 

– في اختبارات تحمل البنوك للضغوط التي أجراها الفيدرالي مؤخرا، أكدت النتائج على أنه حتى في ظل فقدان سوق الأسهم لنصف قيمتها وبلغ معدل البطالة 10% وهبطت أسعار العقارات والمنازل على غرار الأزمة المالية الماضية، سوف تظل المؤسسات الكبرى صامدة.

 

– يكمن التحدي فيما يتعلق باحتمالات وقوع أزمة مالية في الحفاظ على قاعدة “دود-فرنك” للإبقاء على متطلبات رؤوس الأموال وإدراك المشكلات بشكل أسرع وإيجاد طرق تحول دون أزمة مماثلة لانهيار “ليمان برازرز”.

 

– يرى خبراء أن التحدي الأكبر من الممكن أن يكون سياسيا وفي احتمالية تدخل البيت الأبيض في قرارات الفيدرالي، وبالتالي، ستتجه الأنظار نحو “ترامب” والكونجرس لمعرفة مرشحهم لقيادة البنك المركزي.